منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

نحو تقليل الاعتماد على النفط.. استثمارات سعودية كبرى في الذكاء الاصطناعي

نجحت المملكة وفق رؤية 2030 في تقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد أكثر استدامة وتنوعًا يعتمد كثيرًا على الأنشطة غير النفطية والتقنية ومجالات الذكاء الاصطناعي.

حيث تشهد المملكة تحولًا كبيرًا تجلّت نتائجه بالأرقام والحقائق. كما أوضح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى. بحسب “سبق”.

المساهمة المتزايدة للأنشطة غير النفطية

وأضحت المساهمة المتزايدة للأنشطة غير النفطية  دليلًا ملموسًا على نجاح هذا التحول. حيث ارتفعت نسبتها لتتجاوز 55 % من الناتج المحلي الإجمالي. ما يبرز تقدمًا في بناء اقتصاد أكثر توازنًا.

سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان- الذكاء الاصطناعي

بينما لم تكن هذه النتائج وليدة الصدفة؛ بل جاءت ثمرة تخطيط دقيق واستثمارات كبيرة في القطاعات الواعدة تحت مظلة رؤية 2030.

في حين لم يقتصر هذا النمو على الجانب الاقتصادي فقط. لكنه ساهم أيضًا في توفير فرص عمل جديدة وتحسين جودة حياة المواطنين والمقيمين.

كما جذب تطور الاقتصاد السعودي اهتمامًا عالميًا انعكس في اختيار 660 شركة دولية المملكة كمقر رئيس لأعمالها. ومن المتوقع أن يصل العدد إلى أكثر من ألف شركة في الأعوام المقبلة.

وبالتالي فإن هذا النمو يعزز مكانة المملكة كلاعب أساسي في الاستثمار العالمي. ويبرز الثقة المتزايدة بقوة الاقتصاد السعودي وبنيته التحتية وجودة خدماته التقنية.

استثمارات سعودية كبرى في الذكاء الاصطناعي

في خطوة أخرى نحو الريادة العالمية، أظهرت المملكة تطورًا ملحوظًا في مواكبة التكنولوجيا الحديثة. حيث أطلقت الإستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي عام 2020 عبر هيئة “سدايا”.

الذكاء الاصطناعي

هذه الإستراتيجية تهدف إلى وضع المملكة بين أفضل 15 دولة في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، وتأهيل 20 ألف متخصص في هذا المجال.

إضافة إلى ذلك، تهدف إلى جذب استثمارات بقيمة 20 مليار دولار لتطوير قطاع البيانات والتقنية.

تأسيس شركة هيوماين

كما جاءت إحدى الإنجازات البارزة تأسيس شركة “هيوماين” في مايو 2025 تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة. مع تزويدها بأحدث الرقائق التقنية بالتعاون مع شركات عالمية مثل “إنفيديا” و”AMD”.

علاوة على ذلك، لم تكن هذه الخطوة مجرد تطوير اقتصادي؛ بل تضع المملكة في مكانة رائدة كدولة مصدّرة للتكنولوجيا الحديثة بدلاً من كونها مجرد مستهلك.

كذلك تأتي هذه النجاحات الاقتصادية تأتي ضمن إطار أكبر لإدارة الموارد بشكل فعّال.

كما تركز الحكومة السعودية بشكل كبير على قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإنفاق العام. مما يعكس سياسة حكيمة مبنية على الكفاءة وتوجيه الاستثمارات نحو تحقيق الأولويات الوطنية.

الذكاء الصطناعي ورؤية 2030

تستثمر المملكة كثيرًا في هذا المجال كجزء أساسي من خطة رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. هذه الاستثمارات الضخمة تهدف إلى جعل المملكة مركزًا عالميًا للتقنية والابتكار.

بينما تركز الاستثمارات السعودية في الذكاء الاصطناعي على عدة محاور رئيسة، بما في ذلك تأسيس كيانات عملاقة مثل شركة هيوماين و سكاي.

إضافة إلى ضخ استثمارات مباشرة عبر فعاليات مثل ليب 2025، وتطوير بنية تحتية متقدمة تشمل مراكز بيانات ضخمة. بهدف وضع المملكة كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، مدعومة بأنظمة حوكمة قوية مثل:

  1. الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).
  2. تنمية الكفاءات الوطنية من خلال تدريب مكثف.
  3. تضمين الذكاء الاصطناعي في مشاريع المدن الذكية مثل نيوم.

مشروعات المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي

وتتمثل مشروعات المملكة في مجال الاصطناعي في التالي:

  • صناديق استثمار ضخمة، عبر إطلاق صندوق بقيمة 40 مليار دولار أمريكي للاستثمار في التقنية.
  • تخطط شركة “هيومين” المدعومة من الدولة لإطلاق صندوق رأسمال مخاطر بقيمة 10 مليارات دولار، بهدف استقطاب أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
  • استثمارات في البنية التحتية ومراكز البيانات.
  • جذبت المملكة أكثر من 14.9 مليار دولار في استثمارات تقنية خلال مؤتمر “ليب 2025”.
  • مراكز بيانات عملاقة: أعلنت شركات عالمية مثل “مايكروسوفت” و”أوراكل” عن استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير مراكز بيانات في المملكة، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على الحوسبة السحابية وخدمات الذكاء الاصطناعي.
  • أعلنت شركة “نورث رويال” عن استثمار 500 مليون دولار أمريكي في مركز بيانات ضخم بالرياض.
  • مشاريع مشتركة مع شركات مثل “سيلزفورس” التي أعلنت عن استثمار 500 مليون دولار أمريكي لتطوير مركزها الإقليمي بالرياض.
  • شراكات مع “إنفيديا” و”أيه إم دي” لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتصميم الرقائق.
  • بنية تحتية متقدمة: بناء مراكز بيانات بقدرة إجمالية تصل إلى 1.9 جيجاوات بحلول عام 2030.

مشروع مدينة نيوم

المدن الذكية

في حين تهدف هذه الاستثمارات إلى تطوير بيئة عمل متكاملة للذكاء الاصطناعي. بدءًا من البنية التحتية المادية وصولًا إلى تطوير الكوادر البشرية.

وذلك لتحقيق هدف رؤية 2030 بأن تصبح المملكة ضمن أفضل 15 دولة في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. بحلول عام 2030.

وبالتالي تستخدم المملكة المدن الذكية المستقبلية مثل نيوم ولاين كمراكز لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.