منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

إندونيسيا تقترب من اتفاق التجارة الحرة مع أوروبا

أعلنت إندونيسيا، اليوم السبت، عن توقعها إنهاء مفاوضات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، بشكل رسمي بحلول نهاية يونيو الجاري.

وأكد إيرلانغا هارتارتو، وزير الشؤون الاقتصادية الإندونيسي، أن المفاوضات شهدت تقدمًا ملموسًا بعد لقائه المفوض الأوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش. حسب وكالة “رويترز” للأنباء.

كما اتفق الطرفان خلال اجتماع في بروكسل على إغلاق الملفات العالقة، تمهيداً لإعلان ختام المفاوضات الجوهرية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ولم يكشف حتى الآن عن طبيعة الملفات التي جرى التوافق حولها، كما لم يصدر وفد الاتحاد الأوروبي تعليقاً رسمياً بشأن الاجتماع.

شريك اقتصادي مهم

كشفت الحكومة الإندونيسية أن حجم التجارة الثنائية مع الاتحاد الأوروبي في 2024. بلغ 30.1 مليار دولار مع فائض بلغ 4.5 مليار دولار.

وسجلت جاكرتا أداءً تجاريًا إيجابيًا في أوروبا بفضل صادراتها الصناعية والزراعية التي تستهدف السوق الأوروبية المتنوعة والضخمة.

كما واجهت المفاوضات بين الجانبين عراقيل بسبب اللوائح البيئية الأوروبية التي قيدت دخول المنتجات المرتبطة بقطع الغابات، كزيت النخيل.

تحفيز تفاوضي أمريكي وأثار حظر إندونيسيا لتصدير المواد الخام المعدنية خلافات مع بروكسل، إذ يعتبر الأوروبيون هذا الحظر عائقاً أمام مصالحهم الصناعية.

إندونيسيا

تحفيز تفاوضي

تسعى جاكرتا إلى تسريع توقيع الاتفاقات التجارية الإقليمية في ظل ضغوط تجارية متصاعدة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

وتواجه الصادرات الإندونيسية تهديدًا برسوم جمركية أمريكية تصل إلى 32٪ ضمن سياسة “الرسوم المتبادلة” التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب مؤخراً.

ودفعت هذه التهديدات الحكومة الإندونيسية إلى إعادة توجيه استراتيجيتها التصديرية نحو أسواق بديلة لتقليل الاعتماد على أمريكا.

كما يشهد التبادل التجاري الإندونيسي-الأمريكي حالة من التذبذب، خصوصًا في ظل سياسات ترامب الحمائية التي أربكت شركاء اقتصاديين عدة.

خريطة تجارية جديدة

تأتي مفاوضات الاتفاق ضمن مشهد عالمي يعاد فيه رسم خرائط التجارة نتيجة للتحولات الجيوسياسية والتكنولوجية وسلاسل الإمداد البديلة.

وتتطلع إندونيسيا إلى تحقيق توازن تجاري بين الشرق والغرب عبر تنويع شراكاتها وتقليل تأثرها بالتقلبات الجيوسياسية الأمريكية.

وإذا تم الإعلان الرسمي عن الاتفاق خلال يونيو الجاري، فسيكون خطوة استراتيجية هامة في نهج إندونيسيا لتعزيز استقلالها الاقتصادي.

كما تعكس هذه الخطوة إدراك جاكرتا لأهمية الانتقال من نموذج التبعية التصديرية إلى نموذج الشراكة المتعددة ضمن النظام التجاري العالمي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.