أسواق العملات تترقب خطاب “باول”.. ومصير الفائدة الأمريكية يحدد مسار الدولار
شهدت أسواق العملات العالمية حالة من الترقب والحذر اليوم الجمعة. إذ استقر سعر الدولار الأمريكي وسط توقعات المستثمرين بصدور إشارات واضحة من جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي حول مستقبل أسعار الفائدة.
ويترقب الجميع خطاب باول الذي من المتوقع أن يرسم ملامح السياسة النقدية الأمريكية في الفترة المقبلة. ما قد يحدد اتجاهات العملات الرئيسية. وذلك بحسب الاقتصادية.
أسواق العملات تترقب خطاب “باول”
كما تتزايد الضبابية حول قرار الفيدرالي في اجتماعه المقبل، فبعد أن جاء تقرير الوظائف لشهر يوليو ضعيفًا بشكل غير متوقع. مع مراجعات هبوطية لبيانات التوظيف في مايو ويونيو. عززت هذه التطورات الآمال في خفض وشيك لتكاليف الاقتراض.
بالإضافة إلى ذلك، كان المتعاملون يميلون بقوة نحو خفض كبير في أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، لكن هذه التوقعات تراجعت قليلًا في الأيام الأخيرة. فقد أدت تصريحات حذرة من بعض صانعي السياسات وبيانات اقتصادية أشارت إلى مخاطر التضخم إلى تقليص تلك التوقعات.
وعلى الرغم من ذلك، ما زالت أداة فيد ووتش التابعة لـ”سي.إم.إي” تشير إلى أن المتعاملين ما زالوا يراهنون بنسبة 75%. على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، مقارنة بـ92% قبل أسبوع.
الدولار ينهي أسبوعين من الخسائر
كما يواجه الدولار ضغوطًا محتملة رغم ارتفاعه المعتدل خلال الأسبوع الماضي. خاصة بعد أن أبدى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تحفظًا يوم أمس الخميس تجاه فكرة خفض سعر الفائدة الشهر المقبل.
بالإضافة إلى ذلك، تأثرت العملات الرئيسية الأخرى بهذه التطورات. إذ بلغ سعر اليورو في أحدث التعاملات 1.1613 دولار، مسجلًا انخفاضًا أسبوعيًا بنسبة 0.8%. كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3416 دولار، متراجعًا بنحو 1% خلال الأسبوع.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات منافسة. ليصل إلى 98.61، في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.7%، لينهي بذلك سلسلة خسائر استمرت أسبوعين.
علاوة على ذلك، ففي آسيا بلغ سعر الين الياباني 148.45 مقابل الدولار، بعد تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان للشهر الثاني على التوالي في يوليو. لكنه ظل فوق الهدف المحدد من البنك المركزي الياباني عند 2%، مما أبقى على التوقعات برفع سعر الفائدة الشهر المقبل. وعلى الرغم من ذلك، يتجه الين لتكبد خسائر أسبوعية تزيد عن 0.8%، في أكبر انخفاض له منذ منتصف يوليو.
وشهدت عملات أخرى تراجعًا ملحوظًا. إذ لم يطرأ تغير يذكر على الدولار الأسترالي الذي استقر عند 0.6425 دولار أمريكي، وهو في طريقه لتحقيق خسارة أسبوعية بنسبة 1.2%. وفي الوقت نفسه، هبط الدولار النيوزيلندي قليلًا إلى 0.58145 دولار. متكبدًا خسارة أسبوعية بنسبة 1.8%، في أكبر هبوط له منذ أكثر من أربعة أشهر.

التعليقات مغلقة.