تركي التركي مؤسس مياه واڤ: الفشل أحد عوامل النجاح
المملكة حققت 95% من رؤية 2030 بالقطاع الصناعي
يتمتع تركي التركي، مؤسس شركة أرغد المحدودة المالكة لمصنع مياه واڤ، بصفات رائد الأعمال الناجح، الصبر، والمثابرة، وعدم اليأس من الفشل مهما تكرر، والإصرار على النجاح.
مما ساعده على نجاح في تحقيق ما كان يحلم به، بل وأصبح خبيرًا في كيفية تحويل الفشل إلى نجاح؛ حتى إنه أطلق على نفسه اسم “خبير فشل”!
قد يعجبك.. تعاون سعودي كازاخستاني مشترك في مجالات البيئة والمياه والزراعة
الفشل أحد عوامل النجاح
صرح تركي التركي، مؤسس شركة أرغد المحدودة المالكة لمصنع مياه واڤ في تصريحات خاصة لموقع “الاقتصاد اليوم”.
أنه اتجه لتأسيس شركة خاصة في مجال التشغيل والصيانة والخدمات المساندة.
في حين أن بداية عمله كانت خلال فترة الإجازة للمرحلة الثانوية؛ إذ عمل كموظف مؤقت -معقب في بعض المعاملات- بشركة عائلية يمتلكها أعمامه.
كذلك استمر عمله في هذه المهنة لمدة 4 أعوام ونصف.
وأشار إلى أن عمله بمهنة المعقب فوائد كثيرة، أثرت على تكوين شخصيته في مجال الأعمال.
كان أبرزها تكوين علاقات مع كثير من الأشخاص؛ إذ دائمًا ما تصنع البداياتُ الصغرى نهاياتٍ كبرى.
وأضاف أنه خسر ملايين كثيرة في بداية حياته، ولكن الفشل يُعد أحد عوامل النجاح؛ فلن تربح حتى تخسر.
ولكن المحاولة مطلوبة في كل الأحوال؛ لذا أعرف نفسي على مواقع التواصل الاجتماعي بأني “خبير فشل”.
التمويل الذاتي والتسهيلات
أضاف: أنه يمتلك حاليًا مصنع مياه واڤ بمدينة الخرج، بالإضافة إلى أسطول ضخم من عربات النقل الكبيرة والصغيرة.
وذلك لخدمة العملاء وتوصيل منتج مياه واڤ إلى جميع أنحاء المملكة.
كما أنشأ شركة “أرغد المحدودة” -المالكة للمصنع- التي تمتلك أفضل المعامل لتنقية المياه المستخرجة من الآبار الجوفية.
وأشار إلى أن عدم الإلمام الكامل بمجال الصناعة يعد من أبرز التحديات التي واجهته خلال رحلة تأسيس المصنع، إضافة إلى التمويل.
أوضح أنه أسس المصنع بتمويل ذاتي، مع وجود بعض التسهيلات التي حصلت عليها.
وأنه لجأ للتمويل الذاتي؛ لأن التمويل المالي- للأسف- في مجال مصانع المياه غير مدعوم من الصندوق الصناعي.
في حينه أنه حصل على تمويلات أخرى بشكل غير مباشر؛ مثل الإعفاء الصناعي، والتسهيلات الجمركية.
واللذين يُعدَّان تمويلًا كبيرًا بالنسبة له؛ إذ وفرا له مصاريف تقدر بالملايين.
كما أشار إلى أنه يخطط لتأسيس مصنع جديد في أحد الأنشطة التي تدعمها الدولة ماليًّا.

استدامة العملاء
وأضاف أنه لديه مفهوم شخصي يؤمن به؛ وهو أن النجاح سهل، ولكن الصعوبة تكمن في الحفاظ عليه، وتحقيق استدامة العملاء.
كذلك يمكن أن تحصل على عملاء كثيرين، ولكن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ عليهم بشكل دائم.
في حين أن الطريقة الوحيدة للحفاظ على العملاء، هي الحفاظ على الجودة الصناعية والجودة الإنتاجية.
كذلك الحرص على جميع مراحل الإنتاج وتوصيل السلعة إلى العميل بنفس المستوى المقدم منذ إنشاء المصنع.
بالإضافة إلى السعر الذي يحكمه معطيات كثيرة؛ كالتكلفة؛ لذلك نخفض السعر كوسيلة تنافسية للحفاظ على العملاء.
تحقيق رؤية 2030
كما يرى أنَّ اهتمام الدولة بالصناعة وإبداع البرامج الداعمة لرؤية 2030 في مجال الصناعة، مثل “صنع في السعودية” وغيرها.
يُعرِّف العالم بجودة المنتجات السعودية، ويحقق الاكتفاء الذاتي في الصناعة؛ لتصبح المملكة دولة مصدرة وليست مستوردة.
في حين إن المملكة استطاعت هذا العام تحقيق 95% من رؤية 2030 في المجال الصناعي.
كذلك استطاع على الصعيد الشخصي، خلال 3 سنوات إنشاء مصنعين.
إذ أصبح القطاع الصناعي من أكثر القطاعات المحفزة للاستثمار بالمملكة.

التسهيلات الحكومية
وأشار تركي التركي، إلى أن التسهيلات الحكومية والدعم المقدم لرواد الأعمال يعد من أبرز العوامل التي شجعته على دخول مجال الأعمال.
في حين أن الحكومة تركز على دعم شتى الصناعات في كافة مراحل تأسيسها؛ وهو ما يغيب عن نظر الكثير من رواد الأعمال.
كذلك كان هناك تسهيلات كبيرة لدخول القطع الصناعية وخطوط الإنتاج من الجمارك.
فبعد أن كانت مدة الإفراج الجمركي للمعدات الصناعية تصل إلى شهرين.
أصبحت حاليًا ما بين يومين وثلاثة أيام على الأكثر؛ ما يجعل المردود المالي رائعًا لخط الإنتاج الواحد الذي يقاس بالدقيقة.
كذلك لا تقتصر التسهيلات المقدمة لدعم رواد الأعمال على ذلك فقط، بل هناك أيضًا إعفاء جمركي على خطوط الإنتاج يصل إلى 5% مهما كانت قيمة إنشاء المصنع.
بالإضافة إلى الإعفاء من كافة الرسوم الحكومية عند تأسيس المصنع؛ ما يُمثل دعمًا كبيرًا من الدولة.
في حين أنه بعد تأسيس مصنعي الأول، أقوم بتأسيس مصنع آخر للمياه في جدة.
وبعد الانتهاء منه أتحول للاستثمار في نشاط آخر؛ وذلك بسبب الدعم الحكومي الموجه للقطاع الصناعي.
دور البيئة
وأضاف تركي: أن البيئة المتمثلة العائلة والأصدقاء، تعد من أهم العوامل التي تساهم في خلق رائد أعمال ناجح.
إذ تلعب البيئة دورًا كبيرًا في تشكيل شخصية رائد الأعمال، فضلًا عن ضرورة الجد والاجتهاد.
كذلك أشار إلى أهمية أن يبدأ كل فرد بنفسه في خوض تجربة العمل الحر، وأن يكون لديه فكرة إبداعية يثابر على تحقيقها.
مما يجعل الحكومة لن تقصر في دعمك، لذلك على رواد الأعمال أن يحيطوا أنفسهم بالناجحين والمحفزين.
والابتعاد عمن يدفعونهم للوراء، مع الحصول على كل ما يتعلق بالمجال الذي تؤسس فيه مشروعك من الجهات المختصة، ومن نظرائك في نفس المجال.
ولا شك في أن الحكومة تدعم جميع الأفكار الإبداعية والأهداف، حتى لو لم تكن موجودة في مخططات الجهة الحكومية المختصة؛ لأنها تتيح النجاح للجميع.
مقالات ذات صلة:
أميرة شوقي: اللوجيستيات نقطة فارقة لنجاح أي مشروع ناشئ

التعليقات مغلقة.