منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

9 عقود من الإنجازات تعزز الأمن المائي السعودي

تمثل رحلة تطوير قطاع المياه في المملكة العربية السعودية واحدة من أبرز قصص النجاح الوطنية التي امتدت على مدار تسعة عقود.

وتعكس هذه المسيرة رؤية إستراتيجية بدأت منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، واستمرت عبر مراحل متعاقبة من التطوير.

كما تتزامن هذه الإنجازات مع انطلاق أسبوع المياه السعودي في جدة، الذي يستعرض التحولات الكبرى ومستقبل القطاع الحيوي.

ويبرز الحدث حجم المنجزات المتراكمة التي أسهمت في تعزيز الأمن المائي وتحقيق الاستدامة لمختلف مناطق المملكة، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).

بدايات راسخة

بدأت المملكة مبكرًا جهودها لاستكشاف الموارد المائية عبر استقطاب خبراء دوليين وإجراء دراسات جيولوجية متخصصة لتحديد مصادر المياه.

وتواصلت الخطوات التطويرية خلال العقود اللاحقة من خلال حفر الآبار وإنشاء السدود وتطوير أنظمة الري وشبكات الرصد.

وشهدت مرحلة الستينيات والسبعينيات تحولات نوعية تمثلت في إنشاء مشاريع تحلية المياه وتوسيع البنية التحتية المائية.

كما أسهم تأسيس المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وشبكات نقل المياه في تلبية الطلب المتزايد على المياه.

تحولات إستراتيجية

انتقلت المملكة خلال الألفية الجديدة إلى مرحلة أكثر تطورًا عبر تأسيس كيانات متخصصة لتطوير خدمات المياه والصرف الصحي.

وتعزز هذا التوجه مع إطلاق رؤية المملكة 2030 واعتماد الإستراتيجية الوطنية للمياه لتكون مرجعًا لتطوير القطاع.

وشهدت السنوات الأخيرة صدور أول نظام شامل للمياه وإنشاء جهات تنظيمية متخصصة لتعزيز الحوكمة والاستدامة.

كما أسهمت خطط إدارة العرض والطلب في وضع أسس طويلة الأمد لضمان استدامة الموارد المائية حتى عام 2050.

أرقام قياسية

ارتفع عدد السدود في المملكة إلى 574 سدًا بطاقة استيعابية بلغت 2.6 مليار متر مكعب لدعم الأمن المائي.

وبلغ عدد آبار مياه الشرب 8835 بئرًا، إضافة إلى 407 آبار للمراقبة و513 محطة للرصد الهيدرولوجي.

ووصل عدد محطات تحلية مياه البحر إلى 36 محطة، فيما بلغ عدد محطات معالجة المياه 160 محطة.

كما امتدت خطوط نقل المياه المحلاة لنحو 11 ألف كيلومتر، بينما تجاوزت شبكات المياه 127 ألف كيلومتر.

طموحات مستقبلية

تستهدف المملكة رفع نسبة تغطية السكان بشبكات المياه إلى 100% بحلول عام 2030 ضمن مستهدفات التنمية الوطنية.

وتسعى بحلول عام 2050 إلى رفع تغطية الصرف الصحي إلى 95% وضمان إمدادات مائية مستمرة على مدار الساعة.

كما تخطط لإعادة استخدام أكثر من 70% من المياه المعالجة، بما يعزز كفاءة الموارد ويحافظ على الاستدامة.

وتؤكد هذه المنجزات المتراكمة مكانة المملكة بوصفها نموذجًا عالميًا في إدارة المياه وابتكار الحلول المستقبلية.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.