82 ألف كيلو.. دليل القهوة السعودية وأسرار محصول البن في عسير
تشهد القهوة السعودية في منطقة عسير طفرة إنتاجية كبرى؛ حيث سجلت زراعة البن نموًا ملحوظًا يعكس التوسع في المساحات الزراعية وزيادة كفاءة الإنتاج. وفقًا لبيانات جمعية البن التعاونية بمحافظة رجال ألمع.
وتجاوز إجمالي محصول البن السنوي حاجز (82,972) كيلو؛ ما يعزز مكانة منطقة عسير كرافد أساسي للبن السعودي العريق. بحسب محافظة رجال ألمع عبر إكس.
القهوة السعودية وإنتاج البن في عسير
كشفت الإحصائيات الأخيرة عن أرقام تعكس حجم الاستدامة في هذا القطاع، كالتالي:
- بلغ عدد المزارع المنتجة 764 مزرعة.
- كما وصل إجمالي أشجار البن إلى (254,101) شجرة، منها ما يزيد على 143 ألف شجرة مثمرة.
- في حين تتوزع المزارع بين 178 مزرعة منبسطة و2,656 مدرجًا زراعيًا. وهو ما يبرز التناغم بين الممارسات التقليدية والبيئة الجبلية الفريدة التي تشتهر بها عسير.

رؤية اقتصادية وتطوير مستمر
وأوضح علي بن عبد الله صياد؛ المدير التنفيذي للجمعية، أن هذه الأرقام هي نتاج مسح ميداني دقيق يعكس الواقع المتنامي لقطاع القهوة السعودية.
كما أكد أن القيمة الاقتصادية والزراعية للبن في عسير تواصل الارتفاع مدفوعة باهتمام المزارعين والدعم المستمر لتطوير جودة المحصول ليتناسب مع المعايير العالمية.
مهرجان البن الثالث في رجال ألمع
وفي إطار دعم هذا المنتج الواعد تستعد محافظة رجال ألمع لاستضافة “مهرجان البن الثالث” في الفترة من 28 أبريل حتى 1 مايو 2026.
ويهدف المهرجان إلى التالي:
- تسليط الضوء على مكانة بن عسير كأحد أهم مكونات القهوة السعودية.
- كذلك تمكين المزارعين من تسويق منتجاتهم بشكل مباشر.
- علاوة على تبادل الخبرات بين الجهات الحكومية والخاصة لرفع جودة الإنتاج المحلي.
القهوة السعودية.. تراث وهوية وطنية
بينما تتجاوز القهوة السعودية كونها مجرد مشروب، فهي رمز متجذر للكرم والضيافة الأصيلة في المجتمع السعودي. وجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي الذي تم تسجيله ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو.
كما يأتي محصول بن عسير ليعكس هذا العمق التاريخي؛ إذ يمتزج عبق الماضي بطموحات المستقبل. ما يجعل من كل فنجان قهوة قصة تروي صمود المدرجات الجبلية وفخر الإنسان بأرضه.
