منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تراجع صادرات الكويت 16% في الربع الثاني 2025

أظهرت بيانات الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت الصادرة اليوم الأربعاء، أن صادرات البلاد شهدت تراجعًا كبيرًا بنسبة 16% خلال الربع الثاني من عام 2025، لتصل إلى 4.98 مليار دينار كويتي (نحو 16.23 مليار دولار)، مقارنة بـ 5.93 مليار دينار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
ويعكس هذا الانخفاض تأثير التراجع في الطلب العالمي على النفط، إلى جانب تقلبات الأسعار التي أثرت بشكل مباشر على عائدات التصدير في الدولة.

تراجع الصادرات النفطية يضغط على الإيرادات

أشارت البيانات إلى أن قيمة الصادرات النفطية، التي تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الكويتي. انخفضت بشكل واضح لتسجل 4.39 مليار دينار خلال الربع الثاني من 2025. مقابل 5.42 مليار دينار في الربع المماثل من 2024.
ويرى خبراء أن هذا التراجع يعكس تأثر الكويت بتقلبات السوق العالمية للنفط. حيث شهدت الأسعار ضغوطًا نتيجة زيادة المعروض وتباطؤ الطلب في بعض الأسواق الاسيوية. إلى جانب عوامل جيوسياسية ساهمت في انخفاض الأسعار خلال تلك الفترة. وذلك وفقًا لما ذكرته “العربية”.

ارتفاع الواردات رغم تراجع الصادرات

في المقابل، سجلت الواردات الكويتية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من العام الجاري. لتصل إلى 3.27 مليار دينار مقارنة مع 2.68 مليار دينار في نفس الفترة من العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت نحو 22%.
ويعود هذا النمو إلى زيادة الإنفاق على السلع الاستهلاكية والمعدات الصناعية. إضافة إلى توسع المشاريع التنموية داخل البلاد التي تتطلب واردات ضخمة من المواد والمعدات.

تأثيرات مباشرة على الميزان التجاري

من المتوقع أن يؤدي هذا التراجع في الصادرات النفطية بالتزامن مع ارتفاع الواردات إلى تقلص الفائض في الميزان التجاري الكويتي خلال الربع الثاني من 2025، مقارنة بمستويات العام السابق.
ويشير محللون اقتصاديون إلى أن استمرار الاعتماد الكبير على الصادرات النفطية يجعل الميزان التجاري عرضة للتقلبات الدورية في أسعار الطاقة العالمية. مؤكدين أن الحل يكمن في تنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الصادرات.

دعوات لتسريع خطوات التنويع الاقتصادي

ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تمثل إشارة واضحة إلى أهمية تسريع جهود الكويت نحو التنويع الاقتصادي. بما يتماشى مع رؤية الدولة طويلة المدى لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.
كما أكدوا أن تعزيز الصادرات الصناعية والخدمية، إلى جانب دعم القطاع اللوجستي والتقني. يمكن أن يسهم في تحقيق استقرار أكبر في الميزان التجاري وتقليل تأثير تقلبات أسعار النفط على الاقتصاد الوطني.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.