هيئة الزكاة تحدد معيار اختيار المنشآت المستهدفة من الفوترة الإلكترونية
حددت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) المعايير لاختيار المنشآت المشمولة ضمن “المجموعة الرابعة والعشرين” لتطبيق مرحلة الربط والتكامل في نظام الفوترة الإلكترونية.
وأوضحت الهيئة أن هذه المجموعة تضم جميع المنشآت التي تجاوزت إيراداتها الخاضعة لضريبة القيمة المضافة. مبلغ 375.000 ريال خلال الأعوام 2022 أو 2023 أو 2024.
هيئة الزكاة تحدد معيار المنشآت المستهدفة من الفوترة
كما أكدت زاتكا أنها ستقوم بإشعار المنشآت المستهدفة ضمن هذه المجموعة استعدادًا لربط أنظمة الفوترة الإلكترونية الخاصة بها مع نظام فاتورة، على أن يتم ذلك قبل تاريخ 30 يونيو 2026. بحسب “أرقام”.
وأضافت الهيئة أن المرحلة الثانية، المعروفة بمرحلة الربط والتكامل. تتطلب التزامًا بمتطلبات إضافية مقارنة بالمرحلة الأولى. التي كانت مركّزة على الإصدار والحفظ.
كذلك تشمل المتطلبات الجديدة ربط أنظمة الفوترة الإلكترونية التابعة للمنشآت مع نظام فاتورة. إصدار الفواتير بصيغة موحدة، وتضمين عناصر إضافية داخل الفواتير.
الإلزام بالمرحلة الثانية سيتم تدريجيًا
في حين أشارت الهيئة إلى أن الإلزام بالمرحلة الثانية سيتم تدريجيًا وفق مجموعات، مع إشعار كل مجموعة مستهدفة قبل موعد الربط المتوقع بستة أشهر على الأقل.
أيضًا أوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية التحول الرقمي والنمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة. مشيرة إلى النجاح الذي تحقق في المرحلة الأولى من مشروع الفوترة الإلكترونية. والتي أسهمت في تعزيز حماية المستهلك على مستوى المملكة. كما أثنت على الوعي الكبير وسرعة استجابة المكلفين خلال تطبيق المرحلة الأولى من المشروع.
مشروع الفوترة الإلكترونية
كما يذكر أن المرحلة الأولى من مشروع الفوترة الإلكترونية، والتي ركّزت على الإصدار والحفظ. انطلقت في 4 ديسمبر 2021. وقد ألزمت تلك المرحلة المكلفين بالتوقف عن استخدام الفواتير الورقية أو المولدة عبر برامج تحرير النصوص أو جداول البيانات.
علاوة على ذلك، اشترطت توفير حل تقني متوافق مع متطلبات زاتكا لإصدار وحفظ الفواتير الإلكترونية. مع الالتزام بتضمين كافة العناصر المطلوبة مثل رمز الاستجابة السريعة (QR Code) وغيرها.
وأعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صدور قرار وزير المالية بتمديد العمل بمبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية على المكلفين الخاضعين لجميع الأنظمة الضريبية. لمدة ستة أشهر إضافية، بدءًا من أول يوليو 2025.
أهمية هيئة الزكاة
كما تتمتع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بأهمية بالغة، خاصة في جانب الزكاة. التي لا تقتصر على كونها فريضة دينية، بل تعد أيضًا أداة رئيسية لتحقيق التكافل الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي.
يمكن تلخيص أهمية الهيئة في النقاط التالية:
- ضمان المصارف الشرعية: تتولى جمع الزكاة وصرفها على المستحقين، وهم الفئات الثماني التي حددها القرآن الكريم.
- تضمن وصول أموال الزكاة إلى الفئات الأشد حاجة بشكل منظم وعادل، مثل الفقراء، والمساكين، والمؤلفة قلوبهم، والغارمين، وغيرهم.
- تحقيق العدالة الاجتماعية: تعتبر الزكاة نظامًا لتوزيع الثروة بشكل عادل. من خلال جمع الزكاة من الأغنياء وتوجيهها إلى الفقراء.
- تسهم الهيئة في تقليل الفوارق الاجتماعية. وتوفير حد أدنى من الكرامة والعيش الكريم للأفراد، ما يعزز التكافل بين أفراد المجتمع.
- تنظيم عملية التحصيل: بدلًا من الاعتماد على التبرعات الفردية، توفر الهيئة نظامًا مؤسسيًا وموثوقًا لتحصيل الزكاة من الشركات والمؤسسات. ما يضمن كفاءة وشفافية العملية، ويمنع أي تلاعب أو سوء استخدام للأموال.
- دعم الاقتصاد الوطني: على الرغم من أن الزكاة تعتبر فريضة دينية، فإن استخدامها في تمويل المشاريع الصغيرة، ومساعدة الأفراد على تسديد ديونهم، يسهم مباشرة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
تعزيز الشفافية والمساءلة: تعمل الهيئة وفق قوانين وأنظمة واضحة. ما يضمن أن يتم تحصيل وإنفاق أموال الزكاة بمسؤولية تامة، مع إمكانية مراجعة ومحاسبة جميع العمليات المالية المتعلقة بها.
وبالتالي، تعد هيئة الزكاة جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الاجتماعية والاقتصادية في المملكة؛ حيث إنها تحول الفريضة الدينية إلى عمل مؤسسي منظم يخدم المجتمع ويحقق أهدافه التنموية.


التعليقات مغلقة.