منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“وول ستريت” تختتم أسبوعها بمكاسب جماعية مدعومة بخفض الفائدة وقفزة أسهم “فيديكس”

أنهت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الجمعة على ارتفاع جماعي، مسجلة مكاسب أسبوعية متواصلة، وسط تفاؤل المستثمرين بالتحركات الجديدة للاحتياطي الفيدرالي وتوقعات تخفيف السياسة النقدية، إضافة إلى الأداء القوي لبعض أسهم الشركات الكبرى وعلى رأسها “فيديكس”.

وجاء الصعود مدفوعاً بمكاسب لافتة لأسهم شركة خدمات الشحن والتوصيل “فيديكس”، التي قفزت أسعارها بعد إعلان نتائج مالية فاقت توقعات المحللين، إذ كشفت الشركة عن أرباح وإيرادات ربع سنوية أفضل من التقديرات.

وول ستريت تختتم أسبوعها بمكاسب جماعية

ويعود ذلك إلى نجاحها في خفض التكاليف وتعزيز كفاءة عملياتها المحلية داخل الولايات المتحدة، وهو ما ساعد على تعويض التراجع الذي شهدته في حجم الشحنات الدولية. هذا الأداء الإيجابي أرسل إشارة مطمئنة للأسواق بشأن مرونة قطاع الخدمات اللوجستية، الذي يُعد مؤشراً حساساً لحركة الاقتصاد العالمي.

وعلى صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 32.05 نقطة، أي بنسبة 0.47% ليغلق عند 6662.84 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك المجمع 156.30 نقطة أو ما يعادل 0.69% ليصل إلى 22625.48 نقطة. أما مؤشر داو جونز الصناعي فقد أضاف 165.45 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.36% ليغلق عند 46315.77 نقطة. وبهذا، تكون وول ستريت قد سجلت ثالث أسبوع على التوالي من المكاسب، وهو ما يعكس مزاجاً إيجابياً متزايداً في أوساط المستثمرين.

المكاسب الأسبوعية ارتبطت بشكل مباشر بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض سعر الفائدة للمرة الأولى في عام 2025، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على بداية دورة جديدة من التيسير النقدي. وأدى هذا القرار إلى بث موجة تفاؤل بين المتعاملين، إذ يعزز تخفيض الفائدة فرص النمو الاقتصادي ويقلل كلفة الاقتراض بالنسبة للشركات والمستهلكين.

كما رأت الأسواق في الخطوة إشارة إلى أن الفيدرالي مستعد لدعم الاقتصاد في مواجهة التحديات، بما فيها تباطؤ النمو العالمي وتراجع بعض مؤشرات التضخم.

ومع ذلك، شهدت جلسات التداول تذبذبات ملحوظة في وقت سابق من اليوم، حيث استمر المستثمرون في محاولة استيعاب تداعيات قرار البنك المركزي، وموازنة الآمال بزيادة السيولة مع المخاوف بشأن قدرة الفيدرالي على التحكم في التضخم على المدى الطويل. هذا التباين في التوقعات انعكس في تحركات متقلبة للأسعار، قبل أن يستقر المزاج في نهاية الجلسة على موجة صعود.

بصورة عامة، أعطت نتائج فيديكس الإيجابية دفعة قوية للأسواق، بالتوازي مع السياسة النقدية الأكثر مرونة، ما ساهم في تعزيز التفاؤل بشأن المرحلة المقبلة. وإذا استمر اتجاه خفض الفائدة مقروناً ببيانات اقتصادية مستقرة، فقد يواصل وول ستريت مساره الصاعد في الأسابيع المقبلة، مع ترقب المستثمرين لما ستكشفه الشركات الأخرى في موسم إعلان الأرباح.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.