سوريا تطلق برنامجًا وطنيًا شاملًا لمكافحة الفقر
أعلن محمد يسر برنية؛ وزير المالية في سوريا؛ عن قرب إطلاق برنامج وطني لمكافحة الفقر ضمن إستراتيجية شاملة تعمل عليها الحكومة بالتعاون مع منظمات دولية. وجاء الإعلان خلال جلسة حوارية في معرض دمشق الدولي. حيث أكد الوزير أن الإستراتيجية تستهدف معالجة أسباب الفقر بشكل جذري. خاصة مع وصول نسبته في البلاد إلى ما بين 70% و90%.
أهداف واضحة ورؤية طموحة
وأوضح “برنية” أن البرنامج يتميز بأهداف واضحة وأدوات قابلة للتنفيذ. مشيرًا إلى أن الرؤية تقوم على مبادئ أساسية: “لا متسول في الشارع، ولا يتيم دون رعاية، ولا أسرة فقيرة دون دعم”. وأكد أن محاربة الفقر شرط رئيسي لتشجيع الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي، مبينًا أن الحكومة تعمل منذ شهور على بلورة هذه الإستراتيجية بالشراكة مع مؤسسات محلية ودولية.
شراكة بين الدولة ورجال الأعمال
وفيما يتعلق بالتمويل، كشف وزير المالية عن خطة لإعفاء بعض رجال الأعمال من الضرائب المتراكمة مقابل مساهماتهم المجتمعية في مناطقهم. في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. كما أشار إلى العمل على إصلاح نظامي الزكاة والوقف من أجل استثمار مواردهما بشكل أكثر فاعلية في مشاريع القضاء على الفقر.
مراحل التنفيذ ودعم المشاريع الصغيرة
وأشار “برنية” إلى أن المرحلة الأولى من الإلستراتيجية ستركز على تحديد الفئات الفقيرة بدقة. على أن تتبعها مرحلة ثانية تهدف إلى مساعدة المستفيدين على التحول من حالة العوز إلى الإنتاج. وستتضمن هذه المرحلة برامج لدعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. بالإضافة إلى تأهيل الفقراء لسوق العمل، وتحسين خدمات الضمان الصحي والرواتب.
رؤية لمستقبل أكثر استقرارًا
ويرى خبراء اقتصاديون أن نجاح الإستراتيجية الجديدة سيساهم في تخفيف الأعباء المعيشية، وفتح افاق جديدة للاستثمار، فضلًا عن تحسين العدالة الاجتماعية. ويعول كثيرون على أن يشكل البرنامج نقطة تحول في مسار التنمية الاقتصادية بسوريا، إذا ما تمكن من تحويل الدعم الاجتماعي إلى فرص إنتاج حقيقية تعزز الاستقرار المجتمعي.
التعليقات مغلقة.