منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“موديز”: رسوم “ترامب” تبطئ نمو اقتصاد الهند

توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، اليوم الجمعة، أن تؤدي الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 50% إلى تقويض طموحات الهند في تطوير قطاع التصنيع، وإبطاء معدلات نمو الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، وفقًا لوكالة رويترز.

وأوضحت الوكالة أن الفجوة الكبيرة في الرسوم مقارنة بدول آسيا والمحيط الهادئ تقيد بشدة طموحات نيودلهي، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل: تصنيع الإلكترونيات.

وذلك مع احتمالية تراجع المكاسب التي تحققت في جذب الاستثمارات الصناعية.

زيادة العجز التجاري

كما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ أمس الأول الأربعاء، رسومًا إضافية بنسبة 25% على واردات السلع الهندية. ما قد يؤدي إلى رفع فاتورة الواردات وتوسيع عجز الحساب الجاري، في ظل ضعف تنافسية الرسوم المفروضة.

وتوقعت “موديز” أن تعوق هذه التطورات تدفق الاستثمارات الأجنبية على المدى القصير.

وأضافت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للهند قد يتباطأ بنحو 0.3 نقطة مئوية عن توقعاتها السابقة البالغة 6.3% للسنة المالية المنتهية في مارس 2026. ما يضع ضغوطًا إضافية على السياسات المالية.

موديز - التصنيف الائتماني - 6 شركات
موديز – التصنيف الائتماني – 6 شركات

سياسات نقدية متحفظة

واستبعدت الوكالة حدوث تحول كبير في السياسة المالية رغم التحديات. متوقعة استمرار الحكومة الهندية في نهجها نحو ضبط أوضاع الدين العام تدريجيًا.

كما أبقى بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، مع الحفاظ على موقفه “المحايد” بعد خفض طارئ للفائدة في يونيو الماضي.

تأثيرات النفط والرسوم

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن مواصلة الهند استيراد النفط من روسيا كانت سببًا رئيسًا في رفع الرسوم الجمركية على صادراتها إلى 50%. وهي نسبة تفوق بكثير ما فرض على بقية دول آسيا والمحيط الهادئ.

وأكدت وكالة موديز أن هذا القرار قد يجبر نيودلهي على تقليص اعتمادها على الخام الروسي. ما يعقد قدرتها على تأمين بدائل نفطية كافية من مصادر أخرى.

واعتبرت أن هذا التحول ربما ينعكس سلبًا على أمن الطاقة الهندي والتكاليف المرتبطة بواردات النفط.

قلق المستثمرين

كما ساهمت حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التجارة العالمية في تغذية قلق المستثمرين الأجانب. ما دفعهم إلى بيع أسهم هندية بقيمة 900 مليون دولار حتى الآن في أغسطس. بعد تدفقات خارجة بلغت ملياري دولار خلال يوليو.

وانخفضت مؤشرات “نيفتي 50″ و”سينسكس” بنسبة 2.9% في يوليو، و0.7% إضافية في أغسطس الجاري.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.