“سبل” توثق مئوية تقويم أم القرى بطابع تذكاري
أصدرت مؤسسة البريد السعودي “سبل” طابعًا تذكاريًا جديدًا بالتعاون مع مصلحة مطابع الحكومة، احتفاءً بمرور قرن على إصدار تقويم أم القرى.
ويحمل الطابع الجديد فئة 3 ريالات، ويهدف إلى توثيق مسيرة التقويم الذي انطلق رسميًا عام 1346هـ، واستخدم في تنظيم الشعائر والأنشطة الوطنية.
وتؤكد مؤسسة “سبل” أن إصدار هذا الطابع يأتي في إطار التزامها بتخليد الأحداث التاريخية التي شكلت ملامح الهوية السعودية على مدى العقود الماضية.
رمزية التقويم الرسمي
يعتمد تقويم أم القرى رسميًا في المملكة، ويستند إلى الدورة القمرية الكاملة مع مراعاة الفصول السنوية والمناسبات الإسلامية.
ويعتمد هذا التقويم القمري على 12 دورة للقمر لتحديد السنة، بخلاف التقاويم الشمسية التي تعتمد السنة الشمسية أساسًا للحساب.
ويذكر أن التقويم الميلادي الشمسي الأكثر استخدامًا عالميًا تطور أصلاً من أنظمة قمرية قبل أن يدمج بالنظام الشمسي الحديث.

فروقات فلكية دقيقة
وتتميز بعض التقاويم القمرية مثل الصيني والعبري والهندي باستخدام تقنيات نسيء لضبط الأشهر القمرية مع السنة الشمسية.
وتتباين طرق تحديد بداية الشهر القمري بين الأنظمة، فبعضها يعتمد الهلال. بينما يفضل آخرون البدر أو المحاق أو الحساب الفلكي الدقيق.
وفي هذا السياق، يمثل تقويم أم القرى نموذجًا فريدًا يعتمد حسابات دقيقة مبنية على إحداثيات الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.
مرجعية روحية وعلمية
كما تعد الكعبة المشرفة المرجعية الأساسية لحساب أشهر تقويم أم القرى، مما يضفي عليه طابعًا دينيًا وفلكيًا عالي الدقة.
ويستخدم التقويم في تنظيم كافة الشعائر الدينية كالحج والصيام والصلاة، ويعد حجر الزاوية للحياة الإسلامية داخل المملكة وخارجها.
وتؤكد هذه الخصائص الدور المركزي للتقويم في توحيد المناسبات الدينية وتنظيم الحياة اليومية في المجتمع السعودي المعاصر.
دور الطوابع التوثيقي
وتوضح “سبل” أن الطوابع التذكارية الصادرة عنها تهدف إلى تخليد المناسبات الوطنية والدينية والثقافية المهمة، بمستوى يليق بتاريخ المملكة.
ويواكب كل طابع مناسبة بارزة أو حدثًا تاريخيًا، مثل الإنجازات الرياضية والمناسبات الملكية؛ ما يجذب اهتمام هواة الطوابع محليًا وعالميًا.
ويأتي الطابع الجديد ليعكس أهمية تقويم أم القرى في حياة السعوديين، ويعزز الوعي بتاريخ المؤسسات المرتبطة بهوية البلاد.
من البريد إلى اللوجستيات
يذكر أن “سبل”، المعروفة سابقًا بالبريد السعودي، تأسست عام 1926، لتكون من أعرق مؤسسات المملكة وأكثرها ارتباطًا بالمجتمع.
وتحولت المؤسسة في السنوات الأخيرة إلى فاعل رئيسي في قطاع الخدمات اللوجستية، وساهمت في دعم جهود التحول الرقمي بالمملكة.
وتواصل “سبل” إطلاق مبادرات نوعية تواكب رؤية السعودية 2030، وتكرس جهودها لدمج الأصالة بالتقنيات الحديثة في خدماتها.
التعليقات مغلقة.