منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

رسوم “ترامب”.. “قاصمة ظهر” لزيت الزيتون التونسي

تقرير- محمد فتحي:

في وقت يتوقع فيه خبراء، إنتاج تونس 340 ألف طن، من زيت الزيتون، خلال العام الجاري 2025م، مقابل 230 ألف طن في 2024، يواجه هذا المنتج تحديًا كبيرًا بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية على تونس.

فالبلد الذي بلغ حجم صادراته، خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2025، نحو 195 ألف طن، منها 40 ألفًا، من زيت الزيتون البيولوجي (العضوي) وتم تصدير هذه المنتجات إلى أكثر من 60 دولة حول العالم، مهددة برسوم بنسبة 25 % للسوق الأمريكية، فيما يواجه سوقها الأوربي أيضًا 15%.

مكانة متميزة للزيتون التونسي

تمثل أشجار الزيتون نسبة 20 بالمائة من المساحات المزروعة بالعالم؛ في حين تحتل تونس المركز الرابع في قائمة أكبر منتج لزيت الزيتون بالعالم، بمعدل 230 ألف طن خلال العقد الماضي، وثالث أكبر مصدر بمعدل 200 ألف طن خلال نفس الفترة، تشكل 80 % منها نوعية زيت زيتون بكر ممتاز.

وبذلك يعتلي المنتج التونسي مكانة متميزة في العديد من الأسواق، ليستحوذ على 45 بالمائة من عائدات صادرات المنتجات الزراعية والغذائية التونسية، حسب المهندس ياسين حمدي؛ الخبير الدولي التونسي في مجال زيت الزيتون.

وتولي تونس أهمية كبيرة لتطوير قطاع زيت الزيتون وتحسين جودته؛ حيث تبذل الجهات المختصة جهودًا كبيرة تتقاسمها وزارات وهياكل إدارية ومزارعون ومصنعون ومصدرون ومعبئون، من أجل تحسين جودة زيت الزيتون وزيادة حجم وقيمة الصادرات إلى أسواق الاستهلاك؛ ما جعل زيت الزيتون التونسي يتمتع بمكانة عالمية متميزة.

ويتجلى ذلك من خلال المميزات الدولية العديدة التي حصل عليها عام تلو الآخر في مختلف المسابقات العالمية. وهذا دليل على الصفات الإيجابية والخصوصيات الاستثنائية لزيت الزيتون التونسي.

قاصمة ظهر للتنافسية

ورغم أن قطاع زراعة الزيتون يشكل أهمية قصوى لتونس، ويحاط بعناية فائقة، جاء هذا القرار قاصمًا لتنافسية زيت الزيتون التونسي في السوق الأمريكية، خاصة أن أوروبا تستورد سنويًا كميات كبيرة من الزيت غير المعلب من تونس؛ لإعادة تصديره إلى الولايات المتحدة.

ومع ارتفاع التكلفة، ستضطر أوربوا إلى تقليص وارداتها، ما يضع الصادرات التونسية أمام أزمة متعددة الأبعاد، حيث تعد تونس من أبرز مصدري زيت الزيتون عالميًا، إذ تجاوزت عائداتها الموسم الماضي حوالي 1.7 مليار دولار، غير أن هذه المكاسب باتت اليوم مهددة بفعل القرارات الأمريكية الأخيرة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.