منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

هل يؤثر النفط الروسي والإيراني على الهدنة التجارية بين أمريكا والصين؟

أعلن سكوت بيسنت؛ وزير الخزانة الأمريكي، أنه نبّه المسؤولين الصينيين إلى أن مواصلة شراء النفط الروسي المستهدَف بالعقوبات قد ينتج عنها فرض رسوم جمركية مرتفعة.

وذلك بناءً على تشريع في “الكونجرس”، إلا أن الجانب الصيني رد بالتأكيد على حماية سيادته في ما يتعلق بالقرارات المتعلقة بالطاقة. بحسب “الشرق الأوسط”.

في حين اختتم بيسنت محادثات التجارة الأميركية الصينية. التي استمرت يومين في ستوكهولم بإعرابه عن استياء الولايات المتحدة من استمرار الصين في شراء النفط الإيراني الخاضع أيضاً للعقوبات.

شراء النفط الروسي والإيراني

إضافة إلى مبيعاتها الضخمة من السلع التكنولوجية ذات الاستخدام المزدوج إلى روسيا. والتي تفوق قيمتها 15 مليار دولار. كما أشار إلى أن هذه المبيعات تدعم بشكل مباشر جهود موسكو في الحرب ضد أوكرانيا.

وأكد الوزير الأمريكي أن “الكونجرس” أقر تشريعًا يتيح للرئيس فرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على الدول التي تستورد النفط الروسي المستهدف بالعقوبات. ما قد يحفز حلفاء واشنطن على اتخاذ إجراءات مشابهة لوقف تدفق عائدات الطاقة الروسية.

في السياق نفسه، اتخذ الرئيس دونالد ترمب خطوة عاجلة لتسريع الموعد النهائي أمام موسكو للتوصل إلى اتفاق سلام في الحرب الأوكرانية.

النفط الروسي

تهديد أمريكي للصين

كما قرر أنه إذا لم يحدث أي تقدم، فسيتم فرض رسوم جمركية ثانوية بنسبة 100% على عملاء النفط الروسي خلال 10 إلى 12 يومًا، معبرًا عن إحباطه المتزايد من تصرفات روسيا في المنطقة.

وخلال مؤتمر صحفي، أوضح بيسنت أن الرسالة واضحة: “أي جهة تستورد النفط الخاضع للعقوبات يجب أن تكون مستعدة لتحمل العواقب”. كذلك أضاف أن المسؤولين الصينيين أكدوا تمسكهم بسيادة بلادهم واستمرار سياستهم في تأمين احتياجاتهم من الطاقة وفق اعتباراتهم الداخلية.

وأوضح الوزير الأمريكي أن الصين تتعامل بجدية مع سيادتها ولن تحجم عن دفع رسوم جمركية بنسبة 100% إذا تطلب الأمر ذلك. وأضاف أن الصين تبقى أكبر مشترٍ للنفط الروسي، حيث تستورد حوالي مليوني برميل يومياً، يليها الهند وتركيا.

تجارة الصين وروسيا

كما شدد بيسنت على أنه حذر نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفينغ، من تداعيات استمرار الصين في بيع السلع لروسيا. والتي تستخدم في تطوير الأسلحة، مشيرًا إلى أن الأمر يضر بصورة الصين ويقلل من فرص تعزيز علاقاتها التجارية مع أوروبا.

علاوة على ذلك، اختتم قائلًا: “أوضحت لهم أن هذا السلوك يؤثر سلبًا على سمعتهم العامة في أوروبا. خصوصًا في ظل دورهم الواضح في تأجيج صراع على حدودها”.

تمديد الهدنة التجارية

وفي السياق، اتفقت الصين وأمريكا على مد الهدنة التجارية وإبقاء مستويات الرسوم الجمركية الحالية. حيث تصل إلى 30% على الواردات الأمريكية من المنتجات الصينية، و10% على الصادرات الأمريكية إلى الصين.

أمريكا والصين

وجاء تهديد الهدنة بعدما انتهت مهلة الـ 90 يومًا لتعليق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين. وكانتا قد توصلتا إلى اتفاق إيجابي بشأن الرسوم الجمركية.

وبحسب الاتفاق المبرم بين البلدين في “جنيف” قلصت الولايات المتحدة التعريفات الجمركية على السلع الصينية من 145% إلى 30%.

إضافة إلى خفض الرسوم الجمركية الصينية على الواردات الأمريكية من 125% إلى 10%.

نص الاتفاق بين واشنطن وبكين

علاوة على ذلك، جاءت بنود الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين على الرسوم الجمركية؛ كالتالي:

  • خفض الرسوم الجمركية بدءًا من تاريخ 14 مايو 2025.
  • تعديل الولايات المتحدة لمعدلات الرسوم الجمركية الإضافية على السلع المستوردة من الصين، لفترة أولية مدتها 90 يومًا.
  • تستمر الصين في تطبيق معدل رسوم جمركية يبلغ 10% على السلع الأمريكية.
  • إلغاء معدلات الرسوم الجمركية الإضافية المعدلة على السلع بتاريخ 8 و9 أبريل 2025.
  • تلتزم الصين بتعديل معدلات الرسوم الجمركية الإضافية المفروضة على السلع الأمريكية لسنة 2025، لفترة أولية تبلغ مدتها 90 يومًا.
  • إلغاء جميع معدلات الرسوم الإضافية المعدلة على السلع التي فرضت في 2025.
  • اتخاذ كل التدابير الإدارية اللازمة لتعليق أو إزالة الإجراءات المضادة غير الجمركية المفروضة ضد واشنطن بدءًا من تاريخ 2 أبريل 2025.
  • إنشاء آلية مشتركة بين الطرفين لاستمرار الحوار حول العلاقات الاقتصادية والتجارية.
الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.