منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بعد فشل محاولة العام الماضي.. روسيا تسعى إلى زيادة صادرات الغاز المسال

قررت روسيا تجديد محاولاتها لتوسيع صادرات الغاز المسال، بعد أن أعاقت العقوبات الغربية جهودها في العام الماضي.

ورست سفينة غاز في منشأة تصدير تابعة لمشروع “القطب الشمالي للغاز الطبيعي المسال 2” لأول مرة منذ أكتوبر. وفقا لبيانات “بلومبرغ” وصور الأقمار الاصطناعية.

وبحسب “بلومبرغ” تواصل روسيا جهودها لتعزيز صادراتها من الغاز الطبيعي المسال (LNG) في ظل العقوبات الغربية المتصاعدة التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي. بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية موسكو لإعادة توجيه صادراتها نحو أسواق آسيا والشرق الأوسط، في محاولة لتعويض الانخفاض الحاد في صادرات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا.

عقوبات غربية

فمنذ بدء الأزمة. فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قيودا صارمة على قطاع الطاقة الروسي. شملت تجميد المشاريع المستقبلية. علاوة على فرض عقوبات على شركات مثل “غازبروم” و”نوفاتك”.وكذلك حظر توريد التكنولوجيا اللازمة لتطوير منشآت الغاز المسال.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تسعى موسكو إلى تجاوز القيود من خلال بناء شراكات جديدة. علاوة على استغلال البنية التحتية المتاحة لديها.

وتراهن روسيا على مشاريع قائمة مثل محطة “يامال للغاز الطبيعي المسال” الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية. والتي تديرها شركة “نوفاتك”، وتبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية أكثر من 16.5 مليون طن.

كما تعمل روسيا على تسريع تطوير مشروع “آركتيك للغاز المسال-2″، رغم العقبات التقنية والمالية التي تواجهه بفعل انسحاب بعض الشركاء الأجانب.

صادرات روسيا من الغاز المُسال

وفي النصف الأول من عام 2024. سجلت صادرات روسيا من الغاز المسال زيادة بنسبة 5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتصل إلى نحو 17 مليون طن.إذ توجهت معظم الشحنات إلى الصين والهند ودول في جنوب شرق آسيا. بالإضافة إلى بعض الدول في الشرق الأوسط التي لم تنضم إلى العقوبات الغربية.

وتعد آسيا المحور الرئيسي في استراتيجية روسيا الجديدة للطاقة. حيث تسعى موسكو لتوقيع عقود طويلة الأجل مع شركات آسيوية، كما تبدي استعدادا لتقديم خصومات كبيرة على أسعار الغاز لجذب المشترين الجدد في ظل المنافسة القوية من قطر والولايات المتحدة.

ومع استمرار تحول سوق الطاقة العالمي. تسعى روسيا لإعادة صياغة علاقاتها التجارية وتعزيز مكانتها كمصدر رئيسي للغاز. رغم العقبات السياسية. علاوة على العقوبات الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها على الساحة الدولية.

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.