منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

منافسة شرسة بين الشركات الصينية للتوسع بالسوق السعودية

تشهد السوق السعودية في الآونة الأخيرة تنافسًا محمومًا بين شركات التوصيل والتجارة الإلكترونية الصينية والسعودية. في ظل سعي هذه الشركات لتوسيع حضورها الإقليمي والاستفادة من التحول الرقمي والطلب المتزايد على التسوق عبر الإنترنت في المملكة.

وبحسب صحيفة “سبق” تشتد وتيرة المنافسة في سوق التوصيل السريع بالمملكة، مع دخول شركتين صينيتين بارزتين في مجال التجارة الإلكترونية في سباق الاستحواذ على حصة أكبر من السوق المحلية.

الشركات الصينية

وإلى جانب إعلان شركة “ميتوان” (Meituan) عن خطط لاستثمار مليار ريال سعودي (نحو 267 مليون دولار أمريكي) لإطلاق خدمة توصيل الطعام “كيتا” (Keeta). كشفت شركة “جيه دي.كوم” (JD.com) – ومقرها العاصمة الصينية بكين، عن تدشين خدمة التوصيل السريع “جوي إكسبرس” (JoyExpress) في المملكة، ضمن إستراتيجيتها للتوسع الدولي.

وتركز “جيه دي.كوم” على تسريع عمليات التوصيل في المدن السعودية الكبرى. بهدف تقليص الزمن اللازم لنقل المنتجات من الشركات إلى المستهلكين. علاوة على تحقيق هدف تسليم الطلبات في نفس اليوم.

كما تعمل شركات عملاقة مثل علي بابا (Alibaba) عبر منصتها AliExpress. وشركات أخرى مثل J&T Express وZTO Express، الخطى لدخول السوق السعودي أو تعزيز وجودها فيه. عبر شراكات محلية.علاوة على استثمارات مباشرة في البنية التحتية، وتقديم خدمات توصيل أسرع وأرخص.

رؤية السعودية 2030

ويأتي هذا التوسع في ظل رؤية السعودية 2030. التي تدفع نحو رقمنة الاقتصاد، وتعزيز بيئة التجارة الإلكترونية. من خلال تطوير اللوائح، وتحسين البنية التحتية اللوجستية، علاوة على توسيع شبكة الإنترنت في المناطق المختلفة.

وقد أعلنت عدة شركات صينية عن خطط لإنشاء مراكز لوجستية في الرياض وجدة والدمام. إلى جانب افتتاح مستودعات محلية لتقليص أوقات الشحن وزيادة كفاءة التوصيل.

وتتنافس هذه الشركات مع لاعبين محليين وإقليميين؛ مثل شركة “سمسا”، و”أرامكس”، و”نون”، و”أمازون السعودية”. وهو ما يدفع الجميع لتحسين مستوى الخدمات وخفض التكاليف.

وفي الوقت نفسه، بدأت هذه الشركات بالتركيز على تقديم خيارات دفع ميسّرة، وسياسات إرجاع مرنة. علاوة على تجربة مستخدم سلسة باللغة العربية. لتناسب تفضيلات المستهلك السعودي الذي أصبح أكثر وعيا وتطلبا.

سوق إستراتيجية

ويرى خبراء أن السوق السعودية تمثل فرصة إستراتيجية نظرًا لقوتها الشرائية المرتفعة. ونسبة الشباب العالية بين السكان. علاوة على ازدهار التجارة الإلكترونية خاصة بعد جائحة كورونا.إذ ارتفع اعتماد المستهلكين على الطلب عبر الإنترنت بشكل ملحوظ.

ومع استمرار هذا الزخم، من المتوقع أن ترتفع حدة المنافسة بين الشركات الصينية والعالمية؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحسين الخدمات لصالح المستهلك السعودي. كما يضع السوق في موقع متقدم على خارطة التجارة الإلكترونية العالمية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.