منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

استقرار التضخم في المملكة عند 2.3% خلال أبريل 2025

استقر معدل التضخم في المملكة عند 2.3%، خلال شهر أبريل 2025. دون تغيير عن مستويات مارس الماضي، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء. الصادرة يوم الخميس.

وسجلت أسعار الأغذية والمشروبات تسارعًا في وتيرة النمو، خلال أبريل 2025، إلى 2.2%. مقارنة بـ2.0% خلال شهر مارس الماضي.

وفي الوقت نفسه لا تزال أسعار المواد الغذائية والخدمات تشهد استقراراً نسبياً، مما ساعد في تهدئة الضغوط الكلية على المستهلكين. في ظل بيئة نقدية متشددة نسبياً تتماشى مع توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. والتي يؤثر صداها في السوق السعودية المرتبطة بسعر صرف الدولار.

تباطؤ نمو إيجارات السكن والنقل

وتباطأ نمو إيجارات السكن، التي تمثل نحو خُمس سلة المؤشر. إذ ارتفعت الإيجارات بنسبة 8.1% على أساس سنوي. مقابل 8.2% في مارس، وهي أبطأ وتيرة نمو منذ أكثر من عامين.

كما تراجعت وتيرة الارتفاع في الإيجارات يعكس جهود الحكومة السعودية في تعزيز المعروض السكني. من خلال برامج الإسكان الكبرى. مثل: “سكني” و”الضواحي”، إلى جانب زيادة الاستثمار في تطوير المجتمعات العمرانية الجديدة.

كما يشير إلى وجود بوادر لبدء انحسار الطلب الاستثنائي الذي شهدته المدن الكبرى كـ الرياض وجدة، خاصة بعد فترة من الزخم المرتبط بالنمو السكاني والهجرة الداخلية.

المملكة العربية السعودية
المملكة العربية السعودية

كما أسهمت مجموعة النقل. ثالث أكبر مكون في المؤشر، في الحد من الضغوط التضخمية، بتأثير من أحد أهم بنودها الفرعية وهو مشتريات المركبات بعدما تسارع انخفاضه إلى 1.8% خلال أبريل. مقارنة بتراجع بنسبة 1.5% في الشهر السابق.

مستقبل التضخم في المملكة

مع بقاء معدل التضخم في المملكة ضمن النطاق المستهدف من قبل الجهات التنظيمية، تعزز البيانات الأخيرة من موقف البنك المركزي السعودي (ساما) في الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير في الأمد القريب. خاصةً في حال استمرار استقرار أسعار الطاقة عالمياً. علاوة على توازن أسعار السلع المستوردة في ظل تحسن مستويات المخزون وعودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها بعد الضغوط التي سببتها التوترات الجيوسياسية.

غير أن المخاطر المستقبلية لا تزال قائمة. مع احتمال عودة الضغوط في قطاع الإيجارات نتيجة التوسع المستمر في الاستثمارات الكبرى ومشروعات “رؤية المملكة 2030″، التي قد تدفع بمزيد من الطلب على السكن، ما لم يُقابل بعرض كافٍ يحافظ على التوازن السعري.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.