منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مدن عمودية.. أكثر الدول امتلاكًا لناطحات السحاب في 2026

تعكس ناطحات السحاب التحولات الاقتصادية والعمرانية المتسارعة في المدن الكبرى، مع تزايد الاعتماد على التوسع الرأسي لمواجهة الضغوط السكانية.

وتحوّلت الأبراج الشاهقة خلال السنوات الأخيرة إلى مؤشرات مباشرة على قوة الاقتصادات الكبرى، وقدرتها على تطوير مراكز حضرية وتجارية متقدمة عالميًا.

وتصدرت الصين قائمة أكثر الدول امتلاكاً لناطحات السحاب خلال عام 2026، بفارق واسع عن الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات المنافسة حول العالم، بحسب تقرير موسع أعده موقع “Times Of India”.

الهيمنة الصينية

واصلت الصين تعزيز حضورها العمراني عبر مدن مثل شنتشن وشنغهاي وغوانغتشو، التي تحولت إلى مراكز حضرية ذات طابع مستقبلي واضح.

واعتمدت الصين على التوسع الرأسي السريع لمواكبة النمو السكاني والصناعي. ما أسهم في إنشاء مجمعات ضخمة متعددة الاستخدامات داخل المدن الكبرى.

ورغم تباطؤ وتيرة البناء مقارنة بالسنوات الماضية، حافظت المدن الصينية على ريادتها العالمية في عدد الأبراج الشاهقة والمشاريع العمرانية العملاقة.

Picture background

الحضور الأمريكي

حافظت الولايات المتحدة على المرتبة الثانية عالميًا، مستندة إلى إرث طويل في تطوير الأبراج الأيقونية داخل المدن الكبرى.

ولعبت مدينتا نيويورك وشيكاغو دورًا محوريًا في تشكيل الهوية العالمية لناطحات السحاب خلال العقود الماضية.

كما ركزت المشاريع الأميركية الحديثة على الأبراج الفاخرة والمقار التجارية الكبرى، مع إعطاء الأولوية للجودة والكفاءة أكثر من التوسع الكثيف.

حضور خليجي

برزت الإمارات العربية المتحدة ضمن أكثر الدول لفتاً للانتباه في مجال ناطحات السحاب، خاصة مع التطور العمراني المتسارع في دبي وأبوظبي.

واعتمدت دبي على معالم معمارية عالمية، أبرزها برج خليفة، لترسيخ مكانتها كوجهة سياحية وتجارية واستثمارية عالمية متقدمة.

كما عكست الأبراج الإماراتية مزيجًا من الفخامة والتخطيط الحضري الحديث، بما جعلها جزءًا أساسيًا من الهوية الاقتصادية والسياحية للدولة.

صعود آسيوي

سجلت ماليزيا حضورًا بارزًا عبر العاصمة كوالالمبور، التي تضم تجمعات كبيرة من الأبراج السكنية والتجارية الحديثة والمتطورة.

واحتفظ برجا بتروناس بمكانتهما كأحد أبرز الرموز المعمارية العالمية، مع استمرار التوسع العمراني المرتبط بشبكات النقل الحديثة.

واعتمدت اليابان على تقنيات بناء متقدمة ومعايير هندسية صارمة، نظراً للمخاطر الزلزالية المرتفعة داخل المدن الكبرى.

وقادت طوكيو التوسع الياباني عبر أبراج تجمع بين الاستخدامات التجارية والسكنية، مع التركيز على السلامة والكفاءة الوظيفية العالية.

توسع عالمي

شهدت كوريا الجنوبية طفرة عمرانية متسارعة، خاصة في سيول، مدفوعة بازدهار قطاع التكنولوجيا والانفتاح الاقتصادي العالمي المتزايد.

وسجلت كل من كندا وأستراليا نموًا مستقرًا في الأبراج السكنية والتجارية داخل المدن الساحلية الكبرى.

كما واصلت تايلاند وإندونيسيا توسيع حضورهما العمراني، مدفوعتين بالنمو السكاني والتوسع الاقتصادي المتسارع.

ويعكس مشهد ناطحات السحاب العالمي تحولات اقتصادية وحضرية عميقة، تعيد رسم مستقبل المدن الكبرى وأنماط الحياة الحديثة حول العالم.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.