تخفيض “ترامب” المساعدات الخارجية يوقف شبكة الإنذار المبكر للمجاعات
تُستخدم لرصد مؤشرات انعدام الأمن الغذائي في أكثر من 30 دولة حول العالم، بما في ذلك السودان، جنوب السودان، الصومال، اليمن، إثيوبيا، وأفغانستان.
أدى قرار إدارة الرئيس الأمريكي؛ دونالد ترامب بتخفيض المساعدات الخارجية إلى توقف شبكة أنظمة الإنذار المبكر للمجاعات “FEWS NET”، التي كانت تُموَّل من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “USAID”.
هذه الشبكة كانت تستخدم لرصد مؤشرات انعدام الأمن الغذائي في أكثر من 30 دولة حول العالم. بما في ذلك السودان، جنوب السودان، الصومال، اليمن، إثيوبيا، وأفغانستان.
تأثيرات غلق شبكة أنظمة الإنذار المبكر للمجاعات على الأمن الغذائي العالمي
وكان نظام الإنذار المبكر يراقب درجات الجفاف، إنتاج المحاصيل، وأسعار المواد الغذائية. ما يسمح بالتنبؤ المبكر بالأزمات الغذائية وتمكين الحكومات والمنظمات من اتخاذ تدابير استباقية لإنقاذ الأرواح.
ومع توقف التمويل، تعطَّلت عمليات الشبكة بالكامل، ولم يعد بإمكان الباحثين في واشنطن أو الميدانيين مواصلة العمل.
كما أغلق الموقع الإلكتروني الذي كان يحتوي على بيانات حيوية تدعم التحليلات العالمية للأمن الغذائي.
تكلفة التدخل المتأخر في الأزمات الغذائية
وأوضحت تانيا بودرو؛ المديرة السابقة للشبكة، أن تأخير التدخل في الأزمات الغذائية يرفع التكاليف كثيرًا. سواء للحكومة الأمريكية أو للجهات الإنسانية الأخرى. كما يزيد من المعاناة البشرية للمتضررين.
وكانت هذه الشبكة تعد المرجع الذهبي في تقييم الأزمات الغذائية نظرًا لدقتها وتحديثاتها المستمرة مقارنة بأنظمة الرصد الأخرى.
إعفاءات شكلية من التخفيضات
وعلى الرغم من تصريحات ماركو روبيو؛ وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، بأن برامج إنقاذ الأرواح. بما في ذلك المساعدات الغذائية والطبية، معفاة من تخفيضات الميزانية. إلا أن العديد من موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أكدوا أن أغلب برامج المساعدات الإنسانية لم تتلقَّ أي تمويل بعد التخفيضات.
غياب البيانات يضعف الاستجابة للأزمات وإيقاف شبكة الإنذار المبكر للمجاعات
وأوضح دانييل ماكسويل؛ خبير الأمن الغذائي، أن فقدان بيانات أنظمة الإنذار المبكر للمجاعات “FEWS NET” لن يكون له تأثير فوري. لكنه سيؤدي لاحقًا إلى ضعف القدرة على تحديد أماكن الحاجة الفعلية للمساعدات الغذائية.
كما أكد إيفان توماس؛ أستاذ الهندسة البيئية في جامعة كولورادو بولدر، أن فقدان هذه البيانات يمنع الحكومات الأخرى من استخدامها لتقديم الإغاثة لمواطنيها. وإيقاف شبكة الإنذار المبكر للمجاعات يعدّ نكسة خطيرة في جهود مكافحة الأزمات الغذائية العالمية.
وبينما تسعى العديد من الدول والمنظمات الإنسانية إلى تفادي المجاعات عبر التخطيط المبكر، يؤدي غياب البيانات الدقيقة إلى تفاقم الأزمة وزيادة المعاناة البشرية.
عمل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
وتعد الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، المنظمة الرئيسية المسؤولة عن إدارة عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات الإنسانية في الخارج كل عام.
والوكالة الأمريكية أنشأها الرئيس الأمريكي الأسبق؛ جون كينيدي بموجب أمر تنفيذي في ذروة الحرب الباردة عام 1961م؛ لمواجهة النفوذ السوفييتي في الخارج.
أما أهدافها المعلنة فتتمثل أبرزها في: معالجة الفقر العالمي، وتعزيز الحكم الديمقراطي، وتعزيز الاستقرار في المناطق النامية؛ ليأتي قرار ترامب الأخير بشأن التجميد “شبه الكامل” لعمل الوكالة مهددًا لعديد من البلدان النامية التي تتلقى مساعدات عبر برامج الأمن الغذائي والرعاية الصحية والتعليم.
التعليقات مغلقة.