نمو وظائف القطاع غير النفطي السعودي خلال فبراير بأسرع معدل في 16 شهرًا
واصل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية نموه القوي خلال شهر فبراير، رغم تباطؤ وتيرة التوسع مقارنة بالشهر السابق، مدفوعًا بزيادة الطلب من العملاء وارتفاع مستويات النشاط.
كما شهدت معدلات التوظيف أعلى وتيرة نمو في 16 شهرًا، حيث استعدت الشركات لفرص التوسع، مع تسجيل قطاعي التصنيع والخدمات أقوى معدلات التوظيف.
ووفقًا للتقرير، سجلت معدلات التوظيف ثاني أعلى مستوى لها منذ أكثر من عشر سنوات. ولم يتفوق عليها سوى شهر أكتوبر 2023. كما شهد قطاعا التصنيع والخدمات معدلات نمو ملحوظة في الوظائف. إلى جانب مستويات عالية من الثقة في السوق.
مؤشر مديري المشتريات
كما أظهر مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميًا لبنك الرياض انخفاضًا طفيفًا، حيث بلغ 58.4 نقطة في فبراير، مقارنة بـ 60.5 نقطة في يناير. وهو أعلى مستوى له خلال 10 سنوات. ورغم التراجع، لا يزال المؤشر أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة، ما يشير إلى استمرار النمو القوي في القطاع.
يذكر أن أي قراءة فوق 50 نقطة تعكس توسع النشاط الاقتصادي. بينما تشير القراءات الأقل من هذا المستوى إلى الانكماش.
بينما أوضح نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، أن تباطؤ نمو الطلبيات الجديدة خلال فبراير لم يؤثر على ثقة الشركات في الطلب المستقبلي. حيث انعكس هذا التفاؤل في زيادة مستويات التوظيف، مع سعي الشركات إلى تعزيز قوتها العاملة لمواكبة أعباء العمل المتزايدة وتوقعات الأعمال.
كما جاء التراجع الطفيف في المؤشر نتيجة تباطؤ نمو الأعمال الجديدة، الذي شهد ارتفاعًا كبيرًا مع بداية العام. كما انخفض مؤشر الطلبيات الجديدة الفرعي من 71.1 نقطة في يناير إلى 65.4 نقطة في فبراير. ورغم هذا التباطؤ، استمرت المبيعات في النمو، مدعومة بجهود السياحة والتسويق. وظلت زيادة الإنتاج، رغم تراجعها الطفيف، من بين أعلى معدلات النمو منذ منتصف عام 2023.
بينما سجلت الشركات ارتفاعًا متواضعًا في أسعار البيع، متأثرة بالضغوط التنافسية. كما بلغت ثقة الشركات أعلى مستوى لها في 15 شهرًا، مدفوعة بالتفاؤل بالنمو الاقتصادي والمبادرات الحكومية الداعمة.
التعليقات مغلقة.