خاص| التضخم والفائدة في 2025.. ما السيناريو المتوقع؟
قال خبير الاقتصاد الدولي، علي الإدريسي إنه في ظل التحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم بداية من جائحة كورونا وحتى الحرب الروسية الأوكرانية، كان لا بد من اتباع سياسة نقدية شديدة الصرامة لمكافحة التضخم الذي استشرى وبقوة في الفترة الماضية، كاشفًا عن السيناريو المتوقع لمكافحة التضخم وأسعار الفائدة في 2025.
خفض الفائدة
وأوضح “الإدريسي”، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن عام 2024 أثبت وبما لا يدع مجالًا للشك أن سياسة خفض الفائدة التي بدأ الفيدرالي الأمريكي في اتباعها، ومن ثم باقي البنوك المركزية العالمية، بدأت تؤتي ثمارها عقب فترة طويلة من رفع الفائدة التي بدورها أنهكت جميع الاقتصادات العالمية.
وأشار خبير الاقتصاد الدولي إلى أن جميع الدول تأثرت بشدة من هذه السياسة وتبعها تباطؤًا في النمو الاقتصادي، وارتفاع تكلفة الاقتراض؛ لذلك فإن 2025 سيكون لها مسار مختلف تمامًا عن السنوات السابقة. وذلك باتباع سياسة نقدية أكثر تيسيرًا وتوازنًا للعمل على مكافحة التضخم وفي الوقت نفسه تحقيق النمو المستهدف.
ولفت “الإدريسي” إلى أن الأسواق الناشئة ستظل هي الأخرى عرضة لضغوط كبيرة بسبب ارتفاع الديون، وضعف عملتها مقابل الدولار. وأوضح، أن هذا يعني استمرار مسلسل معاناتها الاقتصادية، وما تبعها من تأثر قطاعات حيوية كثيرة بها وهذا ما ألحق ضررًا فادحًا باقتصادها.
ونوه الخبير الاقتصادي إلى أن هذه الأسواق مطالبة بتبني سياسات نقدية متشددة. وذلك بسبب:
- ارتفاع تكلفة الدين.
- ضرورة اللجوء إلى الاقتراض من المؤسسات الدولية؛ لتوفير التمويل اللازم لاقتصادها. هذا مع استمرار معدلات فائدتها المرتفعة للسيطرة على التضخم وكبح جماحه.
الفيدرالي والفائدة
وفي آخر اجتماع له، خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأمريكي”، معدل الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال 2024. وذلك بواقع 25 نقطة أساس. بحيث باتت تتراوح بين 4.25 و4.50%، بما يتماشى مع التوقعات.
كما أوضح الفيدرالي في بيان له، أنه سيعمل على إبطاء وتيرة انخفاض تكاليف الاقتراض. وذلك في ظل استقرار معدل البطالة نسبيًا، وتحسن طفيف في التضخم الآونة الأخيرة.
وذكرت لجنة السوق المفتوحة في البنك المركزي، التي تحدد أسعار الفائدة. في أحدث بيان لها حول السياسة النقدية: “استمر النشاط الاقتصادي في التوسع بوتيرة قوية مع استمرار انخفاض معدل بطالة وبقاء التضخم مرتفعًا إلى حد ما”.
وتوقع مسؤولو مجلس الاحتياطي، خفضين آخرين فقط في أسعار الفائدة، بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة بحلول نهاية عام 2025.
ويقل هذا بنصف نقطة مئوية عن الخفض الذي كان المسؤولون يتوقعونه حتى سبتمبر للعام المقبل. مع ارتفاع توقعات مجلس الاحتياطي للتضخم للعام الأول من إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب القادمة من 2.1% في توقعاتهم السابقة إلى 2.5% حاليًا. وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%.
التعليقات مغلقة.