حصاد 2024.. قطاع الطيران السعودي يشهد طفرة غير مسبوقة
شهد عام 2024 تطورًا ملحوظًا في قطاع الطيران المدني في المملكة؛ حيث حققت المطارات إنجازات كبيرة على صعيد زيادة عدد المسافرين وتحسين الخدمات المقدمة.
وتسعى الهيئة العامة للطيران المدني من خلال خارطة طريق الطيران العام إلى زيادة مساهمة قطاع الطيران العام في الناتج المحلي الإجمالي إلى عشرة أضعاف؛ ليصل إلى ملياري دولار بحلول 2030.
كما تشمل الخطة قطاع طائرات رجال الأعمال، بما في ذلك الطائرات الخاصة المستأجرة، وطيران الشركات الخاصة ودعم ملاك الطائرات والمستثمرين والمشغلين ومقدمي الخدمات؛ ما يسهم في تأكيد مكانة المملكة كوجهة لرجال الأعمال والسياحة ذات مستوى عالمي، التي أعادت تحديد هدفها السياحي لعام 2030، في أكتوبر الماضي، لترتقي به من 100 مليون زائر إلى 150 مليون زائر.
وتتطلع الهيئة أيضًا إلى استضافة المستثمرين، ومشغلي الطيران الخاص، ومقدمي الخدمات في مؤتمر مستقبل الطيران 2024 في شهر مايو الحالي، والذي سيشهد الإعلان عن هذه الخطة الطموحة أمام قادة قطاع الطيران العالمي.
كذلك ستعمل خارطة طريق الطيران العام على دعم ملاك الطائرات والمستثمرين والمشغلين ومقدمي الخدمات من خلال الاستثمار في البنية التحتية وتبسيط اللوائح والأنظمة. ويأتي الإعلان بعد قيام الهيئة العامة للطيران المدني بالسماح لنقل الركاب إلى وجهات دولية أخرى للشركات الأجنبية، وتبسيط متطلبات الترخيص الاقتصادي للمشغلين والمستثمرين في أكتوبر 2023؛ لتعزيز قطاع الطيران العام.

استثمارات ضخمة
وتسعى المملكة إلى ضخ استثمارات بـ100 مليار دولار من القطاعين العام والخاص في قطاع الطيران بالمملكة بحلول 2030، وجذب مستثمرين جدد عن طريق الخصخصة. بحسب السياسة الاقتصادية للقطاع ولوائحه الجديدة التي أعلنت عنها الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة.
كذلك كانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أصدرت اللائحة الاقتصادية لخدمات المناولة الأرضية وخدمات الشحن الجوي. والتي تنص على ما يلي:
- وجوب الالتزام بمبدأ “حرية الدخول للسوق” لكل من يرغب في تقديم الخدمات في مطارات المملكة.
- وضع معايير وأسس تحوكم آلية اختيار المطار لمقدمي الخدمات الأرضية لتوفير بيئة تنافسية عادلة.
- تسهيل إصدار التراخيص الاقتصادية لمقدمي خدمات المناولة الأرضية وخدمات الشحن الجوي لجذب الاستثمارات.
- تمكين الشفافية في التعاملات من خلال تفعيل الاستشارات بين مختلف مقدمي الخدمات.
- توضيح الأدوار والمسؤوليات لكل فئة من فئات مقدمي هذه الخدمات.
ويذكر أن قطاع الطيران ساهم بمبلغ 53 مليار دولار في الاقتصاد السعودي. وتوفير 958 ألف وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر. كذلك شهد قطاع الطيران في المملكة خلال فترة وجيزة تحولات كبيرة، حيث تجاوزت السعودية متوسط النمو العالمي عام 2023 في سعة المقاعد، بنسبة نمو 123%. في حين وصل متوسط التعافي العالمي 90%.
كما ارتفعت الحركة الجوية عام 2023؛ حيث بلغ عدد المسافرين 112 مليون مسافر عبر مطارات المملكة بنسبة نمو 26% عن العام السابق.
علاوة على ذلك، بلغ عدد الرحلات الجوية 815 ألف رحلة بزيادة 16% عن العام السابق.
كذلك تشهد المملكة طفرة في الإنفاق والاستثمارات في قطاع المطارات؛ حيث يتم ضخ مبالغ طائلة لتحديث وتوسعة المطارات الحالية، وبناء مطارات جديدة.
وتهدف هذه الاستثمارات إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات. كذلك تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية.

الوصول والتنقل في كأس العالم
اختارت المملكة 5 مدن المستضيفة لكأس العالم 2034 استراتيجيًا بما يضمن للمشجعين تجربة سفر مميزة، وتعزيز كفاءة خدمات النقل.
كما توفر شبكة النقل في السعودية مجموعة واسعة من خيارات السفر الدولية وخدمات النقل المحلية، بما في ذلك الرحلات الجوية والبحرية والبرية وشبكة السكك الحديدية.
علاوة على ذلك، تضم المملكة 16 مطارًا دوليًّا، إلى جانب شبكات واسعة من الطرق والسكك الحديدية وحافلات النقل العام؛ ما يتيح التنقل بين مختلف المناطق بسرعة وكفاءة.
في حين يساعد موقع السعودية الاستراتيجي 60% من سكان العالم الوصول إلى العاصمة الرياض خلال ثماني ساعات فقط. كما أنه من المتوقع أن يرتفع عدد السياح المحليين والدوليين إلى أكثر من 150 مليون سائح بحلول عام 2030؛ ما يوفر 1.6 مليون فرصة عمل.
ويحظى زوار المملكة بفرصة استثنائية لاستكشاف مجموعة من المواقع الثقافية والبيئات الطبيعية الأكثر تنوعًا على مستوى العالم. كما أنها تحتضن سبعة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. علاوة على العديد من المشاريع الكبرى التي توفر وجهات سياحية وتجارب فريدة.
وتعتزم المملكة أيضًا دعم السياحة الرياضية، وقد نجحت في ترسيخ مكانتها وسجلها الحافل باستضافة أحداث رياضية كبرى، مع تركيز خاص على كرة القدم التي تجسد إحدى الأولويات الوطنية. كما تستعد لاستضافة بطولة كأس آسيا لكرة القدم 2027، ومعرض إكسبو الدولي 2030، إلى جانب دورة الألعاب الآسيوية 2034.
مدينة الرياض
كذلك خلال استضافة المملكة لكأس العالم 2034، يستقبل مطار الملك سلمان الدولي بمدينة الرياض أعدادًا كبيرة من المسافرين القادمين لحضور البطولة. كما أنه من المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 100 مليون مسافر سنويًّا. قبل عام 2034 بزيادة تصل إلى 170% مقارنة بعام 2023.
كما تحظى الرياض بتطوير شبكة النقل العام، إذ يعد مترو الرياض المكون من ستة خطوط أكبر شبكات القطارات ذاتية القيادة على مستوى العالم. في حين تبلغ سعته الإجمالية 3.6 ملايين مسافر بحلول عام 2034.
ويتيح مترو الرياض إمكانية نقل ما يصل إلى 50 ألف مسافر كل ساعة. ويصل المدينة مع المطار. كذلك من المقرر تشغيل خط سابع جديد إلى القدية بحلول عام 2034م.
كما يشكل مترو الرياض إضافة مهمة لشبكة متكاملة من حافلات النقل العام تصل طاقتها الاستيعابية إلى 900 ألف راكب يوميًا.

مدينة جدة
كذلك خلال كأس العالم 2034 يمكن للمشجعين الوصول بسهولة إلى مدينة جدة عبر الرحلات الجوية والبحرية والسكك الحديدية والطرق البرية. ويمكن للمسافرين جوًا الوصول إلى المدينة عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي، الذي يضم عددًا من صالات الركاب.
ومن المخطط إنشاء صالة ركاب جديدة لرفع قدرته الاستيعابية إلى 90 مليون مسافر قبل عام 2034. بينما تضم جدة واحدًا من أسرع القطارات في العالم بسرعة تصل إلى 300 كم في الساعة، يربط المدينة بالمطار والمناطق المحيطة، في حين تربط شبكة سكك حديدية عالية السرعة مدينة جدة بالمدن المستضيفة الأخرى. كما تتوافر خدمات النقل بالحافلات في جميع أنحاء المدينة على مدار 18 ساعة يوميًا.

مدينة الخبر
كذلك خلال كأس العالم، يمكن للمسافرين من وإلى مدينة الخُبر استخدام مطار الملك فهد الدولي. ومن المقرر توسعته بهدف مواكبة النمو السريع الذي يشهده قطاع السياحة في المنطقة. كذلك ستسهم أعمال التوسعة في زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار من 12.5 مليون مسافر إلى 20 مليون مسافر بحلول عام 2034م.
كما يربط أحد خطوط السكك الحديدية الرئيسة الثلاثة في السعودية بين المدينة والعاصمة الرياض مباشرة، ومن المخطط تطويره إلى خط للقطار السريع.
ومن المخطط إنشاء شبكة مواصلات متعددة الوسائط وعالية الكفاءة في الخُبر، تشمل شبكة طرقات يزيد طولها الإجمالي على أربعة آلاف كم، وخطوط حافلات نقل عام تمتد لمسافة 400 كم، إضافة إلى مطار دولي رئيس وثلاثة مطارات صغيرة. كذلك تتوافر في الخُبر شبكة حافلات واسعة لنقل الركاب إلى المواقع الرئيسة في المدينة والمنطقة المحيطة. كما تتوافر خدمات النقل البحري “التاكسي المائي” لمنح المشجعين تجربة تنقل مميزة على امتداد الساحل.
مدينة أبها
كذلك خلال كأس العالم 2034 يمكن السفر من وإلى مدينة أبها عن طريق مطار أبها الدولي الذي سيخضع لأعمال توسعة كبيرة، تشمل إنشاء صالة ركاب جديدة بمساحة 65 ألف م2، في خطوة تسهم في رفع الطاقة الاستيعابية السنوية للمطار إلى 90 ألف رحلة وعشرة ملايين مسافر، مع توقعات بأن يصل حجم الطلب إلى ثمانية ملايين مسافر قبل عام 2034. وستستفيد مدينة أبها من النمو الكبير المتوقع في الأنشطة السياحية خلال الأعوام القليلة المقبلة، مدعومة بجهود التطوير الشامل لقطاع النقل والمواصلات مع التركيز على وسائل النقل العام، ووسائل النقل الخفيف، والمسارات المخصصة للمشاة، وسهولة التنقل بين مختلف المناطق في المدينة.
كما أنه من المقرر إنشاء مجموعة من المسارات المخصصة للحافلات السريعة ذات الطاقة الاستيعابية الكبيرة لربط مطار أبها الدولي باستاد جامعة الملك خالد. علاوة على شبكة من خطوط الحافلات المحلية لخدمة المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. كما ستسهم هذه الخدمات في تسهيل تنقل المشجعين خلال البطولة، إلى جانب دعم نمو قطاع السياحة وتحسين شبكة المواصلات اليومية.
كذلك ستشهد مدينة أبها توفير خدمة حافلات مخصصة لنقل المشجعين إلى استاد جامعة الملك خالد، مع محطات توقف في مدن أخرى في منطقة عسير ووسط مدينة أبها. وخلال البطولة سيستفيد 80% من سكان المدينة من خدمات النقل العام التي تبعد محطاتها مسافة عشر دقائق سيرًا على الأقدام.

مدينة نيوم
كما يعد مطار نيوم الدولي هو البوابة الرئيسة للمسافرين من وإلى المدينة. كذلك من المتوقع أن يستقبل المطار الذي سيشيد في الجهة الشرقية من المدينة الجديدة 12 مليون زائر محلي ودولي. ويشكل مطار نيوم الدولي البوابة الرئيسة للمسافرين من وإلى المدينة.
ومن المتوقع أن يستقبل المطار الذي سيشيد في الجهة الشرقية من المدينة 12 مليون زائر محلي ودولي قبل عام 2034. كذلك بمجرد الخروج من المطار، يمكن للزوار الوصول إلى مدينة “ذا لاين” خلال أقل من 30 دقيقة باستخدام القطارات فائقة السرعة والسيارات الكهربائية.

التعليقات مغلقة.