خاص| محلل يرصد سيناريو “وول ستريت” في 2025
قال خبير أسواق المال، محمد سعيد، إن عام 2025 سيشهد حالة من التباين في أداء أسواق المال العالمية، وعلى رأسها “وول ستريت”، حيث إن عام 2024 يعد واحدًا من أفضل الأعوام على الأسواق الأمريكية والذي قدمت خلاله أداء جيدًا وسجلت خلاله مستويات تاريخية غير مسبوقة لأكثر من مرة.
وأضاف “سعيد” لـ”الاقتصاد اليوم”، أن النصف الأول من 2025 سيشهد حالة من الإيجابية؛ بسبب عدد من العوامل المهمة؛ “السياسة، الاقتصادية” التي كشف عنها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، والتي أصابت الأسواق بحالة من التفاؤل.
ترامب والاقتصاد
وتابع خبير أسواق المال أن “ترامب” طرح خطة لخفض ضرائب الشركات من 21% إلى 15%. وهذا ما سيؤدي إلى تاثيرات إيجابية على وول ستريت والاسواق في المجمل. عنصر آخر وهو نيته خفض حالة التوترات الجيوسياسية في العالم وعلى رأسها أزمة روسيا وأوكرانيا وأيضًا الشرق الأوسط الملتهب.
وتوقع خبير أسواق المال أنه سيكون هناك حالة من الموائمات والتسويات من أجل التهدئة، خفض التصعيد، مع تولي “ترامب” زمام الولايات المتحدة المرتقب في يناير 2025.

تحليل للموقف
وتطرق خبير أسواق المال في الوقت نفسه إلى أن هناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى التباطوء؛ فهناك حالة من التفاؤل المفرط بين المستثمرين. وتوقعات غير حقيقية باستمرار الصعود. أيضًا التقييمات المرتفعة للأسهم التي وصلت إلى مستويات مرتفعة.
كما أن هناك عاملًا آخر وهو تباطؤ الفيدرالي في خفض الفائدة بسبب سياسة ترامب التي تحفظ نمو التضخم. وخفض الإنفاق على التكنولوجيا هو الآخر يعد عاملًا مهمًا في هذا التباطوء المتوقع.
وأكد خبير أسواق المال أن عام 2025 سيشهد خلال النصف الأول أداءً متميزًا. أما النصف الثاني منه ستكون به حالة من التراجع في نتائج الشركات في ظل الأسباب التي قدمت.
وفي خطوة تأتي تتويجًا لسلسلة من التوقعات والتحليلات، أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.5%. ويأتي هذا القرار في إطار مساعي البنك المركزي الأمريكي؛ لتخفيف حدة التضخم، ودعم النمو الاقتصادي.
وإلى جانب قرار خفض الفائدة، قدم الفيدرالي الأمريكي أيضًا توقعات جديدة حول مسار أسعار الفائدة في السنوات المقبلة. والتي أظهرت تباطؤًا في وتيرة الخفض مقارنة بالتوقعات السابقة.

التعليقات مغلقة.