منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مصر ترفع أسعار الوقود مجددًا وتتوقع زيادة في الوفر المالي

شهدت أسعار الوقود في مصر زيادة جديدة أمس الجمعة؛ حيث أعلنت الحكومة المصرية عن رفع أسعار البنزين والسولار والكيروسين والمازوت، في خطوة تهدف إلى تقليص الفجوة بين أسعار البيع والتكاليف المتزايدة.

تفاصيل زيادة أسعار الوقود

شملت الزيادات الأخيرة جميع أنواع الوقود؛ حيث ارتفع سعر لتر البنزين 80 بنسبة 12.2%، وسعر لتر البنزين 92 بنسبة 10.9%، بينما وصل سعر لتر البنزين 95 إلى 17 جنيهًا. كما زاد سعر لتر السولار والكيروسين بنسبة 17.4%.

وأوضحت الحكومة أن الزيادة في أسعار الوقود جاءت نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام عالميًا. والذي أدى إلى زيادة تكلفة إنتاج وتوريد الوقود في مصر. كما تسعى الحكومة من خلال هذه الزيادة إلى تقليص فاتورة دعم المواد البترولية. والتي تشكل عبئًا كبيرًا على الميزانية العامة للدولة.

توقعات بزيادة الوفر المالي

توقع مسؤول حكومي أن تساهم الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود في زيادة الوفر المالي من هذا القطاع بنهاية السنة المالية الحالية إلى 80 مليار جنيه.

تأثير الزيادة على التضخم

من المتوقع أن تؤدي هذه الزيادات في أسعار الوقود إلى تسريع وتيرة التضخم في مصر. والذي سجل بالفعل ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الحكومة قد اتخذت العديد من الإجراءات لمكافحة التضخم، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة.

تمثل الزيادة الأخيرة في الأسعار خطوة جديدة في إطار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية. ورغم أن هذه الزيادة ستساهم في تحسين الوضع المالي للدولة. إلا أنها ستؤثر بشكل مباشر على المواطنين، ما يتطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات موازية لحماية الفئات الأكثر تضررًا.

السولار يهيمن على دعم الطاقة بمصر

كشفت مصادر حكومية مصرية عن أن دعم السولار يمثل العبء الأكبر على ميزانية الدولة؛ حيث يستحوذ على أكثر من 70% من إجمالي الدعم المخصص للمنتجات البترولية. وأكدت المصادر أن هذا الأمر دفع الحكومة إلى اتخاذ قرار برفع أسعار السولار بشكل دوري، وذلك في إطار سعيها لتقليص العجز في الموازنة العامة للدولة.

وأوضحت المصادر أن استهلاك مصر السنوي من السولار يصل إلى 18 مليار لتر، وأن الدولة تدعم كل لتر بـ 6.5 جنيه؛ ما يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الميزانية. مشيرة إلى أن الزيادات المتكررة في أسعار النفط الخام عالميًا زادت من تكلفة دعم المنتجات البترولية؛ ما استدعى اتخاذ إجراءات لمعالجة هذا الوضع.

تأثير الزيادات على المواطنين

من المتوقع أن تؤدي الزيادات المتكررة في أسعار السولار إلى زيادة الأعباء على المواطنين. خاصة أصحاب المهن التي تعتمد بشكل كبير على استخدام السولار، مثل المزارعين وسائقي النقل العام.

جهود الحكومة للحد من الدعم

تسعى الحكومة المصرية إلى تقليص الدعم المقدم للمنتجات البترولية بشكل تدريجي. وذلك في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تطبقه. وقد تم رصد مبلغ 154 مليار جنيه لدعم المواد البترولية في موازنة العام المالي الحالي. وهو أقل من المبلغ المرصود في العام السابق.

وأكدت المصادر أن هناك حدًا أقصى للزيادة في أسعار الوقود عند كل مراجعة دورية. ولا يمكن أن تتجاوز هذه الزيادة نسبة 10%.

وتعد الزيادات المتكررة في أسعار السولار جزءًا من الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجهها. وعلى الرغم من أن هذه الزيادات قد تؤثر سلبًا على المواطنين على المدى القصير، إلا أنها ضرورية لتحقيق الاستدامة المالية للدولة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.