خاص| نهاد إسماعيل يوضح لـ”الاقتصاد اليوم” سبب انخفاض أسعار النفط
قال خبير اقتصاديات الطاقة نهاد إسماعيل، إن ارتفاع أسعار النفط اليوم، بحدود 0.50 %، يعود لتلاشي عنصر المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
وأوضح أن ذلك جاء بعد ظهور تقارير صحفية من واشنطن، تفيد بأن “إسرائيل لن تستهدف المرافق النفطية والنووية الإيرانية”.
أسباب انخفاض النفط
وأضاف “إسماعيل”، في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، أنه كان من نتائج هذه التصريحات تقلص حجم المخاطر. بالتالي كان رد فعل السوق انخفاض أسعار النفط 5 دولارات للبرميل، الثلاثاء.
وتابع خبير الطاقة: “بسرعة انتقل اهتمام السوق والمتعاملون من مخاوف بشأن اضطراب الإمدادت إلى مخاوف بشأن الطلب الصيني. وتخفيضات “أوبك” لتوقعات نمو الطلب العالمي للعام الجاري، وعام 2025″.
وأشار “إسماعيل” إلى أن وكالة الطاقة الدولية هي الأخرى عدلت التوقعات لنمو الطلب العالمي. وهذا يعد إشارة واضحة على أن الأسواق تمر بحالة تشاؤمية رغم انحسار المخاطر الجيوسياسية.
وأوضح خبير الطاقة أن “أوبك” خفضت توقعات نمو الطلب لعام 2024 من 2.03 مليون برميل يوميًا إلى 1.93 مليون برميل يوميًا. ولعام 2025 تم تخفيض التوقعات لنمو الطلب العالمي من 1.74 مليون برميل يوميًا إلى 1.64 مليون برميل يوميًا.
وذكر “إسماعيل” أن مصاعب الصين الاقتصادية ستستمر في إلقاء ظلاها على أسواق الطاقة. فقد بلغ معدل الاستيراد الصيني للنفط 11 مليون برميل يوميًا في النصف الأول من العام. وخلال أغسطس هبط الطلب الصيني لأدنى مستوى منذ سبتمبر 2022.
الصين لاعبًا رئيسًا في الأسعار
وأكمل خبير الطاقة، قائلًا: إن الصين استوردت أقل من 10 ملايين برميل يوميًا في صيف هذا العام. كما أن قدرة المصافي التكريرية تقلصت لأدنى مستوى في 3 سنوات، مذكرًا بأن الصين مسئولة عن 60% من نمو الطلب العالمي على النفط الخام.
وقال “إسماعيل”: هناك عوامل أخرى أدت إلى ضعف الطلب الصيني على النفط، ليست فقط في تباطوء النمو الاقتصادي وأزمة العقارات والقيود المفروضة على استيراد وإنتاج مصافي التكرير، إذ تلعب برامج التحول من الطاقة الأحفورية إلى الطاقة النظيفة دورًا في حجم استهلاك الوقود.
وبين أن هوامش أرباح مصافي التكرير تقلصت بسبب ضعف الطلب على الوقود، لدرجة أن عددًا من المصافي أعلنت إفلاسها في منطقة شاندونغ.
لكن رغم كل المصاعب تبقى الصين بالتحديد وآسيا عمومًا سوقًا مهمة جدًا لدول الخليج العربي المصدرة للنفط بقيادة السعودية.
وأضاف: استوردت آسيا 26 مليون برميل يوميًا في أغسطس من جميع المصادر. وهذا يمثل 2.18 مليون برميل يوميًا وأعلى من مستويات يوليو.
واختتم خبير الطاقة، بأن الأسعار ستواصل الانخفاض إلا إذا غيرت إسرائيل خططها العسكرية تجاه إيران.
ورأى أنه حالة حدوث استهداف محدود سيؤدي إلى توقف التصدير، لكن لن يكون الأمر كارثيًا؛ لأن دول “أوبك” لديها المقدرة على تعويض أي نقص محتمل.
وقال: قد نرى ارتفاعًا يتراوح من 10 إلى 15 دولارًا للبرميل، لكن السيناريوهات الأخرى مثل إغلاق الملاحة بمضيق هرمز، ستؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار؛ ما يهدد الاقتصاد العالمي بمرحلة ركود، مضيفًا أنه حتى اللحظة يبدو هذا السيناريو مستبعدًا.
التعليقات مغلقة.