منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مفهوم “الشراء والاحتفاظ طويلًا” في سوق الأسهم الأمريكية

يعد مفهوم “الشراء والاحتفاظ طويلًا” أحد أشهر استراتيجيات التداول في سوق الأسهم الأمريكية، حيث يقوم المستثمرون بشراء الأسهم والاحتفاظ بها لفترات طويلة، بغض النظر عن التقلبات قصيرة المدى.

 

قد يعجبك..هيمنة الأسهم الأمريكية على السوق العالمي.. وتراجع صيني

كما يؤمن أتباع هذه الاستراتيجية بأن السوق ينمو على المدى الطويل، وأن الاستثمار لفترة طويلة سيؤدي إلى تحقيق عوائد مجزية.

في حين يشير “وارن بافت” أحد أشهر المستثمرين في العالم. إلى أن هذه الاستراتيجية تتطلب الصبر والتحكم في المشاعر، خاصة في أوقات التقلبات.

كما يؤكد على أن التوقيت صعب للغاية في سوق الأسهم. وأن أفضل طريقة للتعامل مع التقلبات هي عدم البيع عند انخفاض السوق.

في حين يقدم أداء مؤشر “إس آند بي 500” الأمريكي منذ عام 1973 دليلاً على فعالية هذه الاستراتيجية.

اضطرابات سوق الأسهم الأمريكية

ففي خلال هذه الفترة، واجه السوق العديد من الاضطرابات. لكن المستثمرين الذين ظلوا داخله أو غامروا بالدخول إليه في أحلك الأوقات تمكنوا من تعويض خسائرهم وتحقيق عوائد مجزية.

كما بلغ العائد الإجمالي (العائد الاسمي مضافًا إليه استثمارات توزيعات الأرباح) للأسهم الأمريكية ممثلة في مؤشر “إس آند بي 500”. في آخر 50 عامًا، ما يزيد قليلًا على 11% سنويًا في المتوسط.

بينما هذا لا ينفي بالطبع احتمالية كبيرة لتكبد الخسائر في بعض الأحيان، خاصة في فترات الأزمات المالية.

لكن في أعقاب كل انهيار كبير لسوق الأسهم، بدأت سلسلة مكاسب جديدة، حتى إن اتسمت بالتذبذب أحياًنا. ففي عام 2022، خسر مؤشر “إس آند بي 500” نحو 18%، لكنه استطاع التعافي في عام 2023. وتحقيق مكاسب بنسبة 26%.

كما توقع تقارير بيوت الخبرة وأغلب محللي وول ستريت استمرار ارتفاع المؤشر هذا العام، مع مكاسب محتملة متباينة.
ورغم المخاوف من نسبة التركيز الكبيرة في الأسهم. إلا أن الأدلة التاريخية تشير إلى أن المؤشر يواصل الارتفاع خلال الـ 12 شهرًا اللاحقة لبلوغ ذروة التركيز.

في حين فإن استراتيجية “الشراء والاحتفاظ طويلًا” هي استراتيجية فعالة على المدى الطويل، لكنها تتطلب الصبر والتحكم في المشاعر.
وإن كان التاريخ دليلًا، فإن الأسهم الأمريكية بصدد مكاسب قوية في الأعوام القادمة.
لكن لا شيء مؤكد، ويجب على المستثمرين إجراء دراساتهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.

 

مقالات ذات صلة:

تراجع الأسهم الأمريكية.. وارتفاع مؤشرات البورصات الأوروبية

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.