منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تجارة بمليارات الدولارات.. السفن السوداء حصان طروادة لتهريب النفط الروسي

الحرب الروسية الأوكرانية، فتحت أبوابًا وسراديب سرية، لتهريب مواد الطاقة ولاسيما النفظ الروسي، لتفادي العقوبات الغربية التي حددت 60 دولارًا سعرًا للبرميل الواحد في الوقت الذي تجاوز فيه سعر البرميل 100 دولار.

 

قيد يعجبك.. 1.59 مليون برميل.. معهد البترول يعلن ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية

تعتبر السفن السوداء، بمثابة حصان طروادة الذي لجأت إليه موسكو، لشحن النفط الروسي، والهروب من سياسة التسعير الجائرة التي حددتها مجموعة السبع، عقب بدء الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022.

فكرة السفن السوداء، قائمة على تغيير وتزييف مواقع السفن وناقلات مواد الطاقة، في البحر للانخراط في نشاط غير مشروع. ويعد هدفها الأساسي والرئيسي، تهريب النفط الروسي وبيعه بسعر يقترب من السعر العادل لتداوله.
كما شهدت الفترة الأخيرة، نموًا متزايدا لنشاط هذه السفن وأصبح تجار تدر عشرات المليارات من الدولارات. عبر اختراق المياه الفنزويلية من خلال تضليل أنظمة الرادر هناك.

من الشروط الواجب توافرها لنجاح مهمة السفن السوداء، هي أن تعطل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالموقع، أو تزييف موقعها على أنظمة التعرف الألي (AIS)، حيث تبلغ عن وجودها في موقع واحد ولكنها في الحقيقة في مكان آخر.

 

أنظمة التعرف الآلي

يذكر أن المنظمة البحرية الدولية، تشترط أن تكون السفن الكبيرة مزودة بأنظمة التعرف الآلي (AIS)، ويجب أن تبث مواقعها لمنع الاصطدامات.
يأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه الإحصائيات الرسمية، الصادرة عن شركة التكنولوجيا البحرية “Windward”. ارتفاع حالات التلاعب بالمواقع بين ناقلات النفط والسفن التي تحمل البضائع مثل الحبوب بنسبة 12%. في النصف الأول من عام 2023 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وزيادة بنسبة 82% عن النصف الأول من عام 2021.

 

مكافحة عمليات التهريب

من جانبه، قال جون لوسك الرئيس التنفيذي لشركة “Spire Maritime” لتحليل البيانات. إن التطورات في التكنولوجيا تجعل من السهل تتبع هذا النوع من التلاعب في المواقع. في حين أن الجهود الجديدة لجعل مواقع السفن أكثر واضحة وعلنية تسلط الضوء على مثل هذه الأنشطة.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة “Spire Maritime” لتحليل البيانات في مقابلة تيلفزيونية. أن الفترة الأخيرة تحتاج إلى المزيد من الجهد والتركيز، على الصناعة البحرية لمكافحة عمليات التهريب الأخذة في التزايد بسبب العقوبات الاقتصادية، في إشارة منه إلى عقوبات مجموعة السبع ضد روسيا، حيث تحظر أحدث إجراءات الاتحاد الأوروبي تلك السفن غير القانونية.
يذكر أن مجموعة السبع، حددت مبيعات النفط الروسي عند 60 دولارًا للبرميل لتقييد الإيرادات التي يمكن أن يحققها الكرملين من هذه السلعة.
في حين تمكنت روسيا بحسب تصريحات عامي دانيال، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “Windward”. أن تصل قيمة تجارتها غير المشروعة في النفط إلى عشرات المليارات من الدولارات.

 

مقالات ذات صلة:

أسعار النفط تتراجع.. وخام برنت ينخفض بقيمة 40 سنتًا للبرميل

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.