9.2 مليارات ريال إنفاق المستهلكين في جازان خلال 6 أشهر
عزّزت غرفة جازان جهودها في رصد حركة الأسواق وتحليل مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي، بهدف توفير بيانات اقتصادية تساعد المستثمرين ومنشآت الأعمال على تحديد اتجاهات الطلب واستكشاف الفرص الواعدة.
وكشف تقرير صادر عن غرفة جازان أن إجمالي الإنفاق الاستهلاكي عبر نقاط البيع في المنطقة بلغ نحو 9.2 مليارات ريال خلال النصف الأول من عام 2026، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).
وسجل الإنفاق نحو 195.9 مليون عملية، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 1.58%، وبزيادة بلغت 143.4 مليون ريال مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح التقرير، الذي أعدّته إدارة الاستشارات والبحوث الاقتصادية والمعلومات بالغرفة، أن تحليل البيانات يساعد على قياس تغيرات الطلب ورصد أداء الأنشطة الاقتصادية وتقييم الفرص الاستثمارية.
تصدر الأطعمة والمشروبات
أظهرت البيانات تصدّر نشاط الأطعمة والمشروبات الأنشطة المحددة بالاسم، مستحوذًا على 19.78% من إجمالي الإنفاق، بقيمة بلغت نحو 1.82 مليار ريال.
وجاءت المطاعم والمقاهي في المرتبة التالية بإنفاق تجاوز 1.34 مليار ريال، وبنسبة 14.56%، تلتها الملابس والأحذية بنحو 727 مليون ريال.
كما سجلت محطات الوقود نحو 726 مليون ريال، بما يعادل 7.89% من الإجمالي، فيما بلغت قيمة الإنفاق على السلع والخدمات المتنوعة نحو 709 ملايين ريال.
واستحوذت الأنشطة المدرجة ضمن بند «أخرى» على نحو 1.84 مليار ريال، بما يمثل 19.97% من إجمالي الإنفاق، وفقًا لبيانات التقرير.
تفاوت معدلات النمو
سجل نشاط الملابس والأحذية أعلى معدل نمو سنوي بين الأنشطة الواردة في التقرير، بنسبة 41.70%، تلاه نشاط المجوهرات بمعدل 38.35%.
وحققت الأجهزة الإلكترونية والكهربائية نموًا بنسبة 23.25%، فيما ارتفع الإنفاق على الأطعمة والمشروبات بنسبة 12.72%، والتعليم بنسبة 8.74% خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، تصدرت السلع والخدمات المتنوعة قائمة الأنشطة المتراجعة بنسبة 41.37%، تلتها الصحة بانخفاض 13.72%، والفنادق بنسبة 7.11%.
كما تراجع الإنفاق على النقل بنسبة 6.14%، ومحطات الوقود بنسبة 5.12%. بما يعكس اختلاف اتجاهات الإنفاق الاستهلاكي بين القطاعات الاقتصادية خلال النصف الأول من العام.
ارتفاع العمليات الشرائية
ارتفع عدد عمليات نقاط البيع من نحو 184.6 مليون عملية خلال النصف الأول من 2025 إلى 195.9 مليون عملية خلال الفترة نفسها من 2026.
وبلغ معدل نمو عدد العمليات نحو 6.1%، متجاوزًا نمو إجمالي قيمة الإنفاق البالغ 1.58%. بما يشير إلى اختلاف وتيرة نمو التعاملات عن نمو قيمتها الإجمالية.
وفي مؤشر العوائد الاقتصادية الوارد بالتقرير، تصدرت محطات الوقود بحصة بلغت 37.1%. ومتوسط قيمة عمليات لكل سجل تجاري وصل إلى نحو 2.66 مليون ريال.
وحلّ نشاط الاتصالات ثانيًا بحصة 9.3%، ومتوسط بلغ 664 ألف ريال. تلاه المجوهرات بحصة 9% ومتوسط 644 ألف ريال، ثم الصحة بحصة 8.9% ومتوسط 639 ألف ريال.
وجاء الترفيه والثقافة بحصة 5.2%، ومتوسط قيمة عمليات بلغ 375 ألف ريال، وفق المؤشرات الواردة في التقرير الاقتصادي.
دعم القرارات الاستثمارية
أكد التقرير أهمية ربط حجم الإنفاق بمعدلات النمو ومتوسط قيم العمليات. إلى جانب دراسة القدرة الشرائية والتكاليف التشغيلية والمنافسة لتقييم الفرص الاستثمارية.
وأشار إلى أن نمو الإنفاق في الملابس والأحذية والمجوهرات والإلكترونيات والأطعمة والمشروبات يتيح دراسة فرص التوسع التجاري والخدمي في المنطقة.
كما شددت المؤشرات على ضرورة تحليل أسباب تراجع الإنفاق في بعض الأنشطة. وعدم الاعتماد على معدلات النمو وحدها لاتخاذ القرارات الاستثمارية.
وأبرزت النتائج أهمية تحليل مكونات الإنفاق واتجاهاته. بما يساعد على تحديد مجالات النمو وتحسين التخطيط ودعم تنمية قطاع الأعمال في منطقة جازان.
