منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

88 شركة بريد توقف خدماتها مع الولايات المتحدة

أدت الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها واشنطن على الطرود القادمة من الخارج إلى انخفاض حركة البريد مع الولايات المتحدة بأكثر من 80%، بعدما قررت 88 شركة بريدية حول العالم تعليق خدماتها بشكل كلي أو جزئي، بحسب ما أعلن الاتحاد البريدي العالمي.

وقال ماساهيكو ميتوكي؛ المدير العام للاتحاد البريدي العالمي، في بيان رسمي، إن المنظمة تعمل حاليًا على تطوير حلول تقنية عاجلة لتمكين استئناف إرسال البريد إلى الولايات المتحدة بأسرع وقت ممكن. بما يقلل من حدة الأزمة الحالية التي تضرب سلاسل الإمداد العالمية، وفقًا لشبكة “CNN”.

تأثير مباشر على التجارة

ويمثل البريد الدولي أحد الأعمدة الرئيسة للتجارة الإلكترونية العالمية؛ إذ تعتمد ملايين الشركات الصغيرة والمتوسطة على الشحن منخفض الكلفة لإيصال الطرود عبر الحدود.

غير أن الرسوم الجديدة وضعت هذه الشركات أمام تحديات مالية حادة تهدد استمرارها، خاصة في الأسواق الآسيوية والأوروبية التي تشكل الجزء الأكبر من الصادرات البريدية.

كما تشير تقديرات خبراء التجارة الدولية إلى أن التكاليف المتزايدة للشحن قد تحدث موجة تعطيل واسعة لسلاسل التوريد. ذلك بما يشمل القطاعات الاستهلاكية التي تعتمد على الطرود البريدية الصغيرة. ما قد ينعكس على أسعار السلع النهائية للمستهلكين.

Picture background

خلفيات النزاع التجاري

وفي موازاة ذلك، كانت الولايات المتحدة قد هددت في عام 2018 بالانسحاب من الاتحاد البريدي العالمي التابع للأمم المتحدة.

واعتبرت أن نظام الرسوم البريدية يمنح امتيازات غير عادلة لدول مثل الصين على حساب الشركات الأمريكية. قبل أن يتم التوصل إلى تسوية عام 2019 سمحت لواشنطن بفرض رسوم أعلى على الطرود المستوردة.

واليوم، ومع الرسوم الإضافية التي فرضت مجددًا، تجد شركات البريد نفسها أمام صعوبات لوجستية غير مسبوقة، دفعتها إلى تعليق خدماتها.

الأمر الذي يوضح أن الخلافات التجارية لم تعد مقتصرة على السلع الكبرى فحسب؛ بل امتدت لتشمل الخدمات البريدية والطرود الاستهلاكية.

اتساع نطاق التوتر

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد توترًا تجاريًا متصاعدًا بين واشنطن وعدد من شركائها التجاريين.

ما يعكس اتساع رقعة النزاعات الاقتصادية لتطال قطاعات جديدة ذات تأثير مباشر على المستهلكين العالميين.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.