البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد السعودي خلال 2021
التضخم العالمي يواصل ارتفاعه خلال الفترة المقبلة..
-معدلات النمو الاقتصادي مرتبطة
توقع البنك الدولي نمو الاقتصاد السعودي بنسبة تتراوح من 0.4 % إلى 2.4 % خلال العام الجاري، وبنحو 1.1 % خلال العام المقبل 2022 ليبلغ 3.3 %.
البنك الدولي يتوقّع نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.4% خلال 2021

وأكد البنك في أحدث تقاريره أن هذه التوقعات الإيجابية ترجع إلى جهود المملكة في مواجهة تفشي فيروس كورونا، وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى البرنامج الضخم الذي يقوده صندوق الاستثمارات العامة والذي يعادل 5 % من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا خلال الـ 5 سنوات المقبلة.
توقعات بنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.4%
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وتوقع تقرير آفاق الاقتصاد العالمي نمو النشاط الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2.4% في العام الجاري و3.5% العام المقبل، مؤكدًا استفادة المنطقة من ارتفاع أسعار النفط في الفترة الأخيرة، وزيادة الطلب الخارجي، وانخفاض حالات تعطل النشاط الاقتصادي الناجمة عن تفشي كورونا؛ وذلك مع زيادة حملات التلقيح ضد كورونا، وخفض القيود على التنقل، وتناقص خفض الإنتاج النفطي، وتوقف الأضرار التي أصابت المراكز المالية؛ ما يسرع من وتيرة النمو إلى 3.5 % عام 2022 ، اعتمادًا مسار عمليات التلقيح.
«البنك الدولي» يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 2.4%
وأشار التقرير إلى أن جائحة كورونا لن تظل عائقًا أمام النمو الاقتصادي في الدول المستوردة للنفط؛ مثل مصرالمتوقع تراجع وتيرة النمو فيها إلى 2.3 % في العام المالي 2020-2021؛ بسبب الضرر الذي لحق بالسياحة والتصنيع واستخراج النفط والغاز، قبل أن ترتفع مجددًا العام المالي المقبل.

وفي المغرب من المتوقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.6% فيعام 2021مع تحسن ظروف الجفاف، وتخفيف القيود المفروضة على التنقلات الداخلية.
وتوقع التقرير أن يشهد الوضع في ليبيا استقرارًا وعودة إلى مستويات قريبة من مستويات 2019؛ نتيجة تشكيل الحكومة الوطنية الموحدة، ورفع الحظر النفطي، كما توقع نمو الناتج المحلي في العراق مع تعافي إنتاج النفط،ولكنه لن يكفي لوقف الزيادة الضخمة في معدلات الفقر، كما يتوقع أن تشهد لبنان انكماشًا آخر في حجم اقتصادها بنهاية عام 2021.
الطلب على النفط
وفي نهاية توقعاته لمنطقة الشرق الأوسط، أكد البنك الدولي أن المخاطر في المنطقة تتعلق بأن يظل الطلب على النفط أقل من مستوياته قبل الجائحة حتى عام 2032، وأن تتسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وعودة تفشي فيروس كورونا إلى مخاطر اقتصادية تعرقل النمو في المنطقة.

تعافي عالمي
وأظهرت توقعات البنك عن الاقتصاد العالمي احتمالية تعافيه بشكل جيد، بعد مرور عام ونصف على ظهور جائحة كورونا، وبنسبة 5.6 % بنهاية عام 2021، ولكن الاقتصادات الكبيرة ستسجِّل معدل نمو أقوى من النامية.
وأرجع التقرير هذه التوقعات إلى قوة النمو في الاقتصادات الكبيرة مثل الولايات المتحدة والصين، متوقعًاتراجع مستوى إجمالي الناتج المحلي العالمي في 2021 بنسبة 3.2% عن تنبؤات ما قبل الجائحة.
وتوقع التقرير مساهمة كلٍ من الولايات المتحدة والصين بنحو ربع النمو العالمي في 2021،بفضل انتشار عمليات التطعيم ضد فيروس كورونا على نطاق واسع.
الدول النامية
وتوقع التقرير تسارع وتيرة النمو في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية لتصل إلى 6% هذا العام؛ بفضل زيادة الطلب الخارجي وارتفاع أسعار السلع الأولية، كما توقع حدوث عقبات أمام التعافي في كثير من البلدان؛ لحدوث طفرة جديدة في الإصابة بفيروس كورونا، وتفاوت عمليات التطعيم، والإلغاء الجزئي للتدابير الحكومية لدعم النشاط الاقتصادي.

اقتصادات الأسواق الصاعدة
ومن المرجح بحسب تقرير البنك الدولي الصادر الشهر الماضي انخفاض آفاق المستقبل في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية؛ نتيجة الأثر المستمر لتداعيات جائحة كورونا، من حيث تآكل المهارات جرَّاء فقدان الوظائف وسنوات الدراسة الضائعة، وهبوط حاد للاستثمار، وارتفاع أعباء الديون، وزيادة مواطن الضعف المالي.
وعدل البنك الدولي تنبؤات النمو في الاقتصادات منخفضة الدخل بالنقصان إلى 2.9% بسبب تأخر عمليات التطعيم ضد الفيروس، مؤكدًا أن نصيب الفرد من الدخل تراجع لمستوى ما قبل 10سنوات.
وقال ديفيد مالباس؛ رئيس مجموعة البنك الدولي: ” على الرغم من وجود بوادر تثير التفاؤل بشأن الانتعاش العالمي، إلا أن الجائحة مازالت تنشر الفقر والتفاوتات بين سكان البلدان النامية حول العالم”.
وطالب رئيس البنك الدولي بضرورة تنسيق الجهود عالميًا؛ لضمان تسريع وتيرة توزيع اللقاحات، وتخفيف عبء الديون، ولا سيما عن البلدان المنخفضة الدخل، وقيام واضعي السياسات بمعالجة الآثار الدائمة للجائحة، واتخاذ الخطوات اللازمة لتحفيز النمو الأخضر الشامل والقادر على مواجهة الصدمات، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
التضخم العالمي
وأِشار التقرير إلى التضخم العالمي المتوقع حدوثه، مؤكدًا مواصلة ارتفاعه خلال الفترة المتبقية من العام، ولكن ارتفاع التضخم في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية لن يتطلب استجابة معينة على صعيد السياسة النقدية، شريطة أن يكون مؤقتا،مع بقاء توقعات التضخم ثابتة.
وأكد البنك أن ارتفاع أسعار الأغذية، وتسارع معدل التضخم الكلي أدى إلى تفاقم التحديات المرتبطة بانعدام الأمن الغذائي في البلدان المنخفضة الدخل،مطالبًا واضعي السياسات في هذه البلدان بضمان عدم تسبب معدلات التضخم المرتفعة في تغيير توقعات التضخم على المدى البعيد، ومقاومة الدعم أو ضوابط الأسعار؛ لتجنب فرض ضغوط تصاعدية على أسعار الغذاء العالمية.
وطالب البنك بضرورة وضع سياسات تركز على توسيع برامج شبكات الأمان الاجتماعي، وتحسين اللوجستيات، وتحقيق قدرة إمدادات الغذاء على الصمود إزاء تغير المناخ.
التعليقات مغلقة.