في اليوم الدولي للتعليم.. خطة سعودية طموحة لدعم الطلاب في 2021

186 مليار ريال لتطوير التعليم.. وتأسيس 3 أكاديميات محلية

0

تضرر 1.6 مليار طالب في 190 بلدًا بسبب جائحة كورونا

“التعليم عن بعد” بند أساسي في الخطط التعليمية لجميع الدول

بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، الذي يُقام في 24 يناير من كل عام، يسعى العالم جاهدًا لتوفير كافة السُبل للتقدم في هذا المجال؛ فبالعلم نجد حلولًا للمشكلات والتحديات التي تعرقل المجتمعات في طريقها للتقدم والتنمية، خاصةًوأن العملية التعليمية مازالت تشهد ضربات قوية ومتتالية في الدول الفقيرة التي تحتاج إلى مساعدة المؤسسات الدولية المعنية بذلك.

اقرأ أيضًا..السعودية تُحقق مراكز متقدّمة بالتعليم الصناعي والبحث العلمي 2020

من جانبها، تسعى منظمة الأمم المتحدة إلى القضاء على الأمية في العالم؛ لإدراكها أن الجهل يقود الأمم إلى الزوال؛ إذ بلغ عدد الأميين العام الماضي نحو 800 مليون إنسان وفق تقارير الأمم المتحدة، علاوة على أن قرابة 260 مليون طفل لا يذهبون إلى المدارس، وهي أرقام كافية لأن تكون قيودًا تُكبل العالم في طريقه إلى التقدم.

اليوم الدولي للتعليم

يُعد اليوم الدولي للتعليم، بوابة اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة؛ لرصد الشعوب التي تحتاج إلى المساعدة للقضاء على الأمية؛ حيث أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 3  ديسمبر 2018 -بموجب القرار 73/25 – اعتبار 24 يناير يومًا دوليًا للتعليم الذي يلعب دورًا حيويًا في بناء المجتمعات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما يعد اليوم الدولي للتعليم تتويجًا لإرادة العالم لتحسين معايير التعليم، والقضاء على الأمية في البلدان الفقيرة.

ويهدف الاحتفال السنوي بيوم التعليم إلى تحسين جودة التعليم، وحماية حقوق الطلبة؛ لدور التعليمالحاسم في توفير حياة كريمة للجميع؛ حيث تواصل الأمم المتحدة نشر رسائل الوعي؛ لدعم المجتمعات التي تُعاني من الأمية.

ويشهد اليوم الدولي للتعليم، العديد من الفعاليات والمبادرات في العالم، كما يشهد عقد حوار تفاعلي رفيع المستوي في مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، بمشاركة جميع الأطراف المعنية.

جيل كوفيد -19

وتحت عنوان “استعادة وتنشيط التعليم لجيل كوفيد -19″، تنطلق الفعاليات هذا العام؛ للتركيز على الأهمية البالغة لتكثيف التعاون والتضامن الدولي لوضع التعليم والتعلم مدى الحياة في قمة الأولويات للتعافي والانتعاش؛ من خلال مناقشة ثلاث محاور رئيسة: أبطال التعلم، والابتكارات،والتمويل.

وتواجه اليونسكو هذا العام 2021 تحديًا كبيرًا؛بسبب جائحة كورونا التي أثرت بشكل كبير على سير العملية التعليمية خاصة في الدول الفقيرة، فغيرتالجائحة خريطة الطريق التي كانت تسير فيها المنظمات العالمية لتحقيق نتائج إيجابية في مجال التعليم.

وأشار تقرير صادر عن منظمات اليونسكو، واليونيسيف، والبنك الدولي، إلى خسارة قرابة 4 أشهر من التعليم لدى الأطفال في البلدان الأشد فقرًا منذ بداية الجائحة، في حين أضاع الطلاب في البلدان المرتفعة الدخل ستة أسابيع من التعليم.

اليوم الدولي للتعليم
اليوم الدولي للتعليم

تفاقم الفجوة في مجال التمويل

وتتوقع اليونسكو أن تسفر الجائحة عن تفاقم الفجوة في مجال التمويل المخصص للتعليم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل؛ لذلك تسعى بالتعاون مع الجهات المعنية إلى اتخاذ قرارات صائبة في إطار الاستثمار وعدم الاكتفاء بالوقوف مكتوفي الأيدي.

وسلط اليوم الدولي للتعليم في 2020 الضوء على التعليم، من أجل تحقيق الازدهار والسلام للناس والكوكب؛ إذ ركز على الطبيعة المتكاملة للتعليم وأهدافه الإنسانية، ودوره في طموحاتنا بشأن التنمية الجماعية.

سلاح ذو حدين

فرضت جائحة كورونا تحديًا كبيرًا أمام اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة، فبينما نجت الدول المتقدمة من أزمة توقف العملية التعليمية من خلال تطبيق نظام “التعليم عن بعد”،واجهت الدول ذات الأمية المرتفعةمشكلات كبيرةفي عملية “التعليم عن بعد”، كما واجهت بعض الدول صعوبة في إتمام هذه المرحلة الانتقالية دون أخطاء؛ لأن المنظومة التعليمية تحتاج لوقت للتأقلم على هذا التغير الذي فرض على الأغلبية بسبب الأزمة.

أكبر انقطاع في نظم التعليم

وفي أحدث تقرير لها، قالت اليونيسيف إن جائحة كورونا أوجدت أكبر انقطاع في نظم التعليم في التاريخ؛ إذ تضرر نحو 1.6 مليار من طلبة العلم في أكثر من 190 بلدًا، فيما أثرت عمليات إغلاق المدارس وغيرها من الإجراءات الاحترازية على 94% من الطلاب، ارتفعت إلى 99% في البلدان منخفضة الدخل.

وتسعى المنظمات المعنية لحل أزمة التعليم في ظل أزمة كورونا؛ بالتوصيةبرفع نسبة التمويل للدول الأكثر احتياجًا، وتوفير أدوات التعلُّم عن بعد، واستمرار جهود إعادة فتح المدارس وجهات التعليم المختلفة، مع تطبيق الإجراءات اللازمة لمنع تفشي الفيروس.

تقول ستيفانيا جيانيني؛ مساعدة المديرة العامة لليونسكو:”سوف تسفر الجائحة عن تفاقم الفجوة في مجال التمويل المخصص للتعليم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، فإذا ما اتخذنا القرارات الصائبة في إطار الاستثمار الآن، يمكن انكماش الفجوة بشكل ملحوظ”.

ولمواجهة كورونا، أوضح تقرير لليونسكو واليونيسف،قيام أكثر من ثلثي عدد البلدان بإعادة افتتاح المدارس بطريقة كاملة أو جزئية، بينما تجاوز ربع عدد البلدان تاريخ إعادة الفتح المخطّط له، وهي في معظمها من البلدان ذات الدخل المنخفض أو من الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى.

خفض مخصصات التعليم

ومن بين 79 دولة، واجهت 20% منها تخفيضات في ميزانياتها الوطنية المخصصة للتعليم، أو تتوقع الوصول إلى هذه المرحلة خلال السنة المالية الحالية، مع ارتفاع هذه النسبة في الدول ذات الدخل المنخفض، والدول ذات الدخل المتوسط الأدنى لتصل إلى 40%، كما قامت كل البلدان تقريبًا بدمج “التعليم عن بعد” في خططها التعليمية؛ عن طريق المنصات الإلكترونية والبرامج التليفزيونية والبرامج الإذاعية والحزم المنزلية.

حرصت 9 من بين كل 10 بلدان على تيسير الوصول لمنصات التعليم الإلكتروني، في معظم الحالات؛ عبر توفير الهواتف المحمولة، وتوفير إمكانية الاتصال بالإنترنت بالمجّان أو عن طريق المعونات والدعم.

وعلى الرغم من تلك الأزمة إلا أنه لا يمكننا إنكار الفوائد المتعددة لتطبيق نظام “التعليم عن بعد”، خاصة على أراضي الدول ذاتالبنية الرقمية المرنة.

التعليم في السعودية ورؤية 2030

أولت رؤية السعودية 2030 التعليمَ اهتمامًا خاصًا؛ لسد الفَجوة بين مخرجات التعليم  واحتياجات سوق العمل، وأن تصبح خمس جامعات سعودية على الأقل من ضمن أفضل 200 جامعة عالمية بحلول عام 2030.

وخصصت ميزانية المملكة 2021 نحو 186 مليار ريال  لدعم قطاع التعليم، واستكمال إنشاء المدارس والكليات والمدن الجامعية، والابتعاث الخارجي لبرنامج خادم الحرمين الشريفين، ودعم الأبحاث والتطويروالابتكار، وإنشاء المستشفيات الجامعية.

أهم المشاريع المخططة لعام2021

شملت ميزانية المملكة لعام 2021، مشاريع عديدة مجال التعليم؛ منها:

  1. التحول نحو التعليم الرقمي لدعم تقدم الطالب والمعلم.
  2. استقطاب جامعات أجنبية متميزة لفتح فروع لها داخل المملكة.
  3. إطلاق المرحلة الرابعة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.
  4. إطلاق برنامج الابتعاث الثقافي لمرحلة البكالوريوس فيما فوق في أبرز المؤسسات التعليمية حول العالم، يشمل 10 آلاف مواطن ومواطنة.
  5. تأسيس 3 أكاديميات محلية، تشمل الأكاديمية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وأكاديمية تطوير القيادات الإدارية، وأكاديمية الصحة العامة.

منجزات التعليم لعام 2020

وجاءت منجزات التعليم في  2020 بحسب ميزانية المملكة، استكمال تعليم الطلاب عبر منصة “مدرستي” للتعليم الإلكتروني، وإنشاء23 قناة تعليمية، وتدشين مقار علمية متمركزة داخل المدرسة، وشمل 72 مركزًا،واستكمال 100 % من مشروع أكاديمية الهيئة العامة للزكاة والدخل.

جهود السعودية لدعم التعليم

فيما يلي أبرز جهود السعودية لدعم التعليم:

  1. مبادرة باحث المستقبل:

تهدف مبادرة باحث المستقبل- والتي طبقتها جامعة حائل والإدارة العامة للتعليم بمنطقة حائل- إلى تكوين شراكة بين إدارات التعليم بالمناطق والمحافظات والجامعات المحلية؛ من أجل صقل مواهب الطلاب الموهوبين؛ لتحقيق المنافسة البحثية على المستويين المحلي والعالمي.

وتتمثل أهدافها فيما يلي:

-تنمية مهارات البحث العلمي لدى الطلاب الموهوبين.

-غرس أسس البحث العلمي في عقول الطلبة مبكرًا.

-تنمية الاتجاهات الإيجابية لدى الطلاب نحو بيئة المؤسسات البحثية.

-إعداد جيل من الموهوبين الباحثين.

-إعداد جيل منالشباب يستطيع مواجهة المستقبل.

-تدريب الموهوبين في مدارس التعليم العام وتأهيلهم للمشاركة في المسابقات العالمية العلمية المحلية والدولية.

– تعريف المعلمين والموظفين بمهارات البحث العلمي وأساليب إكسابها للموهوبين.

-تعريف معلمي الموهوبين على أساليب الكتابة العملية للأبحاث في المؤتمرات والمجلات العلمية.

  1. الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي

يهدف الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي “إبداع” لإيجاد بيئة علمية إبداعية تنافسية محفزة للباحث العلمي، وتهيئته للمنافسة والدخول في المنظومة العالمية المعرفية القائمة على الابتكار والبحث العلمي لتحقيق التنمية الوطنية المستدامة.

حقق الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي على أرض الواقع تميزًا وإبداعًا على المستويين المحلي والدولي بسواعد أبناء الوطن عبر مشاريع علمية متميزة في الأعوام الماضية، ويواصل دوره في تشجيع وتنمية روح البحث والتفكير العلمي، والاهتمام بالإنجازات العالمية في ميادين العلوم والمعرفة.

ويعد الأولمبياد مسابقة سنوية تقوم على أساس التنافس في أحد المجالات العلمية؛ من خلال تقديم مشاريع علمية فردية، تُحكَّم إلكترونيًا من أكاديميين ومختصين وفق معايير علمية محددة بهدف تحديد المشاريع المتميزة لترشيحها للمراحل التنافسية الأعلى.

 

  1. المكتبة الرقمية السعودية

واحدة من أشهر المكتبات الإلكترونية في العالم، والمحيط العربي، تتيح مصادر المعلومات بمختلف أشكالها لأعضاء هيئة التدريس، والباحثين، والطلاب في الجامعات السعودية ومؤسسات التعليم العالي، ومنسوبي وزارة التعليم.

تعمل المكتبة على توحيد معايير وآليات العمل في بناء المجموعات الرقمية في مؤسسات التعليم العالي، والمشاركة في مصادر المعلومات، التي قد يستحيل لكل جهة على حدة الحصول عليها.

وتسعى المكتبة إلى تقديم محتوى رقمي وخدمات معلوماتية متطورة؛ من خلال مساندة منظومة التعليم الجامعي، وخدمة منسوبي الجامعات السعودية، وبناء بيئة رقمية تواكب التطورات التقنية في صناعة النشر الإلكتروني.

  1. إنجاز السعودية

مبادرة وطنية غير هادفة للربح، تقدم برامج للشباب (6 – 24 سنة)، متخصصة في القيادة وتعزيز إطلاق الأعمال الخاصة، والارتقاء بالمهارات الاقتصادية والعملية والحياتية؛ عن طريق متطوعين من القطاع الخاص يستثمرون أوقاتهم بتقديم خبراتهم للطلاب؛ بهدف إعدادهم لسوق العمل.

تعمل “إنجاز” بالشراكة والتعاون مع كل من وزارة التعليم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وصندوق تنمية الموارد البشرية، ويدعمها شركات وطنية وعالمية لها إسهامات مؤثرة في مجال الخدمة الاجتماعية لتحقيق أهداف البرنامج.

  1. برنامج سفير

لتسهيل إجراءات المتابعة والإشراف على الكوادر الوطنية لبناء مجتمع معرفي، أُطلقت منظومة سفير الإلكترونية عام 2008م، وما زال العمل والتطوير فيها مستمرًا.

,مع الازدياد الملحوظ لأعداد الدارسين في الخارج أصبحت الحاجة ملحّة لبناء منظومة متكاملة؛ بهدف احتواء هذا الكم الهائل من البيانات بغرض التحول نحو التعاملات الإلكترونية؛ لتبسيط إجراءات الأعمال للمستفيدين من المنظومة، والتي تسهم بالرقي في الجودة والدقة لبيانات الدارسين في الخارج.

ويهدف البرنامج إلى:

  • أتمتة إجراءات العمل الخاصة بالدارسين في الخارج والملحقيات الثقافية والوزارة وجهات الابتعاث.
  • سرعة تنفيذ المعاملات؛ بتوفير المعلومات لصاحب القرار إلكترونيًا.
  • ربط أصحاب العلاقة إلكترونيًا على اختلاف أماكنهم.
  • متابعة المسؤولين لمعاملات الدارسين بالخارج بسرعة وكفاءة.
  • توفير مقاييس ومؤشرات أداء لحظية تخدم متخذي القرار.
  • مرجع للقرارات الخاصة بالابتعاث ومتابعة المبتعثين.
  • رفع مستوى أمن المعلومات الخاص ببيانات الطلبة الدارسين في الخارج ومرافقيهم.

ويسعى البرنامج إلى “تقديم خدمات إلكترونية ومعارف متكاملة لدعم الدراسين في الخارج تتميز بمستويات عالية من السرعة والسهولة والنفاذ والحوكمة؛ لتحقيق سرعة الإنجاز والضبط والشفافية ودعم اتخاذ القرار.

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.