الدول العربية تستعد للموجة الثانية من جائحة كورونا
خطوات جادة للحد من انتشار الفيروس.. واللقاح الجديد يبعث الأمل
مازالت المخاوف تسيطر على العالم من الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد مع دخول فصل الشتاء، وعلى الرغم من إعلان شركتين عالميتين عن التوصل لعلاج فعال للفيروس،إلا أن حكومات دول عديدة فرضت إجراءات احترازية تحول دون زيادة عدد الإصابات والذي تعدى 50 مليونًا.
اقرأ أيضًا..السعودية الأولى عربيًا في مجال نشر أبحاث كورونا
وحذر باحثون بكلية لندن الجامعية، من أنالموجة الثانية للفيروس أكثر شراسة من الأولى؛ما يتطلب مزيدًا من الإجراءات الاحترازية، ووضع استراتيجية فعالة للفحص والتعقب والعزل، خاصة مع دخول فصل الشتاء وعودة الطلاب إلى المدارس وزيادة التواصل الاجتماعي؛ إذ يُرجح الباحثون بلوغ الموجة الثانية من الفيروس ذروتها في منتصف ديسمبر الجاري.

فايرز تنقذ العالم
أعلنت شركة الأدوية العملاقة فايزر عن نجاح تجربة إنتاجها من لقاح فيروس كورونا،وتخطيطها لإنتاج 1.35 مليار جرعة من اللقاحبحلول عام 2021؛ حيثأظهر فعاليته بنسبة 90٪ في الوقاية من الفيروس في المرضى الذين لم يصابوا به مطلقًا.
اقرأ المزيد..الحكومة الإيطالية تُقر رابع حزمة تحفيز مالي لمواجهة جائحة «كورونا»
وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان لها إنها تعمل مع شركائها لإنهاء المرحلة الحادة لجائحة كوفيد 19، وستعمل على توزيع ملياري جرعة من اللقاح على جميع البلدان بحلول عام 2021 .
وتقدمت العديد من الدول بطلبات لشراء حصص من اللقاح، على رأسها الاتحاد الأوروبي الذي طلب شراء 300 مليون جرعة، يبدأ تسلمها بنهاية العام الجاري.
وأعلن مجلس الوزارء المصري التوصل إلى اتفاق مع التحالف الدوليّ للقاحات والأمصال GAVI بحصول مصر على 20 مليون جرعة، على أن يتم منح الأولوية للأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، مثل الأطقم الطبية، وأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن.
وفي السعودية، أعلند.عبدالله عسيري؛وكيل وزارة الصحة، أنّ السعوديّة ستكون من أول الدول التي سنحصل على كميات جيدة من اللقاح.
إجراءات احترازية
وترصد «الاقتصاد اليوم» الإجراءات التي اتخذتها الدول لمواجهة الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19”.
السعودية
شددت الحكومة السعودية على استمرار بعض القطاعات بالعمل والتعليم عن بعد، بالإضافة إلى بعض شركات ومؤسسات القطاع العام التي فضّلت استمرار العمل عن بعد لنسبة من موظفيها ضمن الإجراءات الاحترازية.
وأكد د.محمد العبدالعالي؛ المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، على ضرورة الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها الوزارة منذ بداية تفشي الوباء للوقاية للحد من خطر الإصابة، مشددًا على أن التهاون والتكاسل في تطبيق هذه الإجراءات يزيد من فرص الإصابة؛ إذ بلغ عدد المصابين أكثر من 34 ألفًا من بينها 7829 حالة نشطة لا تزال تتلقى الرعاية الطبية، معظمهم حالتهم الصحية مطمئنة.
وناشدت وزارة الصحة السعودية، المواطنين والمقيمين، غسل اليدين بالماء والصابون، وارتداء الكمامات الطبية أو القماشية عند الخروج من المنزل، مؤكدة على مواصلة جميع فئات المجتمع أداء مسؤولياتهم في تطبيق الإجراءات الاحترازية.
وكانت وزارة الصحة، قد حددت آليات للتعامل مع القادمين من خارج المملكة، تضمنت عدم السماح لغير السعوديين ممن تجاوزت أعمارهم 8 سنوات بدخول المملكة إلا بعد تقديم ما يثبت الخلو من الإصابة بناءً على تحليل من جهة موثوقة خارج المملكة لا يتجاوز موعد إجرائه 72 ساعة قبل موعد المغادرة، وعند الوصول يتم تسجيل جميع القادمين للمملكة في تطبيق “تطمن” لمتابعة المحجورين، مع تزويدهم بالتوعية المطلوبة والنشرات والإرشادات اللازم اتباعها أثناء مدة بقائهم في المنزل، إضافة إلى تقييم العائدين من خارج المملكة- من جانب الممارسين الصحيين- في المنافذ وتطبيق إجراءات الفرز البصري.
مصر
شددت الحكومة المصرية على ضرورة ارتداء الكمامات الطبية في المواصلات العامة والتجمعات.
وكشفت د.هالة زايد؛ وزيرة الصحة، عن تخصيص أكثر من 100 مستشفى صدر وحميات في جميع أنحاء الجمهورية لاستقبال الحالات المشتبه فيها، و 50 مستشفى عزل في جميع أنحاء البلاد.
وأوضحت “زايد”، تخصيص عدة وسائل تواصل لتلقى استفسارات المواطنين بشأن كورونا والأمراض المعدية.
وشملت إجراءات الحكومة العمل بشكل تبادلي في الجهات الحكومية؛ من أجل تخفيف الزحام، ودعوة الشركات الخاصة لتطبيق هذا الإجراء أيضًا.
الإمارات
اتخذت الحكومة الإماراتية إجراءات استثنائية لمجابهة الموجة الثانية؛ بعدم السماح للقادمين من الخارج بدخول البلاد قبل تقديم ما يثبت خلوهم من الإصابة، بناءً على تحليل من جهة موثوقة لا يتجاوز موعد إجرائه 72 ساعة قبل موعد المغادرة.
وشددت الحكومة على الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية واتباع سُبل الوقاية التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية للحد من انتشار الوباء، والوقاية من خطر الإصابة؛ إذ أسست الدولة أكبر مختبر لتشخيص فيروس كورونا بمدينة مصدر بالعاصمة أبوظبي، بقدرات كبيرة لفحص وتشخيص الإصابة بالوباء، إضافة إلى إنشاء 14 مركز “مسح من المركبة” للفحص.
وأطلقت الدولة الدليل الإرشادي المؤقت للعمل عن بُعد لبعض شركات القطاع الخاص، وتعزيز قدرات شبكة الإنترنت وتوفيرها عبر الهواتف الذكية للأسر التي لا تملك شبكة إنترنت منزلي لتمكينها من التعلم عن بُعد مجانًا، إضافة إلى إطلاق خدمة رسائل صوتية توعوية عند الاتصال الهاتفي، وتسخير كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية لسهولة تطبيق جميع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار كورونا.
الكويت
كشف د.عبدالله السند؛ المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، أن المنظومة الصحية بالكويت ترفع حالة الاستعداد القصوى للتعامل مع الموجة الثانية، محذرًا من أنها ستكون أكثر شراسة؛ ما يتطلب عدم التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية واتباع سُبل الوقاية المُحددة.
وأكد “السند”، أن السيطرة على الفيروس لن تتحقق إلا بالتعاون المشترك بين أفراد المجتمع ومؤسساته، مُشددًا على أهمية التعاون لتخفيف الضغط على المنظومة الصحية، التي تواجه الوباء على مدار الساعة منذ مطلع العام الجاري.
التعليقات مغلقة.