15 نصيحة يجب مراعاتها عند الاستثمار في الأسهم خلال 2024
تفصلنا أيام قليلة عن بدء العام الجديد 2024، وسط ظهور توقعات بتباطؤ وتيرة معدلات التضخم عالميُا واتجاه المركزي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة بعد رفعها لأكثر من مرة خلال الأشهر الماضية.
قد يعجبك..لزيادة الحاويات المنقولة عبر القطارات في المملكة.. “سار” توقع عقداً مع “كوسكو”
وعلى وقع ارتفاعات الفائدة، شهدت أسواق الأسهم بعض الانتعاش لاسيما في تعاملات النصف الثاني من العام الجاري 2023، رغم عودة حالة عدم اليقين للسيطرة على أدائها إقليمياً بالفترة الأخيرة بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة، وقبلها الحرب الروسية والأوكرانية.
واستطاعت أسواق الأسهم الخليجية في النصف الثاني من العام الجاري التعافي من تداعيات إفلاس سيلكون فالي وأزمة السيولة في بنك كريدي سويس ووالارتفاع القياسي لأسعار الفائدة وهي العوامل التي تسببت في تحقيق خسائر سوقية بنحو 115 مليار دولار.

واستطاعت الأسهم الخليجية، في نهاية شهر نوفمبر، الماضي، تسجيل ارتفاع كبير بنسبة 5%، بالمقارنة بشهر أكتوبر 2023، بدعم من زيادة زخم التداولات ومحافظة المؤشرات على مسارتها الصاعدة مدعوما بقوة الاقتصاد بالمنطقة .
وتمكنت أسواق الأسهم السعودية من تصدر هذه الارتفاعات بنسبة تتجاوز 9%، لتصبح السوق السعودية أقوي الأسواق الخليجية أداءًا خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وعلى مستوى الأسواق العالمية، شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية ارتفاعًا بنسب تتراوح من 45% إلى أكثر من 9% منذ بداية العام حتى نهاية جلسة الأربعاء الماضي الموافق السادس من ديسمبر الجاري، لتكون أكبر المستفيدين من نجاح الفيدرالي الأمريكي في السيطرة على معدلات التضخم التي وصلت لأعلى مستوياتها منذ ثمانينات القرن الماضي.
ودعم أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية بقوة مؤخرًأ هو توجه الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت الفائدة في أكثر من اجتماع والتوجه نحو احتمالات العودة إلى السياسة النقدي التوسعية في 2024.

نصائح لاتخاذ القرار المناسب
وفي ظل هذا الأداء الذي شهدته الأسواق في 2023، ومع ترقب المستثمرين للعام الجديد، حدد خبراء أسواق المال، 15نصيحة للمستثمرين يجب مراعاتها خلال تدولات 2024. وذلك بهدف الوصول لاتخاذ قرار مناسب وسليم في ظل تلك الأجواء الاقتصادية المتوقعة بتلك الفترة.
ومن هؤلاء الخبراء، رائد الخضر، رئيس قسم الأبحاث لدى “إيكويتي جروب” العالمية ومقرها لندن، الذي قال إن من أبرز النصائح الهامة للمستثمرين في الأسهم وبأدوات الاستثمار بشكل عام في العام الجديد هي إبقاء الإطلاع الدائم على التطورات الاقتصادية والسياسية عالميًا وإقليمياً.
وشدد الخضر، على أن الأسواق العالمية والإقليمية أصبحت بالأونة الأخيرة أكثر حساسية لأي تطورات اقتصادية وسياسية قد تحدث ولذلك تؤثر على توجهات المستثمرين بشكل عام.
كما أشار إلى أن من تلك الأمور الهامة أيضًا الإطلاع الدائم على البيانات والأحداث الاقتصادية وهو الأمر الذي قد يساعدك على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر ملائمة مع الأوضاع والتحركات العالمية.
كذلك أكد على مستثمري الأسهم أيضاً متابعة معدلات الفائدة والتضخم، مضيفا أن من الأمور الهامة أيضا مراقبة توجهات البنوك المركزية.
تجاوز التقلبات السوقية على المدى القصير
وأوضح رائد الخضر من تلك الأمور الهامة الاستثمار بمنظور طويل الأمد وهو الذي يمكن مستثمرو الأسهم في تجاوز التقلبات السوقية على المدى القصير ومن ثم تجنب اتخاذ قرارات متهورة استنادًا إلى الاتجاهات على المدى القصير.
كما أشار إلى أن من بين تلك الأمور أيضًا نشر الاستثمارات على حسب قيمتها عبر مختلف القطاعات المدرجة والشركات التي تمتلك أصول مختلفة وصناعات بمناطق جغرافية متباعدة لتقليل المخاطر.
بينما قال كبير استراتيجي الأسواق في أوربكس، عاصم منصور، أنه بالرغم من المكاسب المتوقعة لأسواق الأسهم خلال 2024 بسبب تسعير الأسواق لخفض البنوك المركزية لمعدلات الفائدة نظرًا لاستمرار تباطؤ معدلات التضخم إلا أن المكاسب القوية التي حققتها الشركات والأسهم خلال الفترة الأخيرة جعلت تقييم الشركات كبير وأن المستثمرين قد يرغبون في جني الأرباح لتجنب أي تصحيحات هابطة متوقعة.
تداول الأسهم بحرص في النصف الأول
وأكد منصور أن تلك الفترة يجب الانتباه إلى أن معدلات الفائدة المرتفعة الحالية ستدفع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى التباطؤ بشكل قوي في محاولة من الفيدرالي الأمريكي إلى دفع الاقتصاد إلى الهبوط السلس وتجنب الركود.
ولفت إلى أن توخي الحذر والتداول بحرص بالأسهم بالنصف الأول أمر من الأمور الهام في ظل التوقعات أن تشهد أرباح الشركات تراجعًا خلال تلك الفترة من عام 2024 .
وتوقع عاصم منصور أن يعاود النمو تسارعه خلال النصف الثاني ولهذا قد يكون النصف الأول مناسب لجني الأرباح وإعادة الشراء في أسهم ذات أساسيات مالية قوية بداية من النصف الثاني من العام المقبل.
توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في 2024
ويتوقع الخبراء، أن تشهد أسعار الفائدة خلال العام المقبل 2024، تثبيًا من قبل البنوك المركزية العالمية، التي أصبحت على مشارف التخلي عن السياسات النقدية التي اتبعتها منذ العام الماضي والتي لجأت فيها إلى رفع الفائدة بقوة للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة.
بل والأكثر من ذلك، تجاوزت بعض التوقعات أن تضطر البنوك المركزية ومنها الفيدرالي الأمريكي إلى خفض الفائدة قبل نهاية النصف الأول من 2024 وبالتالي فالاطلاع على تحركات وتوجهات البنوك المركزية أصبح ضروريا الآن قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
مقالات ذات صلة:
ميناء الجبيل التجاري يسجل زيادة ٢٧% في مناولة الحاويات
التعليقات مغلقة.