وزير الطاقة يدعو الدول المتقدمة للوفاء بتعهداتها بتقديم 100 مليار دولار سنوياً كتمويلٍ مُناخي
دعا وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، الدول المتقدمة والأكثر ثراءً، والمعنية بما أفضت إليه المحادثات العالمية بشأن المناخ، في عام 2009، إلى الالتزام بالوفاء بتعهداتها، بتقديم 100 مليار دولار سنوياً، للدول النامية، لاتخاذ إجراءات مناخية، وزيادة التمويل المناخي إلى الضعف.
قد يعجبك.. مخاطر استخدام الهيدروجين في مكافحة تغير المناخ
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها وزير الطاقة السعودي، في افتتاح أعمال اجتماع الوزراء العرب المعنيين بشؤون المُناخ. وذلك على هامش “أسبوع المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2023م”. الذي تستضيفه المملكة، بالتنسيق والتعاون مع أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية.
جدير بالذكر أنه من المفترض أن تأتي الأموال من الدول الأكثر ثراء، من خلال القنوات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف. بالإضافة إلى الأموال الخاصة الناتجة عن التدخلات العامة. ويمكن أن تتدفق الأموال من خلال مجموعة آليات متنوعة، مثل المنح والقروض وحتى التأمين.
المسؤولية المشتركة
كما قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إن دول المنطقة تواجه عدداً من التحديات التنموية والبيئية. من ضمنها: أمن الطاقة، والتصحر، وتدهور الأراضي، وشح المياه، وغيرها من التحديات على المستوى الاقتصادي والبيئي والاجتماعي.
وأكد أن الاستجابة لتحديات التغير المناخي مسؤوليةٌ مشتركةٌ بين الجميع، مع اختلاف المسؤوليات بين الدول المتقدمة والنامية، حسب الاتفاقيات الدولية، لمسؤوليتها التاريخية عن الانبعاثات.
فيما أشار وزير الطاقة، إلى أن لكل منطقة ظروفها، التي تتطلب وسائل وآليات تنفيذ مختلفة للتعامل مع هذا التحدي. مبينًا أنه بالرغم من التحديات المختلفة التي تواجه دول المنطقة، لا تزال المملكة ملتزمةٌ بالاستجابة للتغير المناخي. آخذةً في الاعتبار ظروفها الوطنية والإقليمية.
دورات مؤتمر المناخ
بينما لفت الوزير السعودي، إلى نجاح جمهورية مصر العربية، في تنظيم المؤتمر السابع والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية التغير المناخي. وما حققوه من إنجازاتٍ مهمةٍ للدول النامية، حافَظوا من خلالها على تسريع وتيرة تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية واتفاقية باريس. بما يتماشى مع المبادئ الأساس لهما، رغم التحديات والتوجهات المختلفة في ذلك.
كما أكد وزير الطاقة، دعم المملكة العربية السعودية، لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتكاتف الدول العربية معها. وذلك لتحقيق الطموح المتوازن والشمولي، في رئاستهم القادمة للمؤتمر الثامن والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية التغير المناخي، في دبي.
علاوةً على ذلك؛ نوَّه الأمير عبدالعزيز بن سلمان، بأهمية تكاتف الدول العربية في مواقفها، بما يخدم العمل المناخي، ويتناسب مع ظروف الدول ومسيرة التنمية فيها. مؤكداً أهمية أربعة محاور تتمثل في: التكيف، والتخفيف، والتمويل، والجرد العالمي.
دور الشباب في مواجهة التحديات المُناخية
كما شدد الوزير على الدور الحيوي للشباب والشابات في الاستجابة لتحديات التغير المناخي، فهم قوة دافعة ومبدعة. حيث يملكون الحماس اللازم لتطوير حلول وابتكارات جديدةٍ لمواجهة التحديات المناخية. مُبيناً أنهم قادرون على تحويل رؤى مستدامة، إلى واقعٍ قابلٍ للتطبيق. ومؤكداً ضرورة تشجيعهم وتمكينهم للمشاركة الفاعلة في صنع القرار.
جدير بالذكر أنه منذ عام 2009، أفضت المحادثات العالمية بشأن المناخ، إلى الاتفاق على تعبئة 100 مليار دولار سنوياً، للدول النامية، لاتخاذ إجراءات مناخية. سواءً للتكيف مع تغير المناخ، أو خفض الانبعاثات، بحسب بيانات الأمم المتحدة. ومع ذلك، لم يتحقق حتى الآن هدف جمع 100 مليار دولار، ولم يكن توزيع الأموال عادلاً.
يشار إلى أنه في عام 2020، واستنادًا إلى أحدث بيانات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. قدمت الدول المتقدمة 83.3 مليار دولار، وذهب 8% فقط من إجمالي المبلغ إلى البلدان المنخفضة الدخل، ونحو الربع إلى إفريقيا. على الرغم من أن كليهما مُعَرَّضٌ بشدةٍ لتغير المناخ، وموطن لغالبية الناس الذين يعيشون في الفقر.
القروض أكبر فئة تمويلية
كما تشكل القروض أكبر فئة تمويلية، وتذهب بشكل رئيسي إلى البلدان متوسطة الدخل. وهذا يزيد من تكاليف الاستثمار، خاصةً وأن العديد من البلدان النامية تعاني من أعباء الدين العام الثقيلة. حيث تواجه خياراتٍ مستحيلة، مثل: بين تمويل التكيف مع المناخ، وتحسين الخدمات العامة الأساسية.
فيما أكدت الأمم المتحدة، ضرورة الالتزام بتخصيص مبلغ 100 مليار دولار لمكافحة تغير المناخ. حيث يعد تحقيق هذا الالتزام أيضًا تأكيدًا بالغ الأهمية، على أن البُلدان يمكن أن تثق في بعضها البعض. من أجل توحيد جهودها الرامية لتحقيق الأهداف المشترك.
كما يدل ذلك على أن المجتمع الدولي، ملتزم ٌبالعدالة، وعدم ترك أي شخص خلف الركب، لكن فقط إذا تم تحقيقه الآن بالكامل، وبما يتماشى مع مبادئ العدالة والإنصاف.
مقالات ذات صلة:
الوزراء العرب المعنيون بـ”المناخ” يؤكدون التزامهم بمعالجة تغيراته وتحدياته
التعليقات مغلقة.