وزيرا الاقتصاد السعودي والألماني يبحثان تعزيز التعاون المشترك
التقى فيصل بن فاضل الإبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط، كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
كما جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، إضافة إلى مناقشة التطورات الاقتصادية العالمية ذات الاهتمام المتبادل بين البلدين.
علاقات تاريخية متينة
ويعود تاريخ العلاقات بين المملكة العربية السعودية وألمانيا إلى عام 1929 عندما وقع الملك عبدالعزيز -رحمه الله- اتفاقية الصداقة مع برلين.
وشهدت تلك العلاقات تطورًا لافتًا بعد استعادة ألمانيا سيادتها عقب الحرب العالمية الثانية، وهو ما أسفر عن إعادة العلاقات رسميًا عام 1954 بين البلدين.
وتؤكد اللقاءات والاتصالات المستمرة بين القيادتين حرص البلدين على تطوير العلاقات الثنائية. حيث التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بالمستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل في قمة شرم الشيخ عام 2019.
بينما أجرى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مكالمة هاتفية مع المستشار أولاف شولتس في أغسطس 2022.
تعاون وزاري
كما لعبت اللقاءات الوزارية دورًا مهمًا في تعزيز التعاون الثنائي، مثل لقاء وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الألماني هايكو ماس على هامش اجتماع العشرين في اليابان. وزيارة وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود إلى برلين في مايو 2021. إضافة إلى انعقاد اللجنة السعودية الألمانية المشتركة في ديسمبر 2019.
ويحرص الجانبان على تطوير التعاون في مختلف القطاعات بما يشمل الاقتصاد، الطاقة، الاستثمار، التعليم، الصحة، والثقافة. بما يخدم مصالحهما المشتركة ويساند تحقيق رؤية المملكة 2030 وبرامجها التنفيذية.
شراكات اقتصادية متقدمة
وتعد ألمانيا أحد أكبر الاقتصادات العالمية، فيما تمثل المملكة ثاني أهم شريك تجاري لها في العالم العربي بعد الإمارات. كما تسهم الشركات الألمانية في مشاريع البنية التحتية والطاقة والصحة بالمملكة.
وتشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري يميل لمصلحة ألمانيا، مع تسجيل صادرات سعودية من النفط والبتروكيماويات والأسمدة إلى السوق الألمانية.
وتعكس الاستثمارات الألمانية في المملكة حجم الشراكة، حيث تعمل مصانع وشركات كبرى في مجالات الصناعات الدوائية والطبية والهيدروجين النظيف.
بينما تشهد المدن الصناعية السعودية حضورًا متزايدًا للمستثمرين الألمان.

آفاق التعاون المستقبلي
ويؤكد البلدان التزامهما بتعزيز الحوار والتشاور حول قضايا الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي، مع دعم التعاون في إطار مجموعة العشرين.
كما تركز خطط التعاون المقبلة على مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي. بما يعزز كفاءة الموارد ويرسخ الاستدامة، إضافة إلى التبادل الثقافي والتعليمي عبر برامج الابتعاث والتدريب الطبي واللغوي.
وبهذا، تواصل المملكة وألمانيا توسيع شراكتهما الاستراتيجية. بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي ويعزز استقرار المنطقة وازدهارها.

التعليقات مغلقة.