نايف الروضان طبيب وجراح وفيلسوف سعودي ألهم أوروبا
رحلة نجاح طويلة وشاقة قطعها جرّاح الأعصاب والخبير والفيلسوف السعودي الدكتور نايف الروضان؛ لتحقيق حلمه في مجال تخصص جراحة الأعصاب، بدأها من الطفولة، وصولًا إلى تولي أكبر المناصب العالمية في أعرق الجامعات العالمية، فكيف كانت رحلته.
ويعد الطبيب وجرّاح الأعصاب السعودي وخبير الجيوستراتيجية نايف الروضان واحدًا من أهم العلماء السعوديين حول العالم، وإلى جانب تخصصه النادر وعلمه الغزيز؛ فهو فيلسوف وكاتب وصدر له كتاب الواقعية التعايشية نظريات العلاقات الدولية في عالمٍ مترابط، والكتاب عبارة عن قراءة مستفيضة لمستقبل العلاقات الدولية.
ويعد كتاب الأنانية اللاأخلاقية العاطفية واحدًا من أهم مؤلفات الروضان؛ إذ يأخذنا الطبيب والفيلسوف طوال فصول الكتاب في دهاليز النفس البشرية، ويكشف لنا جوانب خفية في النفس البشرية، ولعل أشهر اقتباسات الكتاب على لسان الروضان: “إن الظروف المختلفة والاحتياجات المتنوّعة هي من تحدد أهمية وجود بوصلة أخلاقية لدى البشر”.
طفولة ونشأة ريادية
وُلِد الدكتور الروضان في مدينة سكاكا بالجوف عام 1959، وأكمل هناك تعليمه حتى المرحلة الثانوية، وحصل بعدها على منحة للدراسة في جامعة نيوكاسل البريطانية؛ ليسطّر سطرًا جديدًا في ملحمة نجاحه الكبرى؛ ليحصل على شهادة في تخصص الطب من الجامعة البريطانية العريقة.
مسيرة من النجاحات
وبعد تخرجه في تخصص الطب عمل الروضان كطبيب مقيم في مستشفى جامعة الملك فيصل التخصصي بقسم جراحة الأعصاب وعلى مدار سنوات عمله التي امتدت من العام 1984 وحتى العام 1986 كان قدوة لزملائه، وسخّر ما تعلمه لخدمة المملكة وأبناء الوطن، قبل أن يقوده طموحه وشغفه للعلم لمحطة جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية.
فصل جديد في قصة النجاح
بعد وصوله للولايات المتحدة الأمريكية عمل الدكتور الروضان في مايو كلينك بإشراف مباشر من عالم الأعصاب الشهير اللورد جون والتون، وحصل على درجة الدكتوراه عن بحثه الرائد في مجال دراسة “مستقبلات الأفيونات والنيروتنسين في الدماغ”.
وشهد عام 1993 انضمام الدكتور الروضان كزميل لجامعة ييل الأمريكية العريقة في مجال جراحات الأعصاب والصرع، ومن جامعة ييل انتقل إلى كلية الطب بجامعة هارفرد وركّز جهوده على دراسة الببتيدات العصبية وتجديد الخلايا العصبية، وبفضل نبوغه وتفوّقه شهد العام 1995 انضمامه لهيئة التدريب في كلية الطب بجامعة هارفارد وهي من أعرق الجامعات العالمية.
إسهامات علمية وبحثية
كما أسهم الدكتور الروضان في تأسيس برنامج تكنولوجيا الأعصاب في جامعة ماساتشوستس الأمريكية. بالتعاون مع الطبيب جيمس إي مولر، الحائز على جائزة نوبل. كما أسس مختبر الجراحة العصبية الخلوية بالتعاون مع الطبيب الشهير روبرت مارتوزا.
وشهد عام 2002 انطلاقه جديدة للدكتور الروضان الذي وسّع نطاق أبحاثه العلمية؛ ليتناول موضوعات حول التفاعل بين علوم الأعصاب والجغرافيا السياسية، وشهد عام 2006 انضمامه إلى مركز جنيف للسياسة الأمنية؛ ليكون قائدًا لبرنامج الجغرافيا السياسية ومستقبل العالم.
كما شغل مناصب مهمة في جامعة أكسفورد وجامعة لندن، علاوة على المنتدى الاقتصادي العالمي.
وعلى مدار حياته ألف الدكتور الروضان ما يزيد عن 25 كتابًا، وأكثر من 300 مقالًا علميًا وفلسفيًا. ومن بين أهم الكتب التي ألفها الدكتور الروضان:
- سياسات التقنيات الاستراتيجية الناشئة
- الجيوسياسية الفوقية للفضاء الخارجي
- التاريخ المستدام وكرامة الإنسان
علاوة على مؤلفات أخرى، تناولت مساهمات العالم الإسلامي والعربي في مسيرة التقدّم العالمي؛ لدحض الروايات الأوروبية حول أصل الحضارة والتقدّم العلمي.
جوائز وتكريمات
وتقديرًا لإسهاماته المتنوّعة حصد الروضان جوائز هامة وتكريمات عالمية من بينها الآتي:
– اختير ضمن قائمة تضم أكثر 30 عالم أعصاب تأثيرًا في العالم،
– عرِض عليه تولي عدة مناصب وزارية في الولايات المتحدة الأمريكية؛ إلا أنه رفض العروض.
– حصل على:
- جائزة الطبيب المقيم السنوية لكونجرس جراحي المخ والأعصاب.
- جائزة الباحث الشاب من الجمعية الأمريكية لجراحي المخ والأعصاب.
- جائزة الجمعية الأمريكية لجرّاحي المخ والأعصاب، وحصل عليها مرتين.
– حصل على عدة جوائز أخرى من بنيها:
- جائزة سير جيمس سبينس.
- جائزة القيب.
- جائزة الفارقوهار موراري.
- جائزة المينينجر.
- جائزة الزمالة السنويّة لكونجرس جرّاحي المخ الأعصاب.
وانطلاقًا من كوّن الدكتور نايف الروضان يمثّل قيمة علمية كبيرة. أطلقت عدة مؤسسات جوائز باسمه من بينها جائزة نايف الروضان للفهم الثقافي العالمي التي أطلقتها الأكاديمية البريطانية. علاوة على جائزة نايف الروضان الدولية في الفلسفة متعددة التخصصات التي تقدمها الجمعية الملكية للفلسفة.
التعليقات مغلقة.