منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مصر تدرس خفض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة لدعم النشاط الاستثماري

كشفت مصادر حكومية في مصر، عبر تصريحات خاصة لقناة “العربية Business”، عن أن وزارة المالية تدرس حالياً خفض ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة المصرية لتتراوح بين 0.5 في الألف، و1.25 في الألف. وأوضحت المصادر أن النسبة النهائية لم يتم الاستقرار عليها بعد، لكن التوجه العام هو تقليلها عن المستويات السابقة التي كانت مطبقة في عام 2020 وبلغت آنذاك 1.5%.

خلفية القرار

وكانت الحكومة قد قررت في يونيو الماضي إعادة تطبيق ضريبة الدمغة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية. بعدما تبين صعوبة تطبيق الأخيرة من الناحية الفنية والإجرائية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الدولة إلى تنشيط سوق المال وتخفيف الأعباء الضريبية على المستثمرين.

خطة الحوافز المرتبطة بالطروحات

نقلت مراسلة “العربية Business” من القاهرة أن الدولة تدرس ضمن حزمة الحوافز المقترحة تقديم إعفاءات أو مزايا ضريبية للطروحات الكبيرة في البورصة. وتهدف هذه التسهيلات إلى تشجيع الشركات على طرح أسهمها وتعزيز سيولة السوق. بما يتماشى مع خطط الحكومة لتوسيع قاعدة الملكية وزيادة جاذبية البورصة أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

المسار التشريعي

تنتظر هذه التعديلات  حال إقرارها على مستوى الحكومة  تشكيل مجلس النواب المصري الجديد لعرضها والموافقة عليها تشريعياً. ومن المخطط أن يبدأ تطبيقها مطلع العام المقبل إذا حصلت على الضوء الأخضر من البرلمان.

تجارب سابقة في خفض الضريبة

قبل إلغاء ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة في عام 2021، كانت الحكومة قد اتخذت خطوة لتقليل نسبتها تدريجياً. حيث حددتها عند 1.25 في الألف على البائع والمشتري غير المقيم. و0.5 في الألف على البائع والمشتري المقيم. وشمل القرار جميع عمليات بيع الأوراق المالية سواء المصرية أو الأجنبية، مقيدة أو غير مقيدة، وتم احتسابها على إجمالي قيمة العملية دون خصم أي تكاليف. وجاء ذلك في محاولة لتقليل الأعباء على المتعاملين ودعم حركة التداول.

من الأرباح الرأسمالية إلى الدمغة

وكان من المقرر أن تبدأ مصلحة الضرائب بالتعاون مع شركة مصر للمقاصة في تنفيذ آلية تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية عن تعاملات عام 2024، على أن يتم سدادها خلال موسم الإقرارات الضريبية في مارس/أبريل 2025. إلا أن الحكومة فضّلت استبدالها نهائياً بضريبة الدمغة لاعتبارات تتعلق بسهولة التطبيق والعدالة الضريبية.

دلالات القرار

يرى خبراء سوق المال أن التوجه نحو خفض ضريبة الدمغة يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين، إذ يسهم في تعزيز السيولة وتقليل تكلفة التداولات، بما يدعم تنافسية البورصة المصرية في المنطقة. كما يتوقع أن تسهم هذه الخطوة في جذب استثمارات جديدة، خاصة مع الطروحات الحكومية والخاصة المرتقبة خلال الفترة المقبلة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.