مشاركة سعودية غير مسبوقة في أولمبياد المعلوماتية الأوروبي للناشئين 2025
في خطوة تعكس طموح المملكة نحو تعزيز حضورها في مجالات التقنية والابتكار، يشارك المنتخب السعودي للناشئين للمرة الأولى في أولمبياد المعلوماتية الأوروبي (EJOI 2025)، الذي تستضيفه مدينة شومن البلغارية خلال الفترة من 29 أغسطس حتى 4 سبتمبر 2025.
وتعد هذه المشاركة إنجازًا استثنائيًا كونها تفتح الباب أمام المواهب السعودية الناشئة للانخراط في واحدة من أبرز المسابقات الدولية المتخصصة في البرمجة والذكاء المعلوماتي.
تعاون استراتيجي بين “موهبة” ووزارة التعليم
ووفقًا لبيان نشرته مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) على موقعها الرسمي تأتي هذه المشاركة ثمرة شراكة استراتيجية بين مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) ووزارة التعليم. واللتين تعملان معًا على تمكين الطلبة السعوديين من المشاركة في المسابقات العالمية المرموقة. وصقل مهاراتهم الرقمية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تؤكد على بناء اقتصاد قائم على المعرفة ودعم الابتكار.
وفي هذا السياق، صرحت الدكتورة (افتراضي) نورة العتيبي، مديرة برامج الموهوبين في “موهبة”، قائلة:
“إن مشاركة طلابنا في أولمبياد المعلوماتية الأوروبي تعكس التزامنا بتجهيز جيل رقمي مبدع. يمتلك القدرة على المنافسة عالميًا في مجالات التقنية والبرمجة، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لرؤية المملكة في التحول نحو الاقتصاد المعرفي.”
أربعة سفراء للموهبة السعودية
ويمثل المملكة في هذه النسخة أربعة طلاب متميزين من الصف الثالث المتوسط، هم:
- فارس ياسر الردادي – تعليم المدينة المنورة
- هاشم إبراهيم بسيوني – الهيئة الملكية بينبع
- إياد عماد الخليفة – تعليم الرياض
- أحمد محمد الحسين – تعليم الرياض
واجتاز هؤلاء الطلبة اختبارات تأهيلية دقيقة ودورات تدريبية مكثفة في البرمجة والخوارزميات. ليتم اختيارهم لتمثيل المملكة في هذا المحفل الدولي. وينتظر أن يقدموا أداءً يعكس قدرات الشباب السعودي وإمكاناتهم الواعدة في مجالات التقنية والابتكار.
منصة تعليمية دولية لتبادل الخبرات
ويعد أولمبياد المعلوماتية الأوروبي للناشئين حدثًا سنويًا يجمع طلبة دون سن الـ15 من مختلف الدول الأوروبية وغيرها. بهدف تعزيز مهاراتهم في البرمجة والبرمجيات التنافسية.
وأطلقت أولى دوراته عام 2017 في بلغاريا، ويعتمد في المسابقة على المعايير الدولية المعتمدة في الأولمبياد الدولي للمعلوماتية (IOI)، ما يجعلها بيئة مثالية لتبادل الخبرات والتعلم من أفضل العقول الشابة حول العالم.
أثر استراتيجي على مستقبل الاقتصاد الرقمي
تأتي أهمية هذه المشاركة من كونها تسهم في اكتشاف ورعاية المواهب التقنية في مرحلة مبكرة. وتحفزهم على الإبداع في مجالات الذكاء الاصطناعي، علوم الحاسب، وتحليل البيانات. كما تمثل خطوة نحو بناء قاعدة بشرية مؤهلة تدعم مسيرة التحول الرقمي الوطني وتدفع عجلة الاقتصاد الرقمي العالمي.
إشادة دولية بالخطوة السعودية
ولاقت هذه المشاركة اهتمامًا من الأوساط التعليمية والتقنية الدولية. حيث أشاد عدد من خبراء التعليم بجهود المملكة في الاستثمار في رأس المال البشري، وإعداد جيل قادر على قيادة المبادرات الرقمية المستقبلية. وتتوقع نتائج إيجابية على المدى المتوسط والطويل، سواء على مستوى تطوير المناهج التعليمية، أو تعزيز تنافسية المملكة في المؤشرات العالمية للابتكار والتقنية.
نحو مستقبل مليء بالفرص
ومع استمرار الجهود الوطنية لدعم المواهب. تمثل مشاركة المملكة في هذه النسخة من الأولمبياد بداية لسلسلة من المشاركات المقبلة في مسابقات البرمجة العالمية. ما يفتح الباب أمام مئات الطلاب الآخرين ليحذوا حذو زملائهم، ويسهموا في صناعة مستقبل رقمي مشرق للمملكة.
التعليقات مغلقة.