لماذا حظرت اليمن التعاملات التجارية بالعملة الأجنبية؟
قررت حكومة اليمن، مساء الإثنين، رسميًا ولأول مرة منع جميع التعاملات والعقود التجارية والعقارية والخدمية والتعاقدات المالية بالعملة الأجنبية، واقتصارها على العملة الوطنية -الريال اليمني.
وذلك في خطوة تهدف إلى الحفاظ على سعر العملة المحلية التي شهدت تحسنًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، وخشية انهيارها مجددًا. بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.
اليمن تحظر التعامل بالعملة الأجنبية
أكد قرار مجلس الوزراء اليمني، أن “يكون التعامل في جميع أنحاء المناطق والمحافظات المحررة باليمن في المعاملات التجارية من بيع وشراء السلع والخدمات والتعاقدات المالية بالعملة الوطنية -الريال اليمني-“.
بينما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أن القرار ينطبق على “أي معاملات تجارية أو خدمية داخل البلاد. والتي لا تتطلب فيها الدفع بالعملة الأجنبية مثل الرسوم الدراسية والعلاجية والإيجارات وتذاكر السفر”.
في حين كلفت الحكومة وزارات الصناعة والتجارة، والعدل، والداخلية. إضافة إلى محافظي المحافظات “المحررة” بمتابعة تنفيذ هذا القرار، وضبط المخالفين وإحالتهم للجهات القانونية المختصة.
ضائقة مالية حادة في اليمن
علاوة على ذلك، يأتي هذا القرار في ظل ضائقة مالية حادة تعاني منها اليمن، نتيجة لتوقف إيرادات النفط التي كانت تشكل نسبة كبيرة من دخل البلاد. وتوقف المساعدات الخارجية والاستثمارات.
كما يشكل هذا القرار خطوة مهمة في مساعي الحكومة لضبط السوق النقدية، والحد من تدهور قيمة العملة المحلية، وهو ما يأتي في سياق إصلاحات اقتصادية أوسع نطاقًا.
انهيار الريال اليمني
وفي السياق، يواجه اقتصاد اليمن تحديات جسيمة منذ سنوات. حيث تتفاقم هذه الأزمات بسبب الصراع المستمر والعدوان الحوثي على ثروات البلاد. فيما يمكن تلخيص أبرز أزمات الاقتصاد اليمني في النقاط التالية:
- انهيار العملة المحلية (الريال اليمني)، بعد تراجع الإيرادات وتوقف تصدير النفط والغاز، الذي كان يمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة. ما أدى إلى جفاف احتياطيات النقد الأجنبي.
- كما يعود انهيار العملة إلى الانقسام المصرفي لوجود بنكين مركزيين أحدهم البنك المركزي اليمني، والأخر أنشأته ميليشيا الحوثي. في مناطق سيطرتها. ما زاد من تدهور قيمة العملة.
- وكذلك ساهمت المضاربة بالعملات الأجنبية في السوق السوداء في تسريع انهيار الريال.
- وأخيرًا أدى انهيار العملة إلى تضخم حاد وارتفاع أسعار السلع الأساسية المستورة. في ظل اعتماد اليمن يعتمد على الاستيراد لتلبية 95% من احتياجاته الغذائية. هذا التضخم يلتهم القوة الشرائية للمواطنين ويزيد من معاناتهم.

التعليقات مغلقة.