لتعزيز التعاون العلمي.. الصين تعير عينات قمرية لمؤسسات بحثية
أعلنت الهيئة الوطنية الصينية للفضاء عن موافقتها على إعارة عينات قمرية لمجموعة من المؤسسات البحثية داخل الصين. وذلك في خطوة تهدف إلى دعم البحث و التعاون العلمي وتعزيز التعاون الدولي في مجال استكشاف الفضاء.
عينات من الجانب البعيد للقمر
كما تضمنت القائمة المعتمدة من الهيئة طلبات بحثية متعددة. سمحت بموجبها بإعارة عينات قمرية أعادتها مهمة “تشانغ آه-6” الصينية.
هذه المهمة تمكنت من جمع 1935.3 غرامًا من العينات من الجانب البعيد للقمر. وهو إنجاز يحدث لأول مرة في تاريخ البشرية.
في المقابل، كانت مهمة “تشانغ آه-5” جمعت في وقت سابق نحو 1731 غرامًا من سطح القمر.
توزيع العينات على مؤسسات بحثية
وبحسب ما أعلنه مركز برنامج استكشاف القمر والفضاء التابع للهيئة. فإن إجمالي العينات التي ستعيرها الصين هذه المرة يبلغ 30881.8 مليغرامًا. وستوزع هذه العينات على 32 مجموعة بحثية تمثل 25 مؤسسة علمية معتمدة.
ثماني دفعات منذ 2021
يذكر أن الصين كانت قد سلمت الدفعة الأولى من العينات القمرية في يوليو 2021. ومنذ ذلك الحين أعارت ثماني دفعات مختلفة لمؤسسات بحثية محلية وفقًا لما ذكرته “واس”.
وشملت تلك الدراسات العلمية مجالات متنوعة، من أبرزها:
- تحليل سطح القمر
- دراسة النشاط البركاني وتحديد عمره
- فهم تطور القمر عبر الزمن
- تحليل التركيب المعدني والمواد المتطايرة
التعاون العلمي
من خلال هذه المبادرة العلمية، تسعى الصين إلى تعميق الفهم البشري لطبيعة القمر من خلال تحليل العينات التي تم جمعها بدقة، مما يتيح للعلماء فرصًا غير مسبوقة لدراسة التركيب الجيولوجي للقمر. وتحديد مكوناته المعدنية، ومعرفة تاريخ النشاط البركاني فيه، فضلًا عن الكشف عن خصائص الجانب البعيد منه. الذي لا يزال غامضًا إلى حد كبير.
كما تهدف الصين من هذا الانفتاح العلمي إلى تعزيز التعاون البحثي المفتوح بين مؤسساتها المحلية والعالمية. في إطار سعيها إلى بناء بيئة علمية قائمة على تبادل المعرفة والخبرات. كما تطمح من خلال هذه الخطوات إلى تسريع وتيرة تطوير تقنيات استكشاف الفضاء. وتعزيز ريادتها العالمية في برامج الفضاء، تمهيدًا لمهام مستقبلية أكثر طموحًا. مثل بناء قاعدة مأهولة على سطح القمر أو المريخ في العقود القادمة.
التعليقات مغلقة.