كيف نجحت المملكة في توطين صناعة السيارات؟
تسرع المملكة من خطواتها لتصبح أحد أهم اللاعبين في قطاع صناعة السيارات، وذلك عبر توطين كبرى الشركات المصنعة للمعدات الأصلية وكبرى العلامات التجارية للسيارات.
كما تستهدف المملكة إنشاء أكاديميات تدريب وطنية، والتركيز على التقنيات الحديثة مثل التنقل الإلكتروني والقيادة الذاتية.
وأسهمت هذه الجهود في تحقيق إنجازات كبرى. وبناء أساس قوي لصناعة السيارات في المملكة.
وتعمل المملكة على توفير بيئة مناسبة للنمو المستدام في صناعة السيارات مع إدخال المركبات الكهربائية للسوق السعودية. كما تعمل على توطين الصناعة، وتفعيل برامج لتطوير المواهب.
وتستهدف المملكة تحقيق معدل انتشار بنحو 30 في المئة للمركبات الكهربائية بالرياض خلال عام 2030.
وتعد هذه المستهدفات جزءًا من التزام المملكة بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060.
ومن المتوقع أن ينمو قطاع السيارات في المملكة بمعدل سنوي يبلغ 12 في المئة بحلول عام 2030. مدفوعًا بالاستثمارات الإستراتيجية في التصنيع المحلي، وإدخال حلول التنقل المستدامة، وتطوير القوى العاملة الماهرة وفقًا للمعايير العالمية.

توطين صناعة السيارات
نجحت المملكة في توطين صناعة السيارات عبر توطين عمليات أربع شركات في تصنيع المعدات، إلى جانب توطين عمليات سبعة موردين أصليين. ما أسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز سلسلة التوريد المحلية.
شركة “سير” للسيارات
وأطلقت المملكة شركة “سير” للسيارات، والتي تعد أول علامة تجارية وطنية لتصنيع السيارات.
وتأسست “سير” عبر شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة “فوكسكون”.
وتعمل “سير” على تطوير المركبات الكهربائية التي تركز على التنقل الإلكتروني، والاتصال، وتقنيات القيادة الذاتية. الأمر الذي يعكس تركيز المملكة على التنقل المتطور والمستدام.
توطين صناعة العلامات التجارية الكبرى
وبدأت المملكة عملية توطين صناعة السيارات بإنشاء مصنع لتجميع سيارات العلامة التجارية “لوسيد” في عام 2023.
وكانت “لوسيد” والتي تعد أحد أكبر الاستثمارات الأمريكية من قبل صندوق الاستثمارات العامة قد أحدثت تغييرات جذرية في سوق المركبات الكهربائية العالمية.
ووضعت الشركة خططًا لإنتاج نحو 150 ألف سيارة سنويًا في المملكة، وبالتالي تعزيز مكانتها كمركز عالمي لصناعة المركبات الكهربائية.

استقطاب “هيونداي”
ونجحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، في جذب شركة “هيونداي موتور”. بهدف إنشاء مصنع سيارات متطور في المملكة.
وتبلغ إجمالي قيمة إنشاء مصنع “هيونداي موتور” نحو 500 مليون دولار. بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 50 ألف مركبة سنويًا.
ويشمل الإنتاج المركبات الكهربائية ومحركات الاحتراق الداخلي. ما يدعم قدرات التصنيع المحلي بشكل كبير.
الأكاديمية الوطنية للسيارات والمركبات
ويمثل إنشاء الأكاديمية الوطنية للسيارات والمركبات خطوة محورية في تجهيز القوى العاملة السعودية بمهارات متقدمة في تصنيع المركبات الكهربائية. بالإضافة إلى ذلك التقنيات الحديثة في صناعة السيارات.
علاوة على ذلك، تشكل القوى البشرية الماهرة عنصرًا أساسيًا في تحقيق طموحات المملكة في قطاع السيارات. ومن ثم التغلب على نقص المواهب المحلية المؤهلة.
التعليقات مغلقة.