صوت غزة.. كيف تفاعلت الصحف العالمية مع استشهاد أنس الشريف؟
أثار اغتيال فريق قناة الجزيرة في غزة صدمة واسعة وتغطية إعلامية دولية مكثفة. بعدما استهدفت غارة إسرائيلية مساء الأحد 10 أغسطس 2025 كلًا من المراسلين أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصورين إبراهيم ظاهر، ومؤمن عليوة، ومحمد نوفل.
وقد بادرت كبرى الصحف العالمية إلى التفاعل مع عملية الاغتيال. مسلطة الضوء على عمل هؤلاء الصحفيين وتضحياتهم. وفق BBC وموقع الجزيرة.
كيف تفاعلت الصحف العالمية مع استشهاد أنس الشريف؟
نددت شبكة 10 News الأسترالية بالهجوم، مؤكدة أن إسرائيل قتلت 5 من موظفي الجزيرة في غارة “مستهدفة”. وذلك بعد اتهامها للصحفي أنس الشريف بأنه “رئيس خلية إرهابية تابعة لحماس”.
كما تساءلت الشبكة عن سبب منع إسرائيل للصحفيين الأجانب من دخول غزة لتقديم تقارير مستقلة، في الوقت الذي تجبر فيه آلاف الفلسطينيين على الإخلاء القسري.
من جانبها، نشرت صحيفة لوموند الإسبانية تقريرًا بعنوان “هكذا كان أنس الشريف، المراسل البارز لقناة الجزيرة الذي اغتالته إسرائيل في غزة”، ووصفته بـ”المراسل النجم”، مستعرضة تفاصيل اغتياله وزملائه.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى مزاعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الذي اتهم الشريف بالانتماء لحماس. وهو اتهام رفضته القناة والشهيد نفسه، الذي أكد أنه ضحية “حملة تهديدات بسبب عملي الصحفي”.
وخصصت صحيفة لو باريزيان الفرنسية تغطية خاصة لاستشهاد أنس الشريف وزملائه. من خلال تقريرين مصور ومكتوب، مؤكدة أنه أصبح أحد أبرز الصحفيين في غزة بفضل عمله. كما أوردت نبذة عن حياته، مشيرة إلى إصراره على مواصلة عمله بعد مقتل والده في ديسمبر 2023.
كما نقلت الصحيفة عن منظمة “مراسلون بلا حدود” تأكيدها أن أنس الشريف لم يكن مجرد صحفي شهير. بل كان “صورة تعكس المعاناة التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن مقررة الأمم المتحدة المعنية بحرية الرأي والتعبير. إيرين خان، كانت قد وصفت اتهامات إسرائيل للشريف بـ”الباطلة” و”المستنكرة” و”الاعتداء الصارخ” على الصحفيين.
إدانات دولية
من جهتها، تناولت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الحادثة، معلقة أن “لائحة الصحفيين القتلى في غزة ازدادت طولًا”. ونقلت عن “مراسلون بلا حدود” إدانتها الشديدة ودعوتها المجتمع الدولي إلى “اتخاذ إجراءات حازمة لوقف جيش الاحتلال الإسرائيلي”.
كما وصفت صحيفة لاكروا الفرنسية أنس الشريف بأنه “شاهد أصبح مصدر إحراج لإسرائيل”. خاصة أنه أصبح مرجعًا في العالم العربي لتغطية الحرب في القطاع. مشيرة إلى أن وسائل الإعلام العالمية تعتمد على الصحفيين الفلسطينيين بسبب منع إسرائيل دخول الصحافة الأجنبية.
وصية أنس الشريف
وأبرزت لاكروا وصية أنس الشريف التي نشرت بعد استشهاده، والتي قال فيها: “لقد عشت الألم بكل تفاصيله، وذقت المعاناة والفقد مرات عديدة. لكنني لم أتردد يوما في نقل الحقيقة كما هي”، وهو ما يناقض تمامًا التهم الإسرائيلية الموجهة له.
كما ذكرت الصحيفة أن الشريف كان يعلم أنه تحت تهديد شخصي منذ عدة أشهر. وقد ختم وصيته بالدعوة إلى “عدم نسيان غزة”.
تغطية الصحف البريطانية
وفي بريطانيا، وصفت صحيفة التايمز الشهيد أنس الشريف بـ”الصحفي البارز في قناة الجزيرة”. مشيرة إلى تلقيه تهديدات إسرائيلية سابقة، وأن الهجوم أثار إدانة واسعة من الصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان.
بالإضافة إلى ذلك، نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريرًا بعنوان “إسرائيل تقتل مراسل الجزيرة البارز في غزة”، موضحة أن أنس الشريف كان معروفًا بتقاريره عن المجاعة في القطاع.
أما صحيفة الجارديان، فقد غطت تفاصيل جنازة أنس الشريف ورفاقه، مشيرة إلى أن مئات المشيعين حملوا جثمانه في شوارع غزة، بعد يوم من مقتله. وهو ما أثار إدانات من مختلف أنحاء العالم.
كما أضافت الصحيفة أن المشيعين اجتمعوا في مقبرة الشيخ رضوان لوداع الصحفيين. الذين وضعت جثامينهم في مجمع مستشفى الشفاء قبل دفنها.


التعليقات مغلقة.