منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“سدايا” تبرز تجربة المملكة المتميزة في الذكاء الاصطناعي خلال 3 جلسات أممية

شاركت المملكة العربية السعودية، ممثلةً في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، يوم أمس الاثنين، في ثلاث جلسات أممية رفيعة المستوى ضمن أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA 80). المنعقدة حاليًا في مدينة نيويورك، بحضور نخبة من كبار المسؤولين الدوليين وخبراء الذكاء الاصطناعي من مختلف دول العالم.

استعراض التجربة السعودية في بناء المنظومة الرقمية

وفي الجلسة الأولى التي حملت عنوان: “تسخير الذكاء الاصطناعي وتعظيم أثره في الأمن والكفاءة من أجل الصالح العام”. والتي نظمها مركز الأمم المتحدة الدولي للحوسبة (UNICC). استعرض الدكتور رائد الجدعاني، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع تقنيات الرؤية الحاسوبية والصوت في “سدايا” تجربة المملكة في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي وتوظيف أحدث تطبيقاته.

وأوضح أن المملكة تمكنت من التغلب على أبرز التحديات التي تواجه هذه التقنيات. ما أتاح إطلاق العنان لإمكاناتها وتسخيرها لخدمة المجتمعات البشرية.

التركيز على تطوير العنصر البشري

انتقل الحديث إلى محور آخر بالغ الأهمية. حيث أكد الدكتور “الجدعاني” أن المملكة لم تكتفِ بتطوير البنية التحتية الرقمية فحسب. بل أولت اهتمامًا خاصًا بتأهيل الكفاءات الوطنية.

وأشار إلى أن “سدايا” أطلقت الإطار الوطني للمعايير المهنية للبيانات والذكاء الاصطناعي. الذي يوفر مؤشرات أداء واضحة للمتخصصين في القطاع، بالإضافة إلى الإطار الأكاديمي السعودي لمؤهلات تخصصات الذكاء الاصطناعي. الذي يوجه تصميم البرامج التعليمية والتدريبية وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، وبما يتماشى مع متطلبات سوق العمل.

إنجازات عالمية تعكس صدارة المملكة

ولفت المتحدث إلى أن هذه الجهود الاستراتيجية أسهمت في تعزيز جاهزية المملكة. ما انعكس في تصدرها المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية. وحضورها ضمن قائمة أفضل 14 دولة في مؤشر الذكاء الاصطناعي العالمي، وهو ما يعكس التقدير الدولي لجهودها في هذا المجال. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.

حلول وطنية مبتكرة حازت اعترافًا أمميًا

وفي جلسة أخرى، شددت الدكتورة رحاب بنت سعد العرفج، مدير عام الإدارة العامة للشراكات الاستراتيجية والمؤشرات في “سدايا” على أن المملكة نجحت في تحويل استراتيجياتها الرقمية إلى واقع ملموس.

واستشهدت بعدد من الأمثلة البارزة، من أبرزها:

  • تطبيق “توكلنا”: الذي تطور إلى بوابة وطنية شاملة تضم أكثر من 1000 خدمة. وحاز على جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة عام 2022.
  • البنك الوطني للبيانات: الذي يربط أكثر من 385 نظامًا حكوميًا ويتيح الاستفادة من 480 خدمة. محققًا وفورات مالية تجاوزت 51 مليار ريال.

انعكاسات على المؤشرات الدولية

وأكدت “العرفج” أن هذه المشاريع عززت من موقع المملكة عالميًا، حيث:

  • حققت المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية.
  • حصلت على المرتبة الأولى عالميًا في المؤشر الفرعي لبيانات الحكومة المفتوحة.
  • جاءت الثانية عالميًا في الوعي العام بالذكاء الاصطناعي.
  • وتميزت بكونها الدولة الوحيدة التي تتفوق فيها مهارات المرأة على الرجل في مجال الذكاء الاصطناعي. ما يعكس شمولية التنمية الرقمية.

الذكاء الاصطناعي في خدمة الكفاءة التشغيلية

وفي جلسة ثالثة، قدم الدكتور فواز القحطاني، مدير الإدارة العامة للتقنيات الحديثة في المركز الوطني للذكاء الاصطناعي، عرضًا حول استراتيجيات تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من توظيف الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن اعتماد تقنيات الأتمتة، والتحليل الذكي للبيانات، والنشر الرقمي. يمكن أن يسهم في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تتراوح بين 10 و30% عبر مختلف القطاعات.

تعزيز مكانة المملكة كشريك دولي

واختتمت المشاركة السعودية بالتأكيد على أن حضور “سدايا” في مثل هذه الجلسات الدولية يعكس الدور الريادي للمملكة في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًا.

فمن خلال طرح مبادراتها الرائدة وتعزيز الشراكات بين الدول الأعضاء ومؤسسات التقنية والقطاع الأكاديمي. تواصل المملكة ترسيخ موقعها بوصفها شريكًا موثوقًا في صناعة القرار العالمي المتعلق بالتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.