دعوة الشركات والمستثمرين للمشاركة في تنفيذ “قطار القدية السريع”
أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بالتعاون مع المركز الوطني للتخصيص وشركة القدية للاستثمار، عن بدء مرحلة تسجيل الشركات والكيانات الراغبة في المنافسة على تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع “قطار القدية السريع”.
ويأتي هذا الإعلان في إطار نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. الذي يمثل أحد ركائز تطوير البنية التحتية في المملكة. ويعكس توجهها نحو استقطاب استثمارات نوعية وخبرات عالمية.
مشروع يربط أبرز وجهات العاصمة
ويهدف المشروع إلى ربط مطار الملك سلمان الدولي ومركز الملك عبدالله المالي (كافد) ومدينة القدية في زمن لا يتجاوز 30 دقيقة، عبر قطار سريع تصل سرعته إلى 250 كيلومترًا في الساعة.
وينتظر أن يسهم هذا الربط في تعزيز مكانة الرياض كعاصمة اقتصادية وسياحية عالمية، ويمنح سكانها وزوارها تجربة تنقل حديثة وسريعة وآمنة.
الموعد النهائي للمشاركة
وفي هذا السياق، دعت الهيئة الملكية الشركات المتخصصة والمستثمرين إلى تقديم طلبات التسجيل في موعد أقصاه الأحد 12 أكتوبر 2025. وفق ما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس). ومن المتوقع أن يجذب المشروع اهتمام شركات محلية ودولية رائدة في قطاع النقل والبنية التحتية، إلى جانب مؤسسات استثمارية كبرى تسعى إلى الدخول في مشاريع الشراكة مع القطاع العام بالمملكة.
قيمة مضافة للنقل الحضري
سيشكل “قطار القدية السريع” عنصرًا رئيسًا في منظومة النقل بمدينة الرياض. حيث سيتكامل مع شبكة المترو والحافلات الذكية التي تم إطلاقها مؤخرًا.
ومن المتوقع أن يساهم المشروع في خفض الاعتماد على المركبات الخاصة، وتقليل الازدحام المروري. فضلًا عن دعم أهداف الاستدامة عبر تقليص الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع مستهدفات المدن الذكية.
أبعاد اقتصادية وسياحية واستثمارية
لا يقتصر دور المشروع على كونه وسيلة نقل سريعة فحسب. بل ينتظر أن يكون رافعة اقتصادية متكاملة. فربط المطار الدولي بمركز الملك عبدالله المالي والقدية سينشط الحركة التجارية والاستثمارية. كما سيعزز جاذبية القدية كأكبر وجهة ترفيهية وسياحية في المنطقة.
ومن هذا المنطلق، فإن المشروع سيسهم في زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة. إلى جانب تحفيز السياحة الداخلية والخارجية.
فرص للشركات الصغيرة والمتوسطة
ورغم أن التنفيذ سيعتمد على شركات كبرى. إلا أن المشروع سيخلق فرصًا متعددة للشركات الصغيرة والمتوسطة عبر العقود الفرعية والخدمات المساندة، مثل أنظمة التحكم، وتقنيات الاتصالات، والتشغيل والصيانة. وهو ما يعني توفير وظائف نوعية للشباب السعودي، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية.
انسجام مع رؤية السعودية 2030
يمثل هذا المشروع تجسيدًا واضحًا لأهداف رؤية السعودية 2030. التي تضع تطوير البنية التحتية المستدامة وتحسين جودة الحياة ضمن أولوياتها الرئيسة. ومن خلال هذا التعاون بين الهيئة الملكية والمركز الوطني للتخصيص وشركة القدية للاستثمار. تسعى الرياض إلى أن تكون نموذجًا عالميًا في النقل الحديث، وعاصمة جاذبة للأعمال والاستثمار والعيش المستدام.
التعليقات مغلقة.