دراسة: مؤتمر الأمم المتحدة COP26 يسعى للوصول إلى صفر انبعاثات بحلول 2050

0 2٬253

تشير بحوث “إم يو إف جي” الصادرة اليوم، إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي في المملكة المتحدة 2021 (COP26)، قد يلعب دورًا مؤثرًا وحيويًا في خفض الاحتباس الحراري، إذا ما أسهم في تحقيق التنسيق والتعاون والتماسك بين الاقتصادات العالمية، وتؤكد الأبحاث أن الدلائل العلمية المتزايدة التي تُبيّن أن التغير المناخي ناجم عن ممارسات الإنسان، قد جعلت تقليص الانبعاثات أمرًا ملحًا وحيويًا، علمًا بأن التحديات ستكون عظيمة نظرًا لحجم هذه المهمة والجائحة التي أصابت العالم والتوترات الجيوسياسية.

اقرأ أيضًا..الأمم المتحدة: 50.4% من موظفي العالم يعملون بقطاع الخدمات
الأمم المتحدة

ووفقاً لـ إحسان خومان، رئيس فريق بحوث “إم يو إف جي” أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا للأسواق الناشئة، فإن مؤتمر COP26 هو بمثابة محطة تاريخية حاسمة وقد يكون الفرصة الأخيرة لبلوغ أهم الأهداف المناخية، الرامية لخفض مستوى الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية، وبلوغ مستوى الصفر من الانبعاثات بحلول عام 2050.

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة
الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعمان الأردن بـ 5ملايين يورو

وقال خومان: “الأمر الواضح هو أن هناك تحديات مؤكدة لا تقبل الجدل تقترن بالتحول إلى وضع أكثر اخضرارًا ومحايدًا للكربون. وإذا ما استطاع واضعو السياسات في مؤتمر COP26 الانتقال من التعهدات إلى الأفعال التي من شأنها أن تُبيّن كيف سيحدث التحول في مجال الطاقة من خلال الجهود الجماعية، فإن ذلك سيحدد ما إذا ستكون تلك الجهود منظمة أم لا.”

الأمم المتحدة
الأمم المتحدة
اقرأ أيضًا:
بريطانيا وصربيا تُبرمان اتفاقية تعاون وشراكة تجارية

وتابع: “تأتي هذه الفرصة التاريخية في وقت تعاني فيه أسواق الطاقة العالمية من اختلال حاد في سلاسل التوريد والطلب، ما أدى إلى ارتفاع هائل في أسعار الطاقة. وهذا الأمر يعيق المداولات والجهود الدقيقة والصعبة حول كيف يمكن لنظامي طاقة متعارضين ولكنهما متشابكين التعايش مع بعضهما البعض، إلى حين إيجاد حلول للتحديات الهندسية التي ستؤدي إلى مستقبل سليم من الطاقة المتجددة.”

تُظهر الأبحاث عددًا من الفرص التي يمكن التوافق عليها خلال المؤتمر والنابعة من الترابط بين تسعير الكربون في دفع جهود التخلص من الكربون إلى الأمام، والإفصاح عن البصمة الكربونية على المنتجات والخدمات، لتعزيز خيارات المستهلكين، وكيف أن الاستثمارات في المجال البيئي والاجتماعي والحوكمة يسهم في دفع رأس المال نحو الحد من الكربون. ولتشجيع الابتكار التقني، يقترح البحث أن هناك حاجة لاستثمارات تراكمية في البنى الأساسية  الخضراء، تتراوح ما بين 50 و60 تريليون دولار أمريكي لبلوغ صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.

وبحسب التقرير، فإن أحد القطاعات التي يجب أن تلقى اهتمامًا خاصًا هو القطاع الاستهلاكي، وكيف يستطيع هذا القطاع أن يلعب دورًا محوريًا في تقليص الانبعاثات من خلال القواعد والنظم الحكومية والخيارات الاستهلاكية.

تستطيع الحكومات أن تشترط الإفصاح عن البصمة الكربونية على المنتجات والخدمات؛ الأمر الذي يُمكّن المستهلكين من اختيار المنتجات والخدمات التي تتميز ببصمة كربونية منخفضة.

يقول خومان: “هناك فرصة عظيمة في الوقت الحاضر لتفعيل الضغوط الاستهلاكية على الشركات العالمية من أجل التخلص من الكربون في سلاسل القيمة لديها ولتمويل التعويض عن الكربون والعمل من أجل وضع ملصقات على المنتجات تُبين صافي انبعاثات صفر.”

لقد بادرت بعض الشركات بطرح خطة جديدة لملصقات الكربون على المنتجات في المملكة المتحدة بدعم من الحكومة والشركات العالمية العاملة في مجال البضائع الاستهلاكية.

اختتم خومان: “إن وضع الملصقات الخاصة بالكربون سيكون له تأثير إيجابي على خيارات المستهلكين وتأثير تلك الخيارات على البيئة. ولكن لكي يتم تطبيق الملصقات الدالة على الكربون بنجاح، يجب أن تعمل الاقتصادات العالمية معاً بشكل جماعي. والتحدي ضخم، نظرًا لحجم هذه المهمة خاصة إذا ما اجتمع مع تحديات الجائحة والعوامل الجيوسياسية حول العالم.”

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.