خاص| محلل اقتصادي: نمو الاستثمار بسوق الدين السعودي يتناغم مع رؤية المملكة 2030
قال المحلل الاقتصادي، حسام عايش، إن سوق الدين العام في السعودية يتطور بشكل كبير وتحاول الكثير من الشركات السعودية أن تواكب هذا التطور عبر الاتجاه إلى أدوات دين أخرى؛ مثل: “الصكوك، والسندات، وغيرها”. وذلك للاستفادة من خفض الفائدة، ومن ثم خفض التكاليف عليها وأيضًا لتنويع مصادر التمويل عوضًا عن التمويل التقليدي.
تناغم المملكة مع سوق الدين العالمي
وأضاف عايش، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن ذلك يأتي انسجامًا مع رؤية المملكة 2030 التي تؤكد أن التناغم مع سوق الدين العالمي أمرًا لا بُد منه.
وأوضح أن المرحلة الحالية شهدت طرح صكوك سواء كانت بالدولار أو الريال وبالفعل هناك الكثير من الشركات التي لجأت إلى هذا الحل؛ ومنها العملاق السعودي “أرامكو”.
كما لفت إلى أن وكالات التصنيف الائتماني ترى أن هذا الاتجاه سيستمر في النمو.
وذكر الخبير الاقتصادي أن سوق الدين السعودي تضاعف إلى أكثر من 213 مليار دولار في عام 2023. وذلك مقارنة بـ107 مليارات دولار في 2019. وهذا ما يعكس حالة من النمو والتطور المستمر في حجم سوق الدين السعودي.
وأوضح عايش أن هيئة سوق المال السعودية بينت أن حجم التمويل من السوق السعودي يمختلف قنواتها بلغ بنهاية 2023، نحو 964 مليار ريال، والتي توزعت على صكوك وأدوات دين قدرت بـ759 مليار ريال بحصة تقارب 97 % من السوق. وأيضًا صناديق الأصول البديلة لـ189 مليار ريال وبحصة تقارب 20 % والأسهم بقيمة 16 مليار ريال بحصة 1.7 %.
نمو واضح في حجم الاقتراض
وأِشار الخبير الاقتصادي إلى أن سوق الصكوك وأدوات الدين في المملكة يمثل نحو 18 % من الناتج المحلي الإجمالي السعودي.
وأوضح أن هذا التحول له علاقة بحجم الودائع في السوق المصرفي. كما لفت إلى أن حجم الاقتراض ينمو بشكل أكبر عن الودائع. ورأى أن ذلك أمرًا طبيعيًا في ظل تراجع صادرات المملكة النفطية، واستمرار عجز الموازنة العامة للمملكة نتيجة تراجع هذه الإيرادات حتى عام 2026.
وأوضح عايش أن كل هذه المؤشرات تؤكد مزيدًا من الاستثمارات في أدوات الدين بالعملات الأجنبية. والذي من المتوقع أن يصل إلى 50 مليار دولار في 2024.
كما أكد أننا أمام أدوات تمويلية تخفف من كلفتها على كاهل المستثمر وبعيدة عن المنافسة التقليدية المتوقعة من القطاع المصرفي. والذي سيجد أمامه متسعًا لتلبية متطلبات فئات أخرى من العملاء.
وشدد على أن انخفاض السيولة بهذه القطاع الهام، ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض المصرفي. وبالتالي ستنشط هذه الأدوات بشكل لافت.
التعليقات مغلقة.