خاص| عبد الله المغلوث: سياسة المملكة الاقتصادية حفزت نمو الاستثمارات الأجنبية
قال الدكتور عبد الله بن أحمد المغلوث؛ عضو جمعية الاقتصاد السعودية: “إن المملكة العربية السعودية شهدت في السنوات الماضية طفرة اقتصادية كبيرة بتوجيه ودعم مباشر من خادم الحرمين الشريفين، نتج عنها نهضة وإنجازات كبيرة في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والخدمية”.
تطور السعودية في مجالات شتى
وأضاف “المغلوث“، في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، أنه في مجال الاقتصاد والاستثمار تبنت المملكة سياسة شاملة للإصلاح الاقتصادي. وذلك تماشيًا مع التطورات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية.
وقد هدفت هذه الخطوات إلى بناء اقتصاد وطني فعّال ومنتج قادر على التعامل مع المتغيرات والمستجدات الاقتصادية الداخلية والخارجية. وذلك من خلال توسيع ورفع الكفاءة الإنتاجية لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، وتحقيق الاستغلال والتوظيف الأمثل للموارد المتاحة.
كما تسعى أيضًا إلى تنويع مصادر الدخل، وإيجاد الفرص الوظيفية للمواطنين، وتأهيل وتدريب العمالة الوطنية. وفسح المجال أمام الاستثمارات الخاصة والأجنبية، وتنمية الصادرات، وتوثيق العلاقات التجارية. ورفع المستوى المعيشي لجميع أفراد المجتمع.
نسبة الاستثمار الأجنبي في السعودية
وذكر عضو “الاقتصاد السعودية”، أن نسبة مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي للسعودية بلغ نحو 3.6% خلال 2024، تماشيًا مع مستهدفات “رؤية 2030” للوصول إلى 5.7%.
كما أن برامج “رؤية 2030” تسلّط الضوء على جودة الحياة والاستثمار والصناعات، بدعم من استراتيجيات متخصصة في كل مجال. حيث أن المملكة تركز على رفع مستوى المعيشة للمواطن لزيادة متوسط العمر المتوقع إلى 80 عامًا، إضافة إلى تنويع الاقتصاد المحلي.
وأكمل “المغلوث”: “لا ننسى الدور المحوري لاستراتيجية الاستثمار الوطنية في خطة التحول الاقتصادي. التي تدعم المستثمرين من خلال أربع ركائز، بهدف زيادة الاستثمارات في المملكة، بما يتماشى مع “رؤية 2030”. والوصول إلى إجمالي تراكمي للاستثمارات بأكثر من 3.2 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.
وعدد “المغلوث” أبرز ركائز هذه الاستراتيجية، التي شملت تطوير فرص استثمارية متنوعة، وزيادة مساهمة المستثمرين المحليين والعالميين. وتعزيز التواصل بين الحكومة والمستثمر الأجنبي والمحلي، وتوفير تسهيلات للمستثمر توفر بيئة مناسبة وجذابة.
كما أن الجهات الحكومية ذات العلاقة تسهل إجراءات المستثمر الأجنبي للاستثمار داخليًا بجوانب عدة. إضافة إلى إعطائه أحقية امتلاك بنسبة 100% في بعض القطاعات للشركة التي ينشئها، بعد أن يكمل جميع المتطلبات.
وذكر “المغلوث” مميزات المملكة الكثيرة، فهي في موقع جغرافي استراتيجي يربط ثلاث قارات؛ ما يعزز التجارة والاستثمار، بالإضافة إلى التسهيلات التي توفرها منظومة الاستثمار في السعودية.
إجراءات السعودية لدعم الاستثمار الأجنبي
وأشار “المغلوث” إلى منظومة الاستثمار المتكاملة التي وضعتها المملكة، وتشمل صناديق الاستثمار الجريء التي تستثمر في الشركات الناشئة. ومسرعات وحاضنات الأعمال، والبنوك والمؤسسات التمويلية، والبرامج الحكومية والخاصة.
وأوضح “المغلوث” أن وزارة الاستثمار تقدم خدمات عدة عبر ثلاث مراحل. لتسهيل الاستثمار لرواد الأعمال سواء من يريد البدء بمشروع جديد. أو التوسع في نشاط شركته التجاري داخل المملكة.
وتُعنى مرحلة قبل الإعداد بخدمات عدة، منها: المساعدة في عمليات البحث عن الموقع، ودعم حالة تطوير الأعمال ودراسات الجدوى. وتقديم حوافز مصممة خصيصًا، وتنظيم زيارات الموقع.
وفيما يتعلق بمرحلة إعداد المشروع. فإن الوزارة تساعد المستثمر على تقديم المشورة بشأن هيكل الشركة، وتسهيل الحصول على التراخيص. إضافة إلى تقديم المشورة بشأن التقدم بطلب للحصول على التأشيرات والتصاريح.
بينما تُركز المرحلة ما بعد الانتهاء من الإعداد، بخدمات كثيرة. منها: مساعدة المستثمر في التغلب على العقبات وإدارة الحساب، ودعم حل المشكلات بواسطة ورش عمل متخصصة.
واختتم حديثه: “المملكة غنية بالفرص الاستثمارية إلى جانب قطاع البترول، ومنها: السياحة، والصحة، والزراعة، ومجالات مختلفة عديدة”.
كتب: مصطفى عبد الفتاح
التعليقات مغلقة.