منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص| استشاري تكنولوجي: السعودية أسرع أسواق العالم نموًا في مجال الألعاب الإلكترونية

قال المهندس عاصم جلال؛ استشاري العلوم الإدارية وتكنولوجيا المعلومات في G&K، إن المملكة العربية السعودية شهدت تحولًا كبيرًا في مجال صناعة ألعاب الفيديو، خلال السنوات الأخيرة، كما أصبحت لاعبًا رئيسًا في هذا القطاع الحيوي.

ونوه إلى نجاح المملكة في تحقيق ذلك عبر استراتيجية طموح واستثمارات ضخمة؛ ما انعكس إيجابيًا على مكانتها بهذه الصناعة العالمية.

وأضاف “جلال”، في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، “أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أطلق في سبتمبر 2022، استراتيجية وطنية طموح، تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي لصناعة الألعاب، بحلول عام 2030.

والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 50 مليار ريال “13.3 مليار دولار”، وخلق 39 ألف فرصة عمل جديدة، وإنتاج أكثر من 30 لعبة تنافسية عالميًا بواسطة استوديوهات سعودية”.

استثمارات ضخمة بصناعة ألعاب الفيديو

وتابع “جلال”، قائلًا: إنه لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، قامت السعودية باستثمارات هائلة في قطاع الألعاب؛ حيث خصصت مجموعة “سافي” التابعة لصندوق الاستثمارات العامة 38 مليار دولار؛ للاستثمار في هذا المجال.

واستحوذت “سافي” على خمس شركات عالمية متخصصة في الألعاب الإلكترونية، بقيمة 8.3 مليار دولار، كما استثمرت السعودية ما يصل إلى 8 مليارات دولار في مجال الألعاب الإلكترونية.

وأضاف أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتجه إلى الاستحواذ على حصص في شركات ألعاب عالمية رائدة. بينما يمتلك الصندوق حاليًا 8.58% من شركة “نينتندو” ويدرس الصندوق زيادة حصته في “نينتندو”.

كما يمتلك حصصًا في شركات “نيكسون” و”كابكوم” و”كوي تيكمو”. وأيضًا اشترى حصة في شركة “Activision Blizzard” بقيمة 3.6 مليار دولار.

وقال استشاري العلوم الإدارية وتكنولوجيا المعلومات في G&K: إن ذلك تبعه إطلاق منصة “تعلم” لتأهيل الشباب السعودي في مجال الألعاب الإلكترونية، وتوقيع اتفاقية لإطلاق أول استوديو في المنطقة. لإنتاج ألعاب الفيديو عالية الجودة. وإنشاء الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية لرعاية وتنمية مجتمع الألعاب. وتنظيم فعاليات وبطولات كبرى مثل “لاعبون بلا حدود – من السعودية”.

 

السعودية أسرع أسواق العالم نموًا

وأكد المهندس عاصم جلال، أن هذه الجهود والاستثمارات نتجت عنها عدة انعكاسات إيجابية. فقد أصبحت السعودية أسرع أسواق العالم نموًا في مجال الألعاب الإلكترونية.

فيما بلغ الإنفاق على الألعاب الإلكترونية 3.75 مليار ريال، ومن المتوقع أن ترتفع عائدات ألعاب الفيديو في السعودية إلى 3.14 مليار دولار، بحلول عام 2025، وتم استقطاب وتأسيس 250 شركة ألعاب بالمملكة.

تحديات

وأوضح أنه رغم النجاحات المحققة، تواجه السعودية بعض التحديات في طريقها لتصبح قطبًا عالميًا بصناعة ألعاب الفيديو. يأتي على رأسها الحاجة إلى تطوير المزيد من المواهب المحلية في مجال تطوير الألعاب. وضرورة إنتاج ألعاب تعكس الثقافة السعودية والعربية. مع الحفاظ على جاذبيتها العالمية، والمنافسة الشديدة من المراكز العالمية الراسخة في صناعة الألعاب.

وشدد “جلال” على أن الرؤية الطموح والاستثمارات الضخمة والدعم الحكومي القوي سيضع السعودية على المسار الصحيح. لتحقيق أهدافها في هذا القطاع الحيوي.

واختتم قائلًا: إنه مع استمرار هذه الجهود من المتوقع. أن تعزز المملكة مكانتها كلاعب رئيس في صناعة ألعاب الفيديو العالمية. في السنوات القادمة.

كتب: مصطفى عبد الفتاح

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.