خاص| أيمن غنيم: ارتفاع السيولة النقدية يضاعف الثقة في اقتصاد المملكة
عقب الدكتور أيمن غنيم؛ أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، على تسجيل السيولة المحلية في اقتصاد المملكة، والمتمثلة في عرض النقود، نموًا سنويًا ملحوظًا بنهاية شهر مايو 2025. بلغ حوالي 265.4 مليار ريال. محققة زيادة نسبتها 9.4% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. ووصول السيولة إلى مستوى قياسي غير مسبوق بلغ 3.09 تريليون ريال، مقابل 2.82 تريليون ريال في مايو من العام السابق، بأنه يعكس قوة الأسس النقدية وسلامة التوجهات الاقتصادية للمملكة.
وأكد “غنيم” في تصريح خاص لـ”الاقتصاد اليوم”، أن الارتفاع الملحوظ في السيولة المحلية داخل اقتصاد المملكة بنهاية مايو 2025. والذي بلغ 265.4 مليار ريال سعودي بزيادة نسبتها 9.4% على أساس سنوي. أنه نجاح لسياسات التمكين المالي والاستثماري التي تشرف عليها القيادة الرشيدة.
ارتفاع السيولة النقدية يضاعف الثقة في اقتصاد المملكة
كما أضاف “غنيم” أن بلوغ إجمالي السيولة 3.09 تريليون ريال في مايو 2025، مقارنة بـ2.82 تريليون ريال في نفس الشهر من العام السابق. يشير إلى اتساع النشاط الاقتصادي. إضافة إلى نمو حجم التبادلات التجارية والمالية في السوق المحلية. خصوصًا في ظل التحفيز المستمر لقطاع الأعمال، ومبادرات التمويل والإقراض المدعومة من مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) والمصارف التجارية.
رقم قياسي جديد.. السيولة في السعودية تلامس 3 تريليونات ريال#الاقتصاد_السعودي#رؤية_السعودية_2030 #الاقتصاد_اليوم pic.twitter.com/076qi3FGhZ
— الاقتصاد اليوم (@EconomyTodayma) July 9, 2024
كذلك أشاد الخبير الاقتصادي بالدور القيادي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في رسم خارطة اقتصادية طموحة قادرة على تعزيز الاستقرار المالي طويل الأجل.
علاوة على ذلك، أكد أن مبادرات رؤية السعودية 2030 أسهمت في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على النفط. ما أتاح المجال أمام نمو السيولة دون خلق ضغوط تضخمية حادة، وهو أمر نادر الحدوث في الأسواق النامية.
ازدهار السياحة والخدمات اللوجستية
إضافة إلى ذلك، أوضح “غنيم” أن ما تشهده المملكة من توسع في النشاط الاقتصادي ليس فقط كميًا، بل نوعيًا أيضًا. حيث حقق الناتج المحلي غير النفطي نموًا سنويًا تجاوز 5.4% في الربع الأول من 2025. بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، مدفوعًا بازدهار قطاعات مثل السياحة، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن إطلاق مشاريع كبرى مثل نيوم، والرياض الخضراء، والمربع الجديد، بات محركًا حقيقيًا لخلق فرص العمل، وتحفيز الطلب الداخلي والخارجي.
وتابع “غنيم” أن ارتفاع مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى أكثر من 34 مليار ريال في النصف الأول من 2025. يعكس تنامي ثقة العالم في البيئة الاقتصادية السعودية، التي تم بناؤها على رؤية إصلاحية متكاملة يقودها الأمير محمد بن سلمان، قائمة على:
- حوكمة رشيدة.
- علاوة على تشريعات مرنة.
- إضافة إلى تكامل رقمي فعّال.
في حين لفت إلى أن المملكة تمكنت من الانتقال من نموذج ريعي تقليدي إلى منصة جذب إقليمي ودولي للتكنولوجيا والابتكار والاستثمار الإنتاجي.
نمو الطلب المحلي واقتصاد المملكة الكلي
أيضًا أكد أن هذا الاتساع في السيولة مقرون بتزايد في القوة الشرائية ونمو الطلب المحلي. ما يعزز مناعة الاقتصاد أمام تقلبات أسعار النفط والأسواق العالمية.
كما أشار إلى أن التوسع في إقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى التحول إلى الاقتصاد الرقمي. يضع الاقتصاد السعودي في مسار تصاعدي مستقر ينسجم مع أهداف الاستدامة والتمكين المجتمعي.
بينما اختتم تصريحه بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية تقدم اليوم نموذجًا متقدمًا لإدارة الاقتصاد الكلي في العالم العربي. حيث تجمع بين الانضباط النقدي والانفتاح الاقتصادي. وذلك مع تحولات هيكلية مدروسة تدار بكفاءة مؤسسية ورؤية إستراتيجية واضحة. كما أعرب عن تفاؤله بمواصلة السعودية مسارها نحو أن تصبح من أكبر عشر اقتصادات في العالم.

التعليقات مغلقة.