حوار| المهندس محمد أحمد حسن: عملت في كبرى شركات الاتصالات العالمية.. وريادة الأعمال شغفي
رحلة كفاح طويلة قطعها رائد الأعمال المهندس محمد أحمد حسن، بخطواتٍ واثقة وعزمٍ لا يلين؛ ليحقق حلمه ويعمل في كبرى شركات الاتصالات حول العالم، وأسواقٍ متقدمة من بينها اليابان والسعودية ومصر والإمارات، وكبرى شركات الاتصالات العالمية.
شركات الاتصالات العالمية
وتنوّعت مهارات ومواهب رائد الأعمال محمد أحمد حسين بين التحليل المالي وتأسيس الشركات، وكانت له تجربة رائدة في هذا المجال.
للتعرّف على مسيرة كفاحه حاورت مجلة الاقتصاد اليوم رائد الأعمال المهندس محمد أحمد حسن، وإلى نص الحوار:-
هل يمكن أن تخبرنا قليلًا عن خلفيتك المهنية وكيف بدأت رحلتك في الهندسة وريادة الأعمال والاستثمار وتعرفنا بنفسك أكثر؟
أنا محمد أحمد حسن، تخرجت في كلية الهندسة جامعة عين شمس، تخصص اتصالات وإلكترونيات.
وعقب التخرج عملت في أكبر شركات الاتصالات العالمية، وكان لي الحظ أن أعمل في أسواق متقدمة جدًا مثل اليابان، والسعودية، والإمارات بخلاف مصر.
وأنا بطبعي مُحب للأرقام، قارئ نهم، وأداوم على تعلم أمور جديدة باستمرار حتى لو خارج مجال تخصصي.
أما عن ريادة الأعمال:
في حوالي عام 2016، كوّنت خبرة كبيرة من العمل في الشركات العملاقة، وشعرت أن هذا هو الوقت المناسب الذي يجب أن أبدأ فيه مشروعي الخاص الذي أضع فيه لمستي الشخصية في العالم.
ولأني مُحِب للقراءة كان أول شركة عملت عليها هي موقع إلكتروني يجمع بين القُراء والكُتاب، ويتيح لصانعي المحتوى الجيد بيع إنتاجهم مباشرة لجمهورهم.
وكان الموقع حينها فكرة ثورية قبل أن تُعلن المنصات الكبرى عن توزيع نسبة من الأرباح هذه الأيام.
والحمد لله حققت شركتي الأولى نجاحًا جيدًا، أخذا في الاعتبار أنها كانت أول شركة أقوم بتأسيسها من الصفر.
وواجهت صعوبات كبيرة في التمويل اللازم؛ لاستمرار التطوير في المنصة، وهذا كان هو الدافع الرئيس الذي جعلني أتوجه إلى عالم الاستثمار.
ما الذي ألهمك لدخول مجال التخطيط المالي وبناء المحفظة المالية؟
واجهت مشاكل كبيرة في الحصول على تمويل خارجي لتطوير مشروعي، ولأني مُحب للقراءة بدأت في توجيه كل قراءاتي عن موضوع الاستثمار وتنمية الأموال؛ لأتمكن من توفير الأموال اللازمة لتطوير مشروعي.
وكان أول كتاب بدأت به هو الأب الغني والأب الفقير لروبرت كيوساكي، ولم أتوقف عن قراءة كتب المال والاستثمار حتى الآن.
ومن خلال هذه القراءات بدأت أدخل عالم الاستثمار لتنمية المتاح لي من أموال بالفعل.
وبطبيعة تكويني كمهندس لم اكتفِ بالقراءة فقط، وقررت أن أدرس الموضوع بتعمق أكبر فبدأت في حضور دورات من جامعات عالمية في الاستثمار وإدارة الأصول والثروات.
وخلال بحثي وجدت الموضوع غاية في التشويق بالنسبة لي، لأن معتمد على فهم الأرقام والإحصاءات بصورة كبيرة وهذا هو شغفي الكبير منذ الصغر.
ومازالت أذكر حتى الآن أني قضيت حوالي شهر كامل أحلل كل الشركات الموجودة في البورصة المصرية في ملف إكسل كبير.

وبناء على التحليل تمكنت من بناء المحفظة الاستثمارية التي تضمن لي نمو رأس المال الذي أريده لنفسي؛ لكني مع الاستغراق في عالم الاستثمار لاحظت أمرين في غاية الأهمية هما سبب كل ما أقوم به الآن:
- المحتوى العربي عن المال والاستثمار قليل جدًا لدرجة تجعل من الصعب الحصول على معلومة جيدة باللغة العربية.
- أننا لا ندرس أي شيء عن المال في حياتنا أبدًا؛ لذا يعاني الكثير منا (حتى أصحاب الشهادات العليا) من مشاكل مادية كبيرة.
وكانت هاتين النقطتين هما سبب انطلاقي في تأسيس مشروعي الجديد في مجال تعليم المالية الشخصية للأفراد وتقديم الاستشارات المالي.
ولجأت لهذا الأمر معتمدًا على الخبرة التي اكتسبتها من خلال التطبيق العملي بداية من ٢٠١٩ وحتى الآن.
إلى جانب الدورات والشهادات التي حصلت عليها الفعل في هذا المجال.
كيف تُقيّم نجاح تجربتك الأولى في الاستثمار؟
كنت من سعداء الحظ الذين شاركوا في اكتتاب فوري أكبر شركة مدفوعات في مصر والعالم العربي، كان هذا في عام ٢٠١٩، والحمد لله حققت أرباح ممتازة.
وفي عام ٢٠٢٠ بدأت استثمر في البورصة المصرية بقدر أكبر وترتيب أكثر بعد أن تعلمت أكثر عن المجال.
ثم عام ٢٠٢١ بدأت الاستثمار العقاري واشتريت شقتين في مصر للإيجار، وصارا مصدرًا للدخل الساكن بالنسبة لي حتى الآن.
وفي عام ٢٠٢٢ بدأت استثمر في السوق السعودي، واشتركت في اكتتاب شركة علم، وقمت ببناء محفظة توزيعات أرباح من شركات قيادية بالسوق السعودي.
بداية الاستثمار في الشركات الناشئة
وفي نفس العام بدأت الاستثمار في الشركات الناشئة وكنت من سعداء الحظ الذين شاركوا في تمويل شركة Nothing التي تصنع الهواتف المحمولة.
بالطبع كان هناك بعض الخسائر، سواء خسائر في الاستثمار العقاري في بعض المشاريع، أو حتى في سوق الأسهم، لكني كنت أعتبر هذه الخسائر الثمن الذي أدفعه حتى أتعلم وأصبح أكثر خبرة ودراية بالسوق.
ما هي التحديات الرئيسية التي واجهتها عند دخول مجال ريادة الأعمال؟
كما نعلم مازال مجال ريادة الأعمال جديدًا على عالمنا العربي، لذلك كان أكبر تحدي واجهني هو غياب المعلومات التي يحتاجها رائد الأعمال في بناء شركته وتنمية أعماله؛ لذا كنت أقرأ الكتب باللغة الإنجليزية وأحاول أترجمها على شكل مقالات إلى اللغة العربية.
التحدي الكبير الثاني هو أن بعض شركات التمويل في عالمنا العربي لا تؤمن بالأفكار الثورية الجديدة على السوق كما في السوق الأمريكي.
وكما شرحت من قبل كانت فكرة توزيع الأرباح على صانعي المحتوى جديدة في عام ٢٠١٦/٢٠١٧، ومع ذلك لم نجد التمويل الكافي ساعتها من شركات التمويل، ولكن الحمد لله كان هذا السبب لدخولي مجال الاستثمار.
ما هي العوامل الحاسمة لنجاح أي شركة ناشئة؟
- الفريق
- التنفيذ
- المرونة
كيف تتعامل مع تقلبات السوق؟ وهل تفضل الاستثمار طويل الأجل أم القصير الأجل؟
يمكننا التعامل مع تقلبات الأسواق عن طريق توسيط سعر التكلفة والصبر ودراسة أسباب التقلبات.
ومن بين أدوات التحوط التي يجب الاعتماد عليها الاستثمار طويل الأمد وهو اختياري لمحفظتي الشخصية، لكني أراعي مطالب العملاء الذين أساعدهم في أدارة محافظهم.
وأنفذ المحفظة المالية وفقًا لأهداف العميل المالية والمدى الزمني المطلوب لتحقيقها.

ما هو تعريف الحرية المالية؟
الحرية المالية هي امتلاك أصول تُدر أرباح تعادل مصاريفك الشخصية السنوية دون أن تضطر للعمل. بدون أن يكون عندك ديون
ما هي مشاريعك أو أهدافك المستقبلية في مجال الاستثمار والتخطيط المالي؟
أهم المشاريع التي أفكر فيها حاليًا:
تعليم المالية الشخصية بطرق جديدة مبتكرة، وإنتاج تطبيقات تساعد تسهيل عملية الاستثمار للأفراد، وتطبيقات تساعد الناس على متابعة الميزانية الشخصية.
من هو مثلك الأعلى في مجال ريادة الأعمال والاستثمار؟ ولماذا؟
في مجال ريادة الأعمال يوجد عندي مثالين دومًا أنظر لهما:
- ستيف جوبز مؤسس أبل
- إيلون ماسك مؤسس تسلا وسبيس إكس
ما هو أفضل كتاب قرأته عن الاستثمار أو ريادة الأعمال، وكيف أثر في حياتك المهنية؟
في مجال الاستثمار هذه الكتب قرأتها وكانت مفيدة جدا بالنسبة لي:
- – الأب الغني والأب الفقير
- – الاستثمار بالفطرة


التعليقات مغلقة.